آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

صرخة السجينات.. تهز «نظام الملالي»

كيت هودال «الغارديان» ترجمة: محمد أمين - 
أفادت مجموعات حقوقية إن ناشطات حقوق الانسان المسجونات في إيران يواجهن عددًا كبيرًا من التهم الجديدة لمنع إطلاق سراحهن مؤقتًا بسبب وباء «كوفيد 19».

فمنذ انتشار الوباء بسرعة عبر البلاد في أوائل شهر مارس الماضي، تعرضت السلطات الإيرانية لضغوط لإطلاق سراح جميع السجناء الذين لا يشكلون خطراً على المجتمع. وقد تم الإفراج عن نحو 85 ألف سجين بموجب خطة مؤقتة، ويعتقد أن نصفهم معتقلون سياسيون.

ومع ذلك، لا تزال عشرات الناشطات في مجال حقوق المرأة في السجون، حيث تتهم مجموعات، من بينها مركز الخليج لحقوق الإنسان، السلطات بتعمد إخراجهن من اللواتي تنطبق عليهن معايير الإفراج عنهن من خلال توجيه اتهامات جديدة لهن. أما الذين يعتبرون «سجناء أمنيين» ويقضون أحكاماً بالسجن تزيد على خمس سنوات، فقد حُرموا تلقائياً من خطة الإفراج.

فقد حُكم على نرجس محمدي، وهي واحدة من أشهر المدافعات عن حقوق المرأة في إيران، بالسجن لمدة 16 عامًا في 2015 بعد أن قامت بحملة لإلغاء عقوبة الإعدام. وتقول عائلة محمدي ومركز الخليج لحقوق الإنسان إنها حُرمت من الإفراج المؤقت لاتهامها «بالرقص في السجن خلال أيام الحداد لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين»، وهي تهمة نفتها الأسرة ووصفتها بالعبثية.

اتهامات إضافية

ويخشى أن يُحكم على محمدي بالسجن لخمس سنوات أخرى و74 جلدة، إذا أدينت بالاتهامات الجديدة، التي تشمل «التواطؤ ضد النظام» و«الدعاية ضد النظام» وجريمة «إهانة النظام».

كان من المتوقع أن يتم الافراج المؤقت عن اتينا دايمي (32عاما)، وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة وضد عقوبة الإعدام، في 4 يوليو، لكن وجهت اليها اتهامات جديدة تجعلها غير مؤهلة لهذا البرنامج.

وتقضي دايمي بالفعل عقوبة السجن لنشرها منشورات مناهضة لعقوبة الإعدام، وهي الآن تواجه 25 شهرا أخرى في السجن لكتابتها رسالة تنتقد إعدام السجناء السياسيين. وتقول أسرتها إنها تواجه أيضًا اتهامات إضافية بـ«زعزعة النظام» في سجن إيفين من خلال ترديد شعارات مناهضة للحكومة.

صبا كرد أفشاري (22عاما) التي سُجنت لمدة تسع سنوات في عام 2019 لعدم ارتدائها الحجاب، رفعوا عقوبتها إلى 24 عاماً في السجن.

تقول ياسمين رمزي، من مركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك: «ليس من المستغرب أن يعمل عملاء المخابرات والمسؤولون القضائيون في إيران بحماس لوضع الناشطات في مجال حقوق المرأة خلف القضبان وإبقائهن هناك لأطول فترة ممكنة. فالنساء يقفن في الخطوط الأمامية للنضال من أجل الحقوق والمساواة في إيران، كما يتضح من استمرار السجناء السياسيين في الدفاع عن حقوق الآخرين من خلف القضبان».

حملات من وراء القضبان

وتضيف: «من خلال الذهاب إلى حد التلاعب بالقضاء على أمل تكميم أفواه هؤلاء السجينات بإصدار أحكام مطولة بالسجن عليهن، يكشف المسؤولون القضائيون والاستخباراتيون الإيرانيون عن مدى فشلهم في منع النساء من تولي المزيد من الأدوار القيادية».

يقول نسيم باباياني، ناشط منظمة العفو الدولية في إيران، إن إضافة اتهامات جديدة يهدف عادة لإسكات المعتقلين، خاصة عندما يقومون بحملات من وراء القضبان.

لقد اعتقلت السلطات الإيرانية أعدادا متزايدة من الناشطات في السنوات الأخيرة وحكم عليهن بالسجن لسنوات طويلة بتهمة انتقاد أو تحدي سياسات الدولة من خلال الدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية.

واعتبر الصحافي والناشط المقيم في الولايات المتحدة، مسيح علي نجاد، الذي بدأ حملة ضد فرض الحجاب، «ان العدد المتزايد من التهم الموجهة ضد ناشطات، مثل أفشاري، يثبت مدى بؤس الدولة الإيرانية. لقد ظل الخوف يسيطر علينا لسنوات. والآن النساء تحررن من الخوف ورغبن في خوض الكفاح، وهذا ما يخيف الحكومة».

ومضى باباياني يقول: « لا حرية تعبير في إيران، ولا أحزاب حرة أو إعلام حر أو خيار حر. يمكنهم إغلاق المنظمات غير الحكومية والأحزاب السياسية والصحف في أية لحظة».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking