آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

هل يمكن للمطاعم الفخمة.. النجاة من الوباء؟

أليس هانكوك (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

عُلقت على مدخل مطعم «فيراسوامي» الذي يعتبر واحداً من أقدم المطاعم الهندية في لندن، لافتة تطلب من الضيوف الاستعداد لفحص درجة حرارتهم. وعند طاولة الاستقبال، يتم توزيع مطهر اليدين عليهم ويتم وضع عبوات المناديل الورقية في كل مكان.

ولكن هذا المطعم الذي يزدحم بالرواد وقت الغداء في الأيام المعتادة، كان يوم الخميس الماضي خالياً، سوى من اثنين من الموظفين يعكفون على تجهيز الطاولات بهدوء لاستقبال الزبائن للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، بعد أن أجبر الإغلاق بسبب فيروس كورونا، المطعم الذي يفتح أبوابه للجمهور اللندني منذ 94 عامًا على إغلاق أبوابه للمرة الأولى، لدرجة أن أبوابه بقيت مفتوحة طوال الحرب العالمية الثانية.

يقول رانجيت ماثراني، رئيس مجلس إدارة المطعم، الذي يمتلكه مع مطعمين هنديين راقيين آخرين في لندن وسلسلة مطاعم Masala Zone، ذات المستوى الأدنى: «سنحاول المحافظة على أكبر قدر ممكن من الأجواء الطبيعية». وأضاف أن بروتوكولات الصحة والسلامة الإضافية تمثل «تسونامي من التحديات».

وقد أطلق المستهلكون والمطاعم اسم «السبت الكبير» على يوم 4 يوليو، وهو اليوم الذي سمحت فيه حكومة المملكة المتحدة بإعادة فتح الحانات والمطاعم والفنادق. ارتفعت الحجوزات في هذه الأماكن في ذلك اليوم الى أعلى مستوى مع استعداد المستهلكين لتناول وجبتهم الأولى في الخارج منذ عدة أشهر.

خيارات صعبة

ولكن بعد عطلة نهاية الأسبوع، مع قلة السياح ومرتادي المطاعم، ومع تدابير التباعد الجسدي التي تحد من عدد الطاولات، يواجه أصحاب المطاعم الأكثر شهرة في لندن خيارات صعبة.

فقد اعتبر جيريمي كينغ، الرئيس التنفيذي لشركة Corbin and King، التي تدير مطاعم بارزة مثل Wolseley وDelaunay وBrasserie Zedel «المسألة هي إما أن نخسر المال مع إبقاء المطاعم مغلقة والموظفين في إجازة، أو نفقد المال والمطاعم مفتوحة. المقامرة هي أننا نعتقد أننا سنخسر أموالًا أقل عند فتحها».

بعض المطاعم الأخرى انهارت بالفعل. فقد تم إغلاق مطاعم ليدبيري وغرينهاوس، في منطقة مايفير، ونادي فندق ريتز ومطعم ريفينغتون بشكل دائم. وفي رسالة مفتوحة إلى الحكومة، قال بعض أصحاب المطاعم الأكثر شهرة في لندن إن مطاعمه يمكن أن تكون «أكبر ضحايا» المدينة.

وحتى لو أعادت فتح أبوابها، تواجه هذه المطاعم الشهيرة تحديًا في الحفاظ على بيئتها الفاخرة عندما يتعين على طاقم المطعم تقديم الخدمة أثناء ارتداء الملابس الواقية، مع تطبيق إجراءات وقائية على قوائم الطعام القوائم تكون نظيفة بدلاً من الجلد، وحظر الرقص في بار الشمبانيا.

أجواء طبيعية

ويرى ستيفن هاتشينغز، المدير العام لمطعم سكوت، مطم للمأكولات البحرية في ماي فير الذي افتتح قبل 169 عامًا، انه «بالنسبة للعملاء، يجب أن يشعروا بأنهم سيعودون إلى منازلهم. نحن نحاول توفير أجواء طبيعية لهم».

كان المطعم مليئًا بعمال يقومون بتثبيت شاشات زجاجية لفصل الطاولات عن بعضها، وتعليم النادلين عدد المرات التي يجب عليهم فيها غسل أيديهم وكيفية تقديم قائمة الطعام، والتي ستتضمن مسح رمز الاستجابة السريعة لكي تظهر الخيارات على الهاتف المحمول للزبون.

تختلف هذه البروتوكولات من مطعم إلى آخر، مما يعكس أن توجيهات الحكومة لإعادة الفتح هي إرشادات عامة وليست قواعد صارمة.

في مطعم فيرسوامي، يقدم النوادل خدمة طاولات وهم يرتدون أقنعة بلاستيكية شفافة، بينما في مطعم Pollen Street Social الذي سيفتح أبوابه في أغسطس، سيرتدي الموظفون العاملون قفازات وأقنعة بيضاء. وفي مطعمي Scott's و Wolseley، لن يرتدي موظفو الاستقبال أية ملابس واقية.

سيتم تغطية الطاولات في بعض المطاعم، بينما ستبقيها بعض المطاعم مثل مطاعم Gaucho، بلا غطاء. توصي الإرشادات بتقديم أدوات المائدة «فقط عند إنزال الطعام».

مخاوف كبيرة

بعد ثلاثة أشهر من الإغلاق، أضاف تنفيذ التعليمات ونفقات هذه الإجراءات التفصيلية إلى الضغوط المالية التي تواجه المطاعم الراقية في العاصمة.

ويقدر ماثراني أن تكاليف البدء الأولية في مختلف مطاعمه بحوالي 5000 جنيه إسترليني، ومنتجات التنظيف بحوالي 2000 جنيه إسترليني شهريًا بشكل مستمر. وقال إنه على مدى عام، فإن ذلك يعادل «رواتب أحد الموظفين».

بيتر باكمان، الاستشاري المستقل في قطاع المطاعم، يعتبر أن «هذا هو الوقت الذي تنفد فيه الأموال من المطاعم. يجب دفع الإيجار، حتى وان لم يدفع حتى الآن، وستبدأ تكلفة العمالة في الارتفاع».

وقد حذر ريتشارد كارينغ، رئيس Caprice Holdings، التي تملك سكوت ومقهى المشاهير Le Caprice، من أن من المستحيل التنبؤ بالطلب في المستقبل: «مع كل المخاوف الحالية، فإن إعادة الفتح لا تعني عودة الاعمال الى ما كانت عليه. لننسى ذلك. نحن بحاجة الى أناس لديهم الثقة بالقدرة على الخروج من الوضع الراهن».

قرر كارينغ الإغلاق النهائي لموقع Le Caprice الحالي خلف فندق Ritz نتيجة للأزمة، وقال إنه كان يتفاوض على موقعين مختلفين في Mayfair من أجل مكان جديد لمقهى Caprice بمساحة أكبر ومقاعد خارجية.

ويعبر جيسون أثيرتون، الشيف الحائز على نجمة ميشلان ومالك مطعم Pollen Street Social، عن تفاؤله بالمستقبل، قائلاً انه طالما كانت أسعار المطاعم معقولة، سيعود العملاء.

لكن ماثراني بدا أكثر حذراً. تحقق مطاعمه الثلاثة الفاخرة مبيعات تصل الى 17 مليون جنيه إسترليني سنوياً في الأحوال العادية، لكنه قدر أن ينخفض الرقم بنسبة 65 في المائة هذا العام.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking