آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

لبنان: تفعيل حكومة «حزب الله» لمواجهة الخارج والداخل

بيروت - أنديرا مطر-

يعيش اللبنانيون تحت رحمة أصحاب المولدات ويغرق قسم كبير من المناطق اللبنانية في العتمة، والى ازمة الوضع المعيشي الخانق مع استمرار ارتفاع الدولار وجنون الأسعار، استفاق اللبنانيون امس على اعلان نقيب المستشفيات الخاصة بأن «المستشفيات مرغمة على حصر الاستقبال للحالات الطارئة فقط. في المقابل، وبعدما طويت صفحة استقالة أو اقالة الحكومة اللبنانية التي يرأسها حسان دياب، قرر رئيسها بتوجيه من حزب الله تفعيل هذه الحكومة، ليثبت لعرابيه أولا ولخصومه ثانيا ان حكومته تعمل وتنجز. وفيما يبحث حزب الله والتيار الوطني الحر عن معالجات موضعية توفر لهم الحد الأدنى من مقومات الصمود في ظل حصار عربي ودولي محكم، يبدو ان معارضي الحكومة من القوى والاحزاب السياسية ومجموعات الحراك المدني لا يمتلكون أي مبادرة لإحداث تغيير قريب، ما يعني إطالة عمر الازمة والمزيد من الافقار والجوع.

وبعد طول انتظار عمدت الحكومة أمس الى ملء شواغر مجلس ادارة كهرباء لبنان الشاغر منذ سنوات، لا سيما ان اصلاح ملف الكهرباء الذي يعتبر اكبر مسبب للعجز في الخزينة يأتي في رأس الإصلاحات المشروطة لتقديم الدعم. غير ان محاولة الحكومة تقديم هذا الإنجاز للجهات المانحة قد لا يؤتي ثماره لأن ملء الشواغر اتى على شاكلة التعيينات الإدارية والمالية التي حصلت منذ أسابيع، في محاولة للالتفاف على قانون آلية التعيينات المقر في مجلس النواب.

مصدر نيابي معارض رأى في اتصال مع القبس ان الحكومة تمارس بهلوانيات مضحكة، معتبرا ان تعيين مجلس إدارة هو مطلب دولي مزمن لكن الحكومة أفرجت عنه اليوم بعد اتفاق محاصصة ضمني بين رئيس التيار الوطني جبران باسيل ورئيس مجلس النواب في سبيل إعادة احياء المفاوضات مع صندق النقد الدولي.

ورأى المصدر ان التيار الوطني يمارس اقصى جهوده لتفعيل هذه الحكومة وتسريع وتيرة عملها، لأنه لم يعد يحتمل تخبطها وفشلها اللذين ينعكسان بصورة مباشرة على العهد الرئاسي ككلّ. فيما يبذل حليفه حزب الله، الذي يشتد خناق الضغوط الاميركية عليه، اقصى طاقاته لتحويل خيار «الاتجاه شرقا» إلى واقع ملموس. ويشير المصدر الى ان الحزب رتب زيارة الوفد العراقي إلى لبنان، وهو يواصل مساعيه من اجل الحصول على الفيول من ايران. وفيما لا تزال نتائج الاتصالات التي حصلت خلال الأيّام الماضية مع كل من الصين وإيران والعراق، غير واضحة ولم تسفر حتى الآن عن نتائج إيجابيّة، يواصل حزب الله مساعيه لتوفير الامن الغذائي والمحروقات الى بيئته.

في الاثناء، وفي غياب أي مبادرة دولية باتجاه لبنان، يستمر التحرك الدبلوماسي العربي والخليجي من دون بلورة أي إطار عملي أو فعلي بعد لهذه التحركات. فيما الجميع يضعها في خانة الزيارات الاستطلاعية لمواكبة التطورات. وفي السياق، التقى السفير السعودي وليد بخاري الكاردينال الماروني بشارة الراعي، وأشاد بخاري بخطاب الراعي السيادي معتبراً ان «غبطته صوب الامور بكلامه، خصوصا لجهة حياد لبنان والنأي بالنفس»، مشددا على كلام الراعي لناحية اعادة الثقة للاسرتين العربية والدولية بلبنان، واستعداد السعودية الدائم لدعم لبنان.

ويحرص بخاري على التواصل مع كل الاقطاب المتمايزين عن حزب الله الذين يحملون لواء تحييد لبنان واحياء علاقاته مع العرب، معطوفة على الحركة الدبلوماسية العربية – الغربية، حيث التواصل دائم بين سفراء المملكة وفرنسا واميركا وبريطانيا والسفراء العرب، ما يؤكد ان الاسرة الدولية لم تنس لبنان.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking