آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

لهذه الأسباب يجب التوقف نهائياً عن تناول السكر.. أبيضَ كان أو أسمر

* د. بلقيس دنيازاد عياشي -

يصعب على الكثير من الأشخاص في وقتنا الحالي تناول كوب من القهوة أو استهلاك مشروبهم المفضل، من دون إضافة سكر، فهذا المنتج حلو المذاق وموجود في الكثير من المنتجات المصنعة، لكن الأكيد أنه يمثل مشكلة صحية خطيرة تقود الإنسان إلى الإصابة بأمراض كثيرة في مقدمتها البدانة، والسكري من النوع الثاني، بل إنها تصل إلى حد الإصابة ببعض الأنواع من السرطان.

تقول مجلة The New England Journal of Medicine الطبية، إن زيادة استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر تؤدي إلى السُمنة، خاصة لدى الأطفال، فاستهلالكهم لهذه المشروبات لا يعمل أبداً على تقليل استهلاكهم للسعرات الحرارية من الأطعمة والمشروبات الأخرى، وهذا ما يتسبب في زيادة استهلاك الطاقة وبالتالي تراكم الدهون في أجسادهم.

متهم رئيسي

أما الدكتور روبرت لوستيغ، وهو متخصص في الغدد الصماء في مستشفى بنيوف بسان فرانسيسكو، ومحارب شرس للسكر، ويوصي دائما بالتوقف عن تناوله، فيقول: «إن السكر هو المتهم الرئيسي وراء ارتفاع معدلات السمنة في الولايات المتحدة، لقد تسبب السكر في تسمم الإمدادات الغذائية ويغير بيولوجيا الناس، ويجبرهم على تناول المزيد من الطعام والتحرك بشكل أقل»، ويضيف: «استهلاك السكر لا يختلف عن إدمان النيكوتين أو الكحول».

ويؤكد الدكتور روبرت لوستيغ أن: «تناول الكثير من السكر يعرقل عمل الكولاجين وهو البروتين الذي يحافظ على شباب البشرة»، كما ينوه إلى أن «الكبد يقوم بتخزين السكر الفائض في الجسم على شكل دهون، ما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية».

نشر الدكتور لوستيغ، 12 مقالة علمية جميعها ضد السكر، وقد أجريت مقابلات معه على نطاق واسع في وسائل الإعلام الأميركية، وكان قد أجرى مقابلة مع شخص يدعى أليك بالدوين، ويؤكد أن توقف بالدوين عن تناول السكر، جعله يفقد 35 رطلاً من وزنه.

ويشير الدكتور لوستيغ إلى أن «إفراز الأنسولين الناجم عن تناول السكريات، يمنع هرمونًا يسمى الليبتين، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الدماغ عندما يحتاج الجسم إلى طاقة أكثر أو أقل».

عند نقص الليبتين يتم تحفيز الدماغ وتنبيهه إلى أن الجسم ليس لديه ما يكفي من الطاقة، مما يجعله ينبه الجسم لحاجته أكثر إلى الطاقة، وبعبارة أخرى فإنه يجعل الناس يريدون أن يأكلوا أكثر وأن يتحركوا أقل، وفق ما ذكرته صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» الأميركية.

وتشير الصحيفة إلى أن الهدف الذي يسعى إليه الدكتور روبرت لوستيغ، هو اعتبار «الفركتوز» مادة خطرة محتملة ويجب أن تنظمها الحكومة الأميركية مثل الكحول والتبغ.

وتؤكد مجلة Healthline الطبية الأميركية أن «تناول الكثير من السكر المكرر والمضاف يصيب الإنسان بالصداع وانخفاض في مستويات الطاقة وحتى الالتهابات»، مشيرة إلى أن «خفض السكر من النظام الغذائي يؤدي إلى تقليل الالتهابات وتعزيز مستويات الطاقة لدى أي شخص، وتحسين قدرة هذا الشخص على التركيز».

وتقدم المجلة الطبية إجابات عن سؤال مهم وهو.. ماذا سيحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول السكر تمامًا؟

قد يكون من الصعب التوقف عن طلب كولا باردة مع البرغر، أو منع نفسك من تناول طبق حلوى، لكن تأكد أن حذف السكر من نظامك الغذائي سيكون له تأثير كبير على صحتك.

وتقول مستشارة الصحة الغذائية المعتمدة، سارة سيسكيند، «بالنسبة لمن كانوا يتناولون السكر بشراهة، ويتوقفون عنه يجب أن يعلموا أنه قد تكون لديهم فترة انتقالية صعبة في البداية».

وتضيف سارة: «أظهرت الدراسات أنه عندما يتوقف شخص عن تناول السكر فإن هناك آثارًا مماثلة لما يحدث عندما يتخلى الناس عن المخدرات، فقد يعاني من الإرهاق والصداع وضباب الدماغ، حتى أن بعض الناس يعانون من ضيق في الجهاز الهضمي».

في حين يقول الدكتور روبرت غلاتر، وهو أستاذ مساعد لطب الطوارئ في مستشفى Lenox Hill Hospital، وفق ما ذكرته مجلة «إنسايدر»: «إن السكر يطلق هرمونات الشعور بالسعادة - الدوبامين والسيروتونين- في الدماغ، وكلما زاد استهلاك السكر، كلما شعرت بتحسن مؤقت، لكن عندما تتوقف عن تناول السكر تمامًا، يمر جسمك بفترة انسحابية، وتكون هناك أعراض غير مريحة سواء لجسمك أو لعقلك».

ويتابع غلاتر: «عندما تبدأ في تقليل تناول السكر، يبدأ الجسم في الشعور بذلك، وقد تشعر بالغضب أو الانفعال، خاصة في الأيام القليلة الأولى»، مضيفاً: « العديد من الناس يعانون من الإرهاق والصداع أو حتى الشعور بالحزن أو الاكتئاب، لكن يبدأ جسمك بالتكيف مع المستويات المنخفضة من الجلوكوز والدوبامين والسيروتونين بعد أسبوع أو نحو ذلك، حيث ستبدأ طاقتك في التحسن وستشعر بأنك أكثر نشاطًا».

البشرة والجلد

يسبب السكر التهابًا في الجلد، لذا كلما قل تناوله كلما أصبح لون بشرتك أكثر وضوحًا، وهناك أنواع معينة من الأطعمة التي قد تسبب حب الشباب، حيث أن السكريات المصنعة من بينها.

ويقول الدكتور غلاتر: «النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبة عالية من السكر المكرر (مثل الحلوى، والكعك، وما إلى ذلك) يمكن أن يؤدي إلى ارتفاعات الأنسولين المفرطة التي تؤدي بدورها إلى التهاب في الجلد. ونتيجة لذلك تصبح بشرتك تبدو غير نضرة، مما قد يؤدي إلى ظهور التجاعيد المبكرة، وترهل الجلد، وحب الشباب»، مضيفاً: «تقليل استهلاكك من السكر سيفعل العكس تمامًا حيث يمكن أن يساعد تقليل تناول السكر في تحسين بشرتك من خلال تقوية الإيلاستين والكولاجين وتقليل مستوى الالتهاب الموجود فيها».

النوم الصحي

يقول غلاتر: «إن توقفك عن تناول السكر لن يحل مشاكل نومك بين عشية وضحاها، ولكن في غضون أسابيع قليلة ستلاحظ أنك تنام بشكل عميق، وذلك لأن الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المكررة تقلل من درجة نوم الموجة البطيئة (SWS)، والنوم التصالحي الذي يعزز الذكريات والمعلومات التي يتم تعلمها على مدار اليوم، ونوم حركة العين السريعة (REM)، كما سيقلل تناول من السكر من عدد مرات الاستيقاظ أثناء الليل، وسيحسن جودة نومك بشكل عام».

بعد شهر وعام

وتقول، لورين أوكونور أخصائية تغذية ومدربة يوغا، ومؤلفة كتاب «أنت وضغط دمك»: «بعد شهر واحد من توقفك عن تناول السكر ستجد نفسك لست محتاجاً إليه تماماً وستختفي رغبتك في تناول الحلويات، وستجد نفسك تشتهي بشكل غريب تناول البروتينات والخضر الورقية، بدلاً من الحلويات».

وتضيف أوكونور: «بعد عام واحد من توقفك تماماً عن تناول السكر، وبمجرد أن تلتزم بحياة خالية من السكر لمدة عام كامل، فمن المرجح أن تتحسن صحتك، يتم ضبط جسمك الآن للعمل على العناصر الغذائية الأساسية، ولأنه لم يعد يحتوي على السكر لتخزينه كدهون، فمن المحتمل أن تفقد بعض الوزن الزائد».

السكر الأسمر

تقول مجلة Healthline الطبية الأميركية في مقارنة بين السكر الأبيض والأسمر «أنه بالنظر إلى أن السكر الأبيض والأسمر مصدرهما نفس المحاصيل - وهي إما قصب السكر أو نبات بنجر السكر- فهما متشابهة تمامًا، بل في الواقع، معظم السكر الأسمر هو خليط من السكر الأبيض ودبس السكر، وهو نوع من الشراب المشتق من السكر، والدبس مسؤول عن لونه الداكن ويزيد قليلاً من قيمته الغذائية».

وتضيف المجلة: «أبرز الفروق الغذائية بين الاثنين هو أن السكر الأسمر يكون محتوى الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم فيه أعلى قليلاً، ومع ذلك، فإن كميات هذه المعادن في السكر الأسمر غير ذات أهمية، لذا فهي ليست مصدرًا جيدًا لأي فيتامينات أو معادن».

وتتابع المجلة: «يحتوي السكر الأسمر أيضًا على سعرات حرارية أقل قليلاً من السكر الأبيض، ولكن الفرق بينهما ضئيل. توفر ملعقة صغيرة (4 جرام) من السكر الأسمر 15 سعرة حرارية، بينما تحتوي نفس الكمية من السكر الأبيض على 16.3 سعرة حرارية»، وتختم المجلة: «وبصرف النظر عن هذه الاختلافات الطفيفة، فالسكر الأبيض والأسمر متشابهان من الناحية الغذائية، واختلافاتهما الرئيسية تكمن في المذاق واللون».

السكر وكورونا

وأظهرت دراسة جديدة أن المرضى الذين أصيبوا بفيروس كورونا، وكانوا يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم، تزداد نسبة احتمالية وفاتهم مرتين بسبب الفيروس، من أولئك الذين لديهم مستويات أقل من السكر ي الدم، حتى وإن كانوا لا يعانون من داء السكري.

وأظهرت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة Huazhong الصينية للعلوم والتكنولوجيا أن هناك علاقة بين ارتفاع مستوريات السكر في الدم والوفاة عند الإصابة بفيروس كورونا، وفق ما أوردته صحيفة Daily Mail البريطانية.

ويقول الباحثون إن النتائج التي توصلوا إليها تظهر أنه حتى بدون تشخيص بالإصابة بمرض السكري، فإن ارتفاع نسبة السكر في الدم مرتبط بارتفاع خطر الوفاة بسبب فيروس كورونا.

هذا وكانت دراسات سابقة أكدت وجود صلة بين ارتفاع السكر في الدم بشكل غير طبيعي وزيادة خطر الوفاة بسبب الالتهاب الرئوي والسكتة الدماغية والنوبات القلبية والصدمات والجراحة.

ويقول نافيد ستار، أستاذ طب التمثيل الغذائي بجامعة غلاسكو، غير المشاركة في الدراسة، «إن نتائج التقارير تتماشى مع التوقعات».

وأضاف «نحن نعلم، على سبيل المثال، أن أولئك الذين يعانون من ارتفاع مستويات السكر في الدم سيعانون من أمراض أكثر خطورة، لأن الأمراض الأكثر شدة سوف تزيد من الضغط على مسارات التمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في المرضى الأكثر».

ونشرت نتئاج الدراسة التي قام بها الباحثون الصينيون في مجلة Diabetologia، وتم تقديم توصية للأطباء بضرورة إجراء اختبار السكر في الدم لجميع مرضى فيروس كورونا، حتى لو لم يكونوا مصابين بداء السكري.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking