آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

ابنتي أصبح قلبها قاسياً بعد الولادة.. فكيف أتعامل معها؟

أناليزا باربيري (الغارديان) ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة «الغارديان» تقول فيها:

انتقلت ابنتي من إيطاليا إلى بريطانيا قبل بضع سنوات للذهاب إلى الجامعة، وقد تزوجت مؤخراً من زميل لها، كما أنها وجدت عملاً مستقراً وأنجبت مؤخراً طفلها الأول.

أنا أحبها كثيراً، وكانت المسافة الفاصلة بيننا صعبة بالنسبة لي على تحملها، رغم أننا كنا على تواصل، وأزورها بانتظام، وأنفق آلاف الدولارات ناهيك عن الوقت والطاقة في الرحلة الواحدة للحفاظ على علاقتنا ودعم حملها وعملها، والمشكلة الأساسية هي أن ابنتي تعاني من القلق، وعندما تشعر بالذعر، خصوصاً أثناء الحمل وبعد الولادة، يمكن أن تكون قاسية على نفسها وعلى أقرب الناس إليها.

تقلبات مزاجها تنهكني، وأدرك أنني أتعامل مع اكتئاب ما بعد الولادة، وأشعر بالارتياح لاستفادتها من طبيب جيد وزوج مخلص وأصدقاء داعمين، لكني أفكر في في أخذ استراحة لمدة عام، والتواصل معها هاتفياً أو إلكترونياً. سيكون هذا صعباً عليّ، وربما على ابنتي أيضاً، لكنني تعبت من كظم غيظي للحفاظ على وقتنا المحدود معاً في سلام. (لقد انهارت تماماً مؤخراً، وهي تصرخ في وجهي عندما اقترحت عليها بلطف أن تحصل على المزيد من الراحة).

ابنتي ذكية ولها شخصية قوية، كما أنها تتحرى الكمال الذي ترى أنها ستجده في الاستقرار والروتين، ثم تتخذ قرارات تجعل حياتها معقدة، وهي طيبة القلب إلا أنها تتقلب بين إثارة الفكاهة وانتقاد من يحبونها أكثر. أود أن أجد حلاً وسطاً بين تجنبها والقرب منها، فهل من نصيحة؟

وكان رد الخبيرة كالتالي:

إنه لأمر رائع أن هناك رأياً مختلفاً لأنه عندما تستمر المشاكل نفسها بين شخصين، يحتاج المرء إلى رأي من زاوية مختلفة. من الصعب عليك أن تري ابنتك تغضب عند سماع اقتراحات صغيرة ومفيدة على ما يبدو، لكنني أتساءل إن كان الأمر له خلفيات، وبمعنى آخر، ربما تعتبر ابنتك اقتراحاتك بمنزلة نقد.

وتقول المعالجة النفسية نعومي ستادلين التي كتبت الكثير عن علاقات الأمومة: «الأمهات الجدد يتوقن إلى شفقة أمهاتهن عندما يكن أصغر سناً، وما لا يحتاجنه كأمهات جديدات هو نقد من ناحية الأم، لذا قد تفسر بعض اقتراحاتك على أنها نقد».

وهناك فارق بين انتقادها لعدم حصولها على قدر كاف من الراحة، كما لو كانت طفلة صغيرة، والنظر إليها كأم مسؤولة تبذل قصارى جهدها من أجل طفلها. هل ترين الفارق؟

أقترح عليك أن تعبري عن اهتمامك بها بالأفعال أكثر من الكلمات، فرسالتك ممتلئة بالجهود التي بذلتها لتحافظي على علاقتك بابنتك - منها السفر لأميال والتكلفة العاطفية والمالية، ومع ذلك فهي قلقة وناقدة ومكتئبة. هل تعتقدين أن بإمكانك اتخاذ خطة إلى الخلف والنظر إلى الأمور الأمر بشكل مختلف؟

تقولين إن ابنتك تعاني من القلق وإنها مصابة باكتئاب ما بعد الولادة، لكن هل هذا تشخيص أم تخمين؟ في كلتا الحالتين، هل تعتقدين أنه يمكنك دعمها من دون إصدار الأحكام عليها؟ هل سألتها عن نوع المساعدة التي تريدها منك؟

من الواضح كم تحبين ابنتك، لكن أعتقد أنك ربما تحتاجين إلى إظهار حبك بطريقة ألطف، وربما بطريقة خفية، فالحب يظل حباً حتى من دون انتقاد.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking