آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142635

إصابة مؤكدة

880

وفيات

137071

شفاء تام

صيف بارد على الساعات الفاخرة!

سليمة لبال - 

تستعد صناعة الساعات الفاخرة لدخول موسم صيف غير عادي، لم تعرف مثيلاً له في السابق. ووفق تقرير لصحيفة لوتون السويسرية، فقد شرع العديد من الشركات الكبرى في تشجيع موظفيها على استنفاد إجازاتهم السنوية، فيما أوقفت أخرى الإنتاج بالكامل في انتظار انطلاقة تبدو صعبة للغاية في النصف الثاني من السنة.

أعلن العديد من الشركات الكبرى في مجال صناعة الساعات خفض رصيد إجازات الموظفين وإلغاء ساعات العمل الإضافية استعداداً لعودة النشاط إلى سابق عهده في الأشهر المقبلة، بعد أن تراجعت صادراتها الى أقل مستوى، فيما قررت أخرى وقف الإنتاج لفترة معينة، مثل «رولكس» التي قررت التوقف عن الإنتاج من 27 يوليو الى غاية 7 أغسطس.

من جانبها، أعلنت مجموعة سواتش أنها في إجازة، لكن فريقاً يؤمن المناوبة من أجل تلبية حاجاتها الصناعية، ما يعني خفض النشاط في موسم الصيف.

وأما لدى مجموعة بانيراي، المالكة للعلامة السويسرية الفاخرة رشيمونت، فسيتم توقيف بعض القطاعات لعدة أسابيع بين منتصف يوليو ونهاية أغسطس وفق المعلومات التي تمكنت «لوتون» من الحصول عليها.

ويقول رئيس اتحاد أرباب العمل في قطاع صناعة الساعات في سويسرا فيليب بوير، إن الوضع العام صعب لذلك من غير الممكن تقدير نتائجه وتداعياته أو تصور ما يمكن أن يحصل لاحقاً. ويضيف «يتكتم الكثير من الشركات عن الوضع، ولكن هناك توجهاً لمنح الموظفين إجازات ما دامت مؤشرات العودة ضعيفة».

ويعترف فيليب بوير بأن مفهوم الإجازات المنسقة في عالم صناعة الساعات عفا عليه الزمن، لأن هذه الصناعة لم تعد مرتبطة ببعضها مثل السابق، لكن رئيس اتحاد أرباب العمل في قطاع صناعة الساعات السويسرية يرى في هذه الإجازة فرصة لمواجهة وباء كورونا. ويتابع «إذا لم يكن هناك عمل، علينا أن ننتهز الفرصة حتى يذهب الموظفون في إجازة ليعودوا مرتاحين من أجل العمل حين يستأنف النشاط وهذا يسمح أيضاً بالحد من مشاكل التوريد التي تسبب فيها الإغلاق».

توقف بعد الفتح

من جهته، أكد الأمين العام لاتحاد أرباب العمل في قطاع صناعة الساعات السويسرية فرانسوا ماتيل، أن العودة كانت من دون التوقعات. وأضاف «خلال الأشهر الأخيرة شعرنا بأن العلامات الفاخرة ترغب في تقليص الإجازة أو تأخير الإجازة حتى لا تغلق بعد أن بدأت الإنتاج، ولكن في النهاية كل العلامات، حتى تلك التي استأنفت نشاطها، قررت الخروج في إجازة حتى لا يتراكم مخزونها».

وبالنسبة إلى باتريك لاندر مدير غرفة الاقتصاد العام لمنطقة «جورا برنوا» فإن خيار تمديد الإجازة يهدف أيضاً إلى استنفاد الإجازات المتراكمة وإن كان ذلك يؤثر كثيراً على السيولة. وأضاف «تريد الشركات من دون شك أن يتجنب موظفوها تأجيل إجازاتهم حتى 2021 وهو ما قد يؤدي إلى أعباء مالية كبيرة تهدد السنة المالية المقبلة».

وأوضح فرانسوا ماتيل أن تأجيل الإجازات المتراكمة خلال فترة تقليص ساعات العمل ستكون له تأثيرات صعبة على عودة النشاط.

من جهته، رفض اتحاد صناعة الساعات السويسرية التحدث في الموضوع، وقال رئيسه جان دانيال باس للصحيفة السويسرية إن إجازة قطاع الساعات ليست من اختصاص الاتحاد.

ويبدو تمديد الإغلاق خلال موسم الصيف أكثر وضوحاً في العقود التي تتم من الباطن. ويقول فرانسيس كولر عضو لجنة جمعية صانعي بعض أجزاء الساعات ومؤسس صالون أدوات الإنتاج التقنية، إن بعض العاملين في القطاع قرروا إيقاف نشاطهم لمدة شهرين أحياناً.

ولفت كولر إلى أنه خرج للتو قبل حديثه لصحيفة لوتون من عند أحد الفاعلين المهمين في صناعة أجزاء الساعات، وأنه أبلغه بأنه قرر إغلاق ورشته طيلة شهري أغسطس وسبتمبر.

وأشار كولر إلى أنه لم يشهد أبداً ظروفاً مماثلة. وأضاف «نحن نجتاز مرحلة صعبة جداً، والكآبة تحيط بكل القطاعات حتى صناعة الساعات».

وذكر كولر، الذي شغل من 1973 إلى 2012 منصباً تجارياً لدى شركة تورنوس المتخصصة في صناعة ماكينات الساعات، بأن الفاعلين في هذا القطاع يبحثون عن حل لتجنب الإفلاس. وتابع «حتى الآن هناك تخفيض في عدد ساعات العمل حتى تتمكن الشركات من الصمود فترة أطول ولكني لم أسمع أبداً عن إغلاق نهائي».

ووفق «لوتون»، فإن علامات معروفة وشركات تعمل معها من الباطن لم تتردد في أن تكلف وكلاء آخرين بتنفيذ بعض الأعمال، لأن هذا يسمح بالاستفادة من دعم تخفيض ساعات العمل، مع تأمين توفير أي طلبية في ظل العدد المحدود من الموظفين.

ووفق تقديرات رسمية فقد سرحت شركات صناعة الساعات السويسرية 450 موظفاً منذ بدء أزمة وباء كورونا.

ويرى فيليب بوير أن شهر سبتمبر المقبل سيكون حاسماً بالنسبة إلى قطاع الساعات فإما أن تنطلق الصناعة أو تلجأ إلى تسريح الموظفين مجدداً.

وقال رافاييل تييمار مسؤول فرع الساعات في نقابة العمال إن الوضع سيعتمد على ثقة الشركات بعودة النشاط. وأضاف رداً على سؤال حول حجم مناصب العمل التي يتوقع إلغاؤها «لا نزال في فترة ركود والمبيعات المرتبطة بالسياحة ستكون ضعيفة جداً لذلك علينا أن نهتم باستئناف العمل في سبتمبر ولكن تبدو الأمور معقدة للغاية».

وبالنسبة إلى قطاع صناعة ماكينات الساعات، فأشار مانويل ويس مسؤول نقابة «يونيا»، أكبر النقابات العمالية السويسرية، إلى أنه لم يصل بعد إلى مرحلة الإفلاس ولكنه يبحث عن التمويل للحفاظ على مناصب العمل.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking