آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

«كورونا» الضار، رغم الخسائر البشرية والاقتصادية والمادية والنفسية التي تسبب فيها، فإن هذا الوباء اللعين كشف حجم الفساد الهائل والجرائم الكثيرة التي ارتكبت سابقا ولا تزال في حق الكويت وشعبها، بلاوي كانت مخفية فانكشفت، أما الذي لا يزال مخفيا فهو أعظم.

الفساد كان معلوما معروفا للبعض، إلا أن لا أحد منهم كان راغبا في محاربته ومحاسبة من ارتكبه، فإما ممنوع عليهم كشف أسمائهم، أو أنهم مشاركون أساسيون فيه.

الفساد ومن دون مبالغة وصل الى العظم، فالسرقات شملت كل شيء بما فيها أراضي الدولة ورمالها، العمولات وغسل الأموال وصلت الى مبالغ مليارية، والتلاعب في التركيبة السكانية هدد أمن الوطن والمواطن، وتجارة البشر شوهت الوجه المشرق للكويت، واستهلكت البنية التحتية لها، وأنهكت القائمين على مواجهة الوباء القاتل.

الوباء كشف أسماء مسؤولين مشاركين ومستفيدين كان ولا يزال بيدهم أمر فتح أبواب الفساد على مصاريعه، وكشف عن أسماء نواب فاسدين مرتشين ارتكبوا جرائم مالية وإنسانية وجعل الشعب في قمة مواجهته واصراره على كشف الفساد والقصاص ممن تسبب به مهما كبر منصبه.

***

الحقيقة أن لـ«كورونا» منافع اجتماعية، فقد كشف عن مكنونات في بيوتنا كانت غائبة عن الكثيرين منا، وبيّن كم كنا بعيدين عن بعضنا، وكم هذا الوباء قربنا وكشف عن شخصية كل منا، ما كنت شخصيا أكتشف مهارات أبنائي ونفسيتهم وعطائهم لولا هذا الوباء، الذي كشف عن مهارات وعطاء كل منهم، استفدنا منها في ترتيب منزلنا وإصلاح ما أمكن إصلاحه، وأجبرنا الحظر الكلي على جلسات حميمة وحوار عائلي جميل لم نختبره من قبل.

اللهم احفظ بلدنا وأهله من كل مكروه، اللهم سخّر لمن بيده أمر الكويت وأمنها بطانة خير تكشف لنا كل فاسد مفسد، اللهم أعنهم وساعدهم على القصاص منهم، واسترداد ما نهبوه، اللهم آمين.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking