آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

دراسة جديدة: مناعة القطيع ضد «كورونا».. أمر غير قابل للتحقيق

محمد مراح -

أظهرت دراسة جديدة أن تحقيق ما يسمى بـ«مناعة القطيع» ضد فيروس كورونا الجديد، أمر غير قابل للتحقيق.

وذكرت مجلة the lancet الطبية أن الباحثين الذين أجروا دراسة واسعة النطاق أظهرت نتائجها أن 5 بالمائة فقط من سكان إسبانيا أصيبوا سابقًا بكورونا، وتمكنت أجسادهم من بناء أجسام مضادة للفيروس، مشيرة إلى أن هناك دلائل على أن استراتيجية مناعة القطيع غير قابلة للتحقيق.

تشير نتائج الدراسة إلى أن 95% من سكان إسبانيا لا يزالون عرضة للفيروس، وتتحقق مناعة القطيع عندما يصاب عدد كاف من السكان بفيروس أو بكتيريا - أو يتم تطعيمهم ضدها - من أجل وقف انتشارها.

ويقول المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض، وفق شبكة CNN الإخبارية: «إن الدراسة الإسبانية، على عينة تمثيلية على الصعيد الوطني تضم أكثر من 61000 مشارك، يبدو أنها أكبر دراسة حتى الآن من بين عشرات الدراسات التي أجريت على فيروس كورونا في الدول الأوروبية».


وتضاف نتائج هذه الدراسة إلى دراسة الأجسام المضادة التي شملت 2766 مشاركًا في جنيف بسويسرا، ونُشرت في مجلة the lancet الطبية في 11 يونيو الماضي.

وأوردت المجلة الطبية أنه قد تم إجراء دراسات مماثلة في الصين والولايات المتحدة، وأن الاستنتاج الرئيسي من هذه المجموعات النموذجية هو أن معظم السكان يبدو أنهم لم يصابوا بفيروس كورونا حتى في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس على نطاق واسع.


تغيير الوضع

وتقول صحيفة Daily Mail البريطانية أن مسؤولي الصحة العامة أكدوا لسنوات أن اللقاحات لا تحمي الأفراد فحسب، بل تحمي المجتمع ككل.

وأن مناعة القطيع تحدث فقط عندما تصبح الغالبية العظمى من المجتمع - أي ما بين 80 و 95 في المائة- محصنين ضد أي مرض، فحتى إذا تم إدخال أي مرض فلن يتمكن من الانتشار بشكل كبير داخل المجتمع.

وتضيف الصحيفة، كانت «مناعة القطيع» هي الاستراتيجية المتبعة في بريطانيا في بداية ظهور انتشار فيروس كورونا، وقد اتخذتها منهجاً بدلاً من الإغلاق الصارم،

وقال السير باتريك فالانس، كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية أنذاك «مناعة القطيع تسمح بما يكفي منا ممن سيصابون بمرض خفيف ليصبحوا محصنين».

ولكن عندما أظهرت النماذج أن نظام المستشفيات في بريطانيا لن يكون قادرًا على معالجة جميع الحالات الخطيرة، عدلت الحكومة عن الخطة وتوقفت عن تطبيق «مناعة القطيع».

رأي خبراء

وقال مؤلفو الدراسة في مجلة the lancet، وهما، إيزابيلا إيكرلي، رئيس مركز جنيف للأمراض الفيروسية الناشئة، وبنيامين ماير، عالم الفيروسات في جامعة جنيف، «في ضوء هذه النتائج، فإن أي مقترح لتحقيق مناعة القطيع من خلال العدوى الطبيعية ليس فقط غير أخلاقي للغاية.. ولكنه أيضًا غير قابل للتحقيق».

مازال الأطباء في جميع أنحاء العالم غير متأكدين مما إذا كان وجود أجسام مضادة لفيروس كورونا يعني أن الشخص لا يمكن أن يصاب مرة أخرى به، وليس من الواضح إلى متى أو مدى حماية الأجسام المضادة للأشخاص من فيروس كورونا.

بدأت هذه الدراسة الطبية في إسبانيا في أبريل، بينما ظلت البلاد في حالة حظر صارم، وأجرتها وكالات أبحاث حكومية ووبائية.

ويقول التقرير الصادر في الدراسة «إن الانتشار المصلي ( وهو عدد الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بمرض معين في وقت معين في بلد معين وذلك اعتمادًا على علم الأمصال أو مصل الدم) المنخفض نسبياً الذي لوحظ في سياق الوباء الشديد في إسبانيا قد يكون بمثابة مرجع إلى بلدان أخرى، في الوقت الحاضر، من الصعب تحقيق مناعة القطيع دون قبول الأضرار الجانبية للعديد من الوفيات بين السكان المعرضين للإصابة وإنهاك المنظومة الصحية».

وقالت المديرة المسؤولة عن الدراسة الإسبانية، مارينا بولان، وهي مديرة المركز الوطني لعلم الأوبئة: «أن معدلات مناعة القطيع المحتملة قد تكون أقل ولكننا ما زلنا غير قريبين من أي مكان».

كانت إسبانيا واحدة من الدول الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في أوروبا، حيث سجلت أكثر من 28 ألف حالة وفاة و 250 ألف حالة إصابة.

أرقام الدراسة

نشرت مجلة the lancet نتائج المرحلة الأولى من دراسة إسبانيا، التي أجريت في الفترة من 27 أبريل إلى 11 مايو، والتي أظهرت انتشار الأجسام المضادة على مستوى البلاد بنسبة 5 %.

لكن منطقة مدريد الحضرية، الأكثر تضرراً في البلاد من فيروس كورونا، كان انتشارها أكثر من 10%، وكان في مدينة برشلونة الحضرية 7% ، في حين أن العديد من المقاطعات الساحلية الأخرى لديها معدلات أقل بكثير.

وبالمثل، كان الانتشار في جنيف 10.8% في الدراسة السويسرية التي أجريت من أبريل إلى أوائل مايو، حسبما ذكرت مجلة the lancet.

تم إصدار نتائج مرحلة الدراسة الثانية في إسبانيا في 4 يونيو، حيث أظهرت انتشارًا وطنيًا بنسبة 5.2%، وهو أعلى بقليل من المرحلة الأولى.

تم الإعلان عن نتائج المرحلة الثالثة والأخيرة يوم الاثنين، وقالوا إنهم أظهروا أن معدل الانتشار الوطني ظل عند 5.2%.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking