آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

اغتيال الهاشمي في العراق.. انتقام من «كتائب حزب الله» لمداهمة مقراته

كلوي كورنيش (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

يعتبر المستشار العراقي هشام الهاشمي المقرب من الرئيس ورئيس الوزراء، الذي لقي مصرعه بالرصاص خارج منزله ببغداد، من أبرز منتقدي الميليشيات المارقة والمدعومة من إيران والذي يتم اغتياله في العراق حتى الآن.

وتأتي الجريمة بعد أقل من أسبوعين من مداهمة قوات الأمن العراقية لأخطر الميليشيات المرتبطة بطهران، والتي أعتبرها البعض في حينه، تحدٍ غير مسبوق لهذه الجماعة القوية. لقد أصبحت عمليات الاغتيال نادرة الحدوث في بغداد، حتى أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها حتى الآن.

ريناد منصور مدير مبادرة العراق في «مؤسسة تشاتام هاوس» ومقرها لندن قالت إن الهجوم على الهاشمي «يمكن أن ينظر إليه على أنه انتقام لتلك المداهمة. وهشام هو الضحية هنا. انه اعتداء على الرئيس ورئيس الوزراء وكل من كانوا يعملون مع هشام».

كان الهاشمي يقدم الاستشارات بشكل غير رسمي لكل من الرئيس برهم صالح ورئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي بشأن مكافحة الإرهاب، وقال مسؤول في أحد المكاتب التنفيذية: «إنهم يستهدفوننا بشكل واضح ومباشر، نحن المرتبطين بالرئيس ورئيس الوزراء».

موجات صادمة

وباعتباره المحلل الأمني الأكثر شهرة في العراق، فإن مقتل الهاشمي على أيدي مسلحين مجهولين أرسل موجات صادمة عبر البلاد. وتعهد الكاظمي في تغريدة له بـ «ملاحقة القتلة».

شبكة الهاشمي الواسعة، من قادة الميليشيات الإسلامية إلى الجنرالات، جعلته المصدر المفضل عن الإرهاب بالنسبة للمسؤولين العراقيين والدبلوماسيين الغربيين والصحفيين.

ومع اتساع شهرته، أصبح ضيفًا منتظمًا على الكثير من محطات التلفزة، وبنى قاعدة كبيرة من المتابعين في وسائل التواصل الاجتماعي وألف العديد من الكتب حول الحركات الجهادية.

على الرغم من حصول الهاشمي على التقدير لأبحاثه حول داعش، إلا أن تركيزه قد تحول مؤخرًا إلى الميليشيات العراقية التي اكتسبت قوتها من قتالها ضد الجهاديين منذ عام 2014.

على شفا الحرب

حاول رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي كبح جماح هذه الميليشيات، كما استخدمها في المعركة ضد داعش منذ عام 2014، وبحلول عام 2016، منحتهم الحكومة دورًا رسميًا داخل جهاز أمن الدولة، ولكن مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران في ظل إدارة ترامب، بدأت القوات شبه العسكرية المدعومة من إيران سلسلة من الهجمات التصعيدية ضد القوات الأميركية في العراق، مما أسفر عن مقتل عدد من الجنود الأميركيين والعراقيين، مما وضع المنطقة على شفا حرب في العام الماضي.

وحذر الهاشمي، وهو وطني ملتزم، مرارًا وتكرارًا من أن المليشيات الخارجة على القانون تهدد الدولة، وهو التحذير الذي جعله يتلقى الكثير من التهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان يشرف على هذه المليشيات الجنرال قاسم سليماني الذي اغتاله الأميركيون في بغداد في وقت مبكر من هذا العام، إلى جانب أبو مهدي المهندس، قائد القوات شبه العسكرية المرعوبة الجانب في العراق، تاركاً وراءه فراغ سيطرة خطير لم يتم ملؤه حتى الآن.

ويرى منصور «إن عسكرة الولايات المتحدة لصراعها مع إيران في العراق أوجد بيئة جديدة وأكثر خطورة في بغداد، حيث تتجول هذه الجماعات بشكل لم يكن معهودا من قبل. هذا الأمر أصبح واضحاً بعد اغتيال سليماني. لم أكن أشعر بالخوف أبدًا في بغداد مثلما اليوم، حتى خلال سنوات داعش».

وتعهد رئيس الوزراء الذي كان يتولى منصب رئيس المخابرات، باتخاذ إجراءات صارمة ضد المسلحين الذين يتصرفون خارج سيطرة الدولة، واعتبرت الغارة على «كتائب حزب الله» أواخر الشهر الماضي بمثابة نقطة البداية.

ولكن تم الإفراج عن الرجال الأربعة عشر الذين تم اعتقالهم في وقت سابق، مما يؤكد على التحدي المتمثل في دمج مسلحي الميليشيات في أجهزة الدولة وعلى ضعف العملية القضائية في العراق. وكان الهاشمي قد أشاد بمداهمة مكاتب كتائب حزب الله، ونددّ بـ «أولئك الذين يحملون السلاح ضد الشعب العراقي والقوات المسلحة العراقية».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking