آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

«التخريب» لاحتواء «نووي» إيران!

محرر الشؤون الدولية -

بعد أيام قليلة من تعرُّض عدد من منشآت الطاقة الإيرانية، بينها مجمع نطنز النووي، لانفجارات غامضة، بدا أن الولايات المتحدة شرعت في سياسة الضغط العسكري على إيران، لإجبارها على التفاوض على اتفاق نووي جديد، يشمل هذه المرة صواريخها البالستية.

وانعكس ذلك في التصريحات الأخيرة لبراين هوك المبعوث الأميركي الخاص بإيران، حيث قال إن بلاده لن تسمح لطهران بالاستمرار في ما سماها سياستها القائمة على الترهيب، وستردّ بقوة أشد على ضرباتها، مضيفاً: إن النظام الإيراني بات أضعف مما كان عليه قبل 3 سنوات.

كذلك، كشف وزير الخارجية مايك بومبيو عن اتخاذ الإدارة الأميركية سلسلة إجراءات غير علنية لمواجهة القوة العسكرية لإيران، والخطر المتنامي لصواريخها على أمن الخليج العربي وسلامته. وحذّر من تبعات مأساوية وخطيرة على أمن منطقة الشرق الأوسط، في حال عدم تمديد مجلس الأمن الدولي قرار حظر بيع السلاح لإيران، مضيفاً: «نعمل مع شركائنا من دول الخليج ـــــ ليس فقط للحصول على مساعدتهم للجهود الأميركية لتمديد حظر الأسلحة هذا ـــــ لكننا أيضاً قدمنا قدراً كبيراً من المساعدة؛ جميع أنواع المبيعات الأميركية للأسلحة علني».

بدوره، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي إن قدرات إيران في صنع القرار أصبحت في «حالة من الفوضى» بعد مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني.

صحيفة الإيكونوميست أشارت إلى أن الكثير من الغموض لا يزال يحيط بالنيران التي اشتعلت في منشأة نطنز النووية في 2 يوليو، رغم الاشارات عن هجوم إلكتروني أو قنبلة، وتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل وأميركا اللتين لهما تاريخ في تخريب البرنامج النووي الإيراني، من خلال عمل وقائي سيبراني أو تجسّس وزرع عملاء. غير أن حلقات نارية أخرى أثارت الدهشة في الأيام الأخيرة، وتمثّلت انفجارات في محطات الطاقة وبالقرب من مواقع عسكرية حساسة، وسط تكتّم رسمي من قبل نظام الملالي حتى الآن، بحجة أن الأمور تخص الأمن القومي. وكان لافتاً تكذيب النظام الإيراني الإعلام الرسمي ليل الخميس/‏ الجمعة حول انفجارات ضخمة هزت محيط العاصمة طهران، وأحدثت هزة عنيفة، شبهها سكان محليون بـ«الزلزال». وكذب ناشطون ومغرّدون إيرانيون رواية الإعلام الرسمي الأولى حول انفجار مضخة غاز، مرجحين أن الانفجارات وقعت في مستودعات صواريخ تابعة للحرس الثوري، وثكنة حسن المجتبى التابعة لفيلق القدس.

وترى «الإيكونوميست أنه من الأسلم القول إن أميركا وإسرائيل مسرورتان بالنتيجة التي حصلت في «نطنز»، حيث تقول إيران إن الحادث تسبّب في «أضرار جسيمة». وترى الصحيفة أن إيران غالباً ما تهدّد بتدمير إسرائيل، حين تشعر بالخجل جراء فشل طال نشاطاً سرياً في برنامجها النووي، كتطوير أجهزة طرد مركزي جديدة، ضرورية لرفع نسبة تخصيب اليورانيوم، بما يكفي لإنتاج قنبلة. وترى الصحيفة أن التخريب الأخير في «نطنز» قد يعيق البرنامج الإيراني لأشهر عدة، وأنه على الرغم من تعويل طهران على مجيء إدارة جديدة في الولايات المتحدة في يناير 2021 إلا ان أفعالها تجعل من الصعب على أي رئيس أميركي مقبل العودة إلى الاتفاق النووي الحالي، وستكون هناك حاجة إلى  مفاوضات شاقة قد لا تنتج اتفاقاً مثالياً للجميع، لكن من الواضح أن البديل سيكون أسوأ.

ضربات مقبلة

أما صحيفة نيويورك تايمز، فترى أن تفجير «نطنز» جرى التخطيط له لأكثر من عام، مشيرة إلى احتمال تنفيذه من خلال زرع عبوة ناسفة أو عبر هجوم إلكتروني. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولَين اثنين في المخابرات الأميركية أن ترميم المنشأة لإعادة البرنامج النووي إلى ما كان عليه قبل الانفجار، قد يستغرق عامين.ويروّج حديث لدى بعض المسؤولين عن إستراتيجية أميركية ــــــ إسرائيلية، تتطور إلى سلسلة ضربات سرّية، لا تتسبب في اندلاع حرب، يكون هدفها القضاء على أبرز جنرالات الحرس الثوري، وإبطاء عمل المنشآت النووية.

وتقول الصحيفة إن الخطوة المقبلة قد تكون ضربة موجهة لـ4 ناقلات نفط، هي الآن في طريقها إلى فنزويلا.

كما رجح موقع «ستراتفور» الأميركي إن الانفجارات حملة تخريب إسرائيلية محتملة، تؤكد أن «تل أبيب بصدد العودة للعمل الانفرادي ضد برنامج إيران النووي والصاروخي».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking