آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

مازالت القبيلة تلعب دوراً بارزاً في الحياة العامة في العالم العربي وبعض دول العالم الثالث، وقد حاولت المجتمعات المدنية تقليص هذا الدور وتجريم دوافعه ومنطلقاته، لكن النزعة القبلية كانت أقوى، ولعل السبب في فشل هذه المحاولات راجع الى طريقة المعالجة، فاجتثاث النزعة خطأ لأنها من المستحيلات، لكن ترشيدها وتوظيفها هو الحل الناجع والاستثمار الأمثل لهذه الظاهرة.

ونحن في رابطة عبس العالمية استطعنا، بفضل الله، تهذيب هذه النزعة القبلية، فبعد مساعينا في حل مشكلة الرشايدة مع حكومة الخرطوم في مطلع هذا القرن، تبين لنا أن هذه القبيلة موجودة بأعداد كبيرة في عدة أقطار في آسيا وأفريقيا، وكانوا قبل أقل من مئتي عام يقطنون الجزيرة العربية، ومازالوا محافظين على عاداتهم وتقاليدهم وموروثهم، وأدركنا منذ الوهلة الاولى حقيقة غفل عنها الكثير، وهي أن زج القبيلة في أتون السياسة سيدمرها وستتسبب في خلخلة المجتمعات التي تتعايش فيها، لذلك اتجهنا للاستثمار الأمثل للنزعة القبلية وهي العمل الاجتماعي والثقافي والخيري، فربطنا بين الرشايدة الموجودين في اثنتي عشرة دولة برباط قبلي حتى يسهل توجيههم التوجيه السليم، ووضعنا النظام الأساسي للرابطة الذي يشترط عدم جواز تناول الشأن السياسي، وبدأنا جولاتنا التوجيهية لأبناء هذه القبائل في كل الأقطار الموجودين فيها، وكان همنا أن ننشئ جيلا ولاؤه لوطنه قبل قبيلته، وكان هذا شعار المؤتمر العام للرابطة الذي عقد في الكويت تحت رعاية رئيس الوزراء، وحضرته وفود من جميع الدول الأعضاء، ولقد كانت جميع محاضراتنا وتوجيهاتنا العامة لهذه الشعوب أن الرشيدي يجب أن يتميز عن غيره بحبه لوطنه وتفانيه لخدمته وولائه لولاة أمره واحترامه للنظام والقانون فيه، وكانت توجيهاتنا من منطلقات شرعية وقانونية، حتى ذكرنا أنه في الوقت الذي يتورط فيه الكثير بعمليات الارهاب التي زعزعت الجزيرة في مرحلة من الزمن الا أنك لن تجد رشيديا واحدا تورط في هذه العمليات، وكنا نشجعهم على هذه المناقب والتنافس فيها!

القبيلة ليست شراً كما يتخيل البعض، القبيلة ان وجدت من يقود نزعتها ويهذب دوافعها من المخلصين لأوطانهم كانت لبنة صالحة لبناء مجتمع فاضل، وان تولى امورها شرارها كانت معول هدم، حالها حال الاحزاب والتكتلات الاخرى، فلا تلوموا الانتماء القبلي والاعتزاز بالقبيلة، لكن اللوم والعتب على الاسلوب والدوافع في توجيه هذا الانتماء.

اليوم يحاول البعض تحجيم رابطة عبس العالمية التي نجحت في اعطاء مفهوم صالح للقبلية، وتمكنت من تهذيب دوافعها وترشيدها، ويحاولون ربطها بالارهاب، هذه التهمة المعلبة التي يطلقها ضعفاء الحجة على خصومهم مع كل شاردة وواردة، ونسوا أن أبناء الرابطة محصنون من الانصياع لهذه الاكاذيب، ويدركون جيدا كيف أن البعض يغيظه أن يرى هذا التلاحم بين أبناء القبيلة في كل هذه الاقطار، والبعض الآخر مازالت لديه ثارات ثقافية واجتماعية مع هذه الرابطة التي تمكنت في مواقع كثيرة من كسب الجولات مع خصومها!

العبوا بعيداً عن رابطة عبس، فخصومتكم لا محل لها معها، وابحثوا لكم عن ضحية تلطمون عندها!.

مبارك فهد الدويلة

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking