آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

النيابة العامة «تحمِّر العين» ضد آكلي السحت

مبارك حبيب - 

حمَّرت النيابة العامة العين ضد تجار البشر، ووصفتهم بـ«آكلي السحت»، مجددة تأكيد ملاحقتهم لينالوا العقاب، «فلا أحد فوق القانون».

وبعد أن كشفت أزمة «كورونا» الأمراض التي تسبّب فيها ضعاف النفوس من المتاجرين بالإقامات، ومن ذلك إرهاق البلاد بآلاف العمالة العشوائية والسائبة، أظهرت تحقيقات النيابة في 59 قضية، متهم فيها 166 شخصاً، مدى خطورة هذه التجارة على المجتمع.

واعتبرت مصادر قانونية أن أبرز الفوائد من وراء أزمة «كورونا» إعداد النيابة العامة مشروع قانون جديد، قدّمته للحكومة، كشفت من خلاله الثغرات القانونية التي استفاد منها آكلو السحت، وكانوا يحصلون على عقوبات مخفّفة، وبموجب التشريع المرتقب لن يفلت تاجر بشر من العقاب.

ووفق المصادر، فإن ما أكده المحامي العام المستشار محمد الدعيج، خلال مداخلته مؤخراً مع تلفزيون الكويت، بأنه «لا أحد فوق القانون» يعد رسالة واضحة وشديدة اللهجة للمتهمين بأنهم سينالون جزاءهم، وهو الأمر الذي يحدث بالفعل من خلال استدعاء نواب وشخصيات في قضايا المتاجرة بالبشر، وعدم استثناء أي شخص تحوم حوله الشبهات.

ولم يكتفِ المستشار الدعيج بهذا الإعلان عن محاربة المتهمين أو المتاجرين بالإقامات والبشر، بل أوضح أن السبب وراء هذا الإقبال عالمياً يعود إلى أن المتاجرة بالبشر ثالث أعلى تجارة مربحة بعد تجارتَي المخدِّرات والسلاح.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

بعد أن كشفت أزمة «كورونا» الأمراض والمشكلات التي يتسبب بها ضعاف النفوس من المتاجرين بالبشر والإقامات، ومن ذلك تكدس العمالة في بيوت صغيرة لا تساعد على التباعد، فضلاً عن إرهاق البلاد بآلاف العمالة العشوائية والسائبة، وبعد الحرب المعلنة من الدولة ممثلة بوزارة الداخلية، اتضحت عدة فوائد للوباء الذي كشف الغطاء عن جرائم المتكسبين على مصلحة الوطن.

كما كشف «كورونا» خبايا لثغرات قانونية، كشفتها تحقيقات النيابة العامة من خلال التحقيق في 59 قضية والمتهم فيها 166 شخصاً لا يزال معظمهم محجوزين وينتظرون صدور الأحكام بحقهم.

من أبرز الفوائد من وراء أزمة كورونا إعداد النيابة العامة لمشروع قانون جديد قدمته للحكومة، كشفت من خلالة عورة الثغرات التي كان يستفيد منها آكلو المال السحت الذين كانوا يحصلون على عقوبات مخففة، وصنفت مجدداً بعض المخالفات على أنها جرائم جنائية، بعد أن كانت وفق القانون الجديد تصنف ضمن قضايا «الجنح» البسيطة!.

ومن الواضح جلياً ان النيابة العامة هذه المرة لا تتعامل مع قضايا عابرة من منطقتها إلى منطقة محاكم الجنايات، بل وقفت في وجهها وفقاً للدور المنوط فيها بالدفاع نيابة عن المجتمع وأفراده، وطالبت بعقوبات جديدة بحق الذين يتأخرون في سداد رواتب العمالة واعتبارها جريمة وعلى إثرها يُحال المتهمون فيها من الكفلاء إلى المحاكم، لتعلن بذلك أن سمعة الكويت والإساء إلى الوجه الإنساني الحقيقي هو «خط أحمر».

القانون لا يستثني أحداً

وليس أدل على ذلك مما أعلنه المحامي العام المستشار محمد الدعيج خلال مقابلته، في تلفزيون الكويت مؤخراً، بالقول «لا أحد فوق القانون»، وهي التي كانت عبارة عن رسالة واضحة وشديدة للمتهمين بأنهم سينالون جزاءهم، وهو الأمر الذي يتم بالفعل من خلال استدعاء نواب وشخصيات في قضايا المتاجرة بالبشر، وعدم استثناء أي شخص تحوم حوله الشبهات.

أرباح طائلة

ولم يكتف المستشار الدعيج بهذا الإعلان عن محاربة المتهمين او المتاجرين بالإقامات والبشر، بل أوضح أن السبب وراء هذا الإقبال عالمياً يعود إلى ان المتاجرة بالبشر هو ثالث أعلى تجارة مربحة بعد تجارتي المخدرات والسلاح! مؤكدا في الوقت نفسه أن الاتجار بالبشر وحتى الآن لم يصل إلى مرحلة «الظاهرة».

وفي حديث المستشار الدعيج الذي يعتبر بالغ الأهمية، تبين أن هذا الأمر الذي قد يقع فيه البعض دون علم، من خلال المتاجرة بالعمالة المنزلية، حيث أوضح الدعيج ان هناك نوعين من قضايا الاتجار بالبشر التي تعرض على النيابة العامة، الأولى: امتناع أصحاب العمل إعطاء رواتب وإجبار العمالة قسراً على العمل، أما الصورة الثانية والتي وصفها بالخطرة، فهي المتاجرة بالأعمال المنزلية، وضرب المستشار الدعيج مثالاً على ذلك لأن يقوم أشخاص بالإعلان عن بيع خادمة لا يرغب باستمرارها معه في أداء أعمال المنزل، حيث تكون عملية العرض بشكل سافر وغريب وكأنها سلعة، بأن يقوم كتابة مواصفات طولها ووزنها وأنها دائما مبتسمة مع الأطفال، مؤكداً أن هذا الإعلان يعتبر أيضا متاجرة بالبشر، ويتم حبس المتهمين فيها فوراً ويُحالون إلى السجن المركزي.

بالأرقام.. 15 سنة إلى المؤبد لـ84 متهماً

تطرق المحامي العام المستشار محمد الدعيج، إلى نقطة في غاية الأهمية، تتمثل في الكلام الدارج من معظم الأشخاص بأن المتاجرين بالإقامات لا يُعاقبون، حيث أوضح أن النيابة قدمت 175 متهما في هذه القضايا من عام 2015 حتى 2020، وقد حصل 84 منهم على أحكام مغلظة بالحبس من 15 سنة إلى الحبس المؤبد، نافياً بهذه الأرقام ما يتم قوله من ان المتهمين في هذه القضايا يحصلون على براءات.

ضعاف النفوس

خلال حديث المستشار الدعيج عن ضعاف النفوس أكد انه لا يوجد كبير فوق القانون، مشيرا إلى ان النيابة العامة ممثلة بالنائب العام المستشار ضرار العسعوسي، تُنفذ خطاب سمو الأمير، بأن الكل سواسية ولا احد فوق القانون.

واضاف: خاصة في القضايا الحساسة فإن النائب العام يتابعها بشكل دائم ويومي بنفسه.

وتساءل الدعيج قائلاً: من هو التاجر الكبير؟ هؤلاء ضعاف نفوس، وسترهم الله سترا مؤقتا، لكنهم انكشفو وسينكشفون، فمن الذي كان يتوقع أن تأتينا أزمة كورونا وتظهر لنا هؤلاء التجار؟!


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking