آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

‏في السابق وفي السنوات الماضية وفي عز قوة وسطوة الصحافة الورقية كانت الصحيفة تتميز بقوة الكاريكاتير، الذي غالباً ما كان ينطق به فنان محدد ومميز.

أقول ينطق به لأن رسم الكاريكاتير كان ولا يزال هو تلخيص لقضية أو موقف أو رأي أو توقع.. بخطوط رسم بدل الكلمات.

«حنظلة» كان رفيق ريشة أو قلم رسام الكاريكاتير الشهير ناجي العلي.. صاحب أشهر الكاريكاتيرات التي حكت وتناولت وعكست مآسي القضية الفلسطينية وتشعباتها ودهاليزها.. فكانت رسوماته بمنزلة كتاب لتاريخ القضية الفلسطينية.. التي برز واشتهر بسببها.. وبسببها أيضاً اغتيل برصاص من لم تعجبهم إيحاءات رسوماته.

كنا قبل أن نقرأ العناوين الرئيسية للصحيفة، نلقي نظرة على كاريكاتير اليوم لنعرف موقف الصحيفة من قضية ما.

وكلما كانت الكلمات مقتضبة في الرسم الكاريكاتيري كان التأثير أقوى.

الصحيفة الناجحة تقاس بنجاح إيصال موقفها والتعبير عن قضية ما من خلال كاريكاتيرها الذي تعودنا في الصحف الرئيسية والقوية أن يكون في آخر صفحة، والتي غالباً ما تكون من أقوى الصفحات.

للأسف اختفت الكاريكاتيرات في صحفنا اليوم، واختفى معها فن إيصال الكثير من المواقف والآراء ووجهات النظر.. التأييد والاعتراض.. التحذير والدعوة لأي قضية محلية أو إقليمية أو دولية، أو حتى فكر أو توجه، بطرق مختلفة غير المقالات والافتتاحيات.

رسم الكاريكاتير عبارة عن كلمات تحولت حروفها إلى خطوط رسم تختزل كتباً سياسية واقتصادية اجتماعية وفنية ورياضية.

فعلاً سؤال مهم: لماذا اختفت الكاريكاتيرات في صحفنا بشكل عام.. رغم تأثيراتها الكبيرة على المجتمعات والحكومات والأنظمة إيجاباً وسلباً؟.

بعض رسوم الكاريكاتير كانت ولا تزال ترعب أنظمة وتهز عروشاً متجذرة على مستوى العالم.. مما يؤكد فعاليتها في إيصال رسالة معينة، سواء من صاحب الصحيفة أو مالكها أو من يديرها أو حتى الدولة بجلال قدرها.

بالفعل اشتقنا للكاريكاتيرات الصحافية الجادة التي تغنينا عن قراءة صفحات وتحليلات بخصوص قضية ما.

إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking