آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

سوق سوداء لتحويل أموال «الأسمنت الإيراني»



سالم عبدالغفور وعلي الخالدي - 

فجر القرار الخليجي بفرض رسوم إغراق على الأسمنت الايراني ووقف الكويت تطبيقه، قضية لا تقل أهمية عن شرعية تلك التعاملات في ظل العقوبات الدولية على ايران، وكيفية تحويل قيمة صفقات الأسمنت من الكويت. ووفقا لمصادر مطلعة، فإن الأموال تُحول من الكويت عبر طريقين، أحدهما مباشر من الكويت إلى إيران، والثاني غير مباشر عبر دولتين عربيتين.

وأشارت المصادر إلى سوق سوداء في الكويت، لتجارة العملات وتحويل الأموال تحت أعين السلطات والجهات الرقابية، محورها مؤسسات الصرافة الخاضعة لرقابة وزارة التجارة والصناعة.

وكشفت المصادر أن تلك المؤسسات تحوّل ملايين الدنانير إلى إيران سنوياً، مقابل سلع ومنتجات يتم استيرادها، وكودائع للمواطنين في البنوك الإيرانية بفوائد عالية، حيث يتم التسليم في الكويت بالدينار، وتدفع الاموال على الشاطئ الآخر من الخليج بالعملة الايرانية.

أما الطريق غير المباشر، فيتم عبر تحويلات رسمية تخرج من الكويت إلى دولتين عربيتين، ومن ثم يتم تحويلها بالطريقة السابقة بشكل غير رسمي. وأشارت المصادر إلى احتمالية شبهات غسل أموال في تلك التعاملات، اذ يباع الأسمنت الإيراني في الكويت بأسعار تقل بنحو %65 من قيمته في إيران، ما زاد من حصته السوقية من %20 إلى %90.


فيما يلي التفاصيل الكاملة

فجّر القرار الخليجي بفرض رسوم إغراق على الأسمنت الإيراني ووقف الكويت تطبيقه، قضية لا تقل أهمية حول شرعية تلك التعاملات، في ظل العقوبات الدولية على إيران، وكيفية تحويل قيمة صفقات الأسمنت من الكويت.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الأموال تحوَّل من الكويت عبر طريقين؛ أحدهما مباشر من الكويت إلى إيران، والثاني غير مباشر عبر دولتين خليجيتين.

أشارت المصادر إلى سوق سوداء في الكويت لتجارة العملات وتحويل الأموال تحت أعين السلطات والجهات الرقابية، محورها مؤسسات الصرافة الخاضعة لرقابة وزارة التجارة والصناعة.

وكشفت المصادر أن تلك المؤسسات تحول ملايين الدنانير إلى إيران سنوياً، مقابل سلع ومنتجات يجري استيرادها، وكودائع للمواطنين في البنوك الإيرانية بفوائد باهظة، حيث يجري التسليم في الكويت بالدينار، وتدفع على الشاطئ الآخر من الخليج بالريال الإيراني. أما الطريق غير المباشر، فيتم عبر تحويلات رسمية تخرج من الكويت إلى دولتين خليجيتين تحديداً، ومن ثم يجري تحويلها بالطريقة السابقة بشكل غير رسمي. وأشارت المصادر إلى شبهات غسل أموال في تلك التعاملات؛ إذ يُباع الأسمنت الإيراني في الكويت بأسعار تقل بنحو %65 من قيمته في إيران، ما زاد من حصته السوقية من %20 إلى %90.

هل يغسل إيرانيون أموالهم عن طريق تصدير عدد من المواد الإنشائية وأهمها «الأسمنت» إلى الكويت..؟ تساؤلات أطلقتها فعاليات صناعية كويتية عبر القبس، مستندة إلى جملة من الحقائق أثبتتها تحقيقات لجنة التعاون الصناعي التابعة للأمانة العامة لدول مجلس تعاون الخليج العربي، والتي أكدت أن هناك منتجات؛ مثل الاسمنت المائي بكل أنواعه، بما فيها الاسمنت المكتل غير المطحون المسمى «كلنكر» تباع في الكويت، وبقية الاسواق الخليجية بأقل من سعر البيع في بلد المنشأ، بنسبة تصل الى %65، غير مضاف اليها قيمة الشحن البحري.

ووفقاً للمصادر، فإن ارتفاع حصة مبيعات «الكلنكر» الايراني في السوق الكويتي من %20 قبل 2016 الى %90 تقريبا حالياً يفتح باب التكهّنات حول ما اذا كان بعض المورّدين الايرانيين وجدوا ضالتهم في الكويت للتهرّب من العقوبات الدولية وادخال عملات أجنبية الى بلادهم عبر طرق ملتوية.


وتساءلت المصادر عن طريقة تسلّم المورّدين لـ «الكلنكر» الايراني اموال مبيعاتهم من الكويت، وهي تقدر سنويا بمئات الملايين من الدولارات، على الرغم من قرارات دولية ملزمة للسلطات الكويتية تحظر تحويل الاموال عبر المصارف وشركات الصرافة، كما ان هناك قرارات ملزمة للادارة العامة للجمارك بالتشديد في تطبيق أحكام المادة 20 من القانون 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال، وذلك بطلب الإفصاح من المسافرين (المغادرين والقادمين لدولة الكويت) عن العملات أو الأدوات المالية القابلة للتداول مع تأكيد المفتشين الجمركيين على سؤال المسافرين عما بحوزتهم من عملات.

وذكرت المصادر ان الكويت ملزمة، وفق الاتفاقيات الدولية، تطبيق كل القرارات المتعلقة بالحظر الاقتصادي المفروض دوليا على الجمهورية الايرانية، وآخرها القرارات التي صدرت في نوفمبر بشأن التعليمات الجديدة الخاصة بتشديد الرقابة في تطبيق الإجراءات والضوابط الجمركية التي يتطلبها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتشدد في رصد عملية تهريب الأموال، وحظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة إلى حظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، لا سيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.

كما تفرض القرارات تطبيق عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن. وأكدت المصادر ان موقف الكويت من تعليق العمل في قرارات صادرة عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون يفتح المجال أمام مطالبات قضائية تعويضية ضد الجهات الحكومية لعدم تطبيق القرارات الدولية، كما يعتبر هذا الأمر جرحاً في مصداقية الكويت دولياً، وذلك بعدم مساهمتها في تنفيذ القرارات الدولية.

والجدير ذكره أن الأمانة العامة لدول مجلس تعاون الخليج العربي، أكدت في رسالة للكويت بهذا الشأن أن تأجيل العمل في قراراتها الخاصة بفرض رسوم إغراق على بعض المنتجات الايرانية سيضع دول مجلس التعاون الخليجي العربي في حرج امام دول العالم من ناحية، وعلى الجهة المقابلة فإن الصناعة الخليجية المتضررة من عمليات الاغراق ستزيد معاناتها.

وبيّنت المصادر أن دول المجلس ملتزمة مبادئ منظمة التجارة العالمية، والمتمثلة في حرية التجارة وانفتاح الاسواق، وأن دول المجلس في فرضها مثل هذه التدابير هي ملتزمة إخطار منظمة التجارة العالمية، بجميع الخطوات المتخذة، بدءاً من الإخطار ببدء التحقيق وانتهاءً بالقرار النهائي حوله، وذلك وفق ما نصّت عليه المادة 84 من القانون الخليجي الموحّد واتفاقية منظمة التجارة العالمية لمكافحة الإغراق، وأن ذلك يمثّل جزءاً من التزامات دول مجلس التعاون الدولية.


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking