آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

أصيب زوجي بالخرف وأولادنا أهملونا.. فكيف أتصرف؟

أناليزا باربيري «الغارديان»

ترجمة: محمود حمدان

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة الغارديان تقول فيها:

أصيب زوجي بالخرف منذ 3 سنوات، وأودع الرعاية المؤقتة، والتي على ما يبدو ستتحول إلى رعاية دائمة لأنني منهكة ولا أستطيع رعايته.

لدينا عائلة كبيرة منتشرة في جميع أنحاء البلاد، ونحن على اتصال باستمرار، ونرى بانتظام أولادنا الذين يعيشون داخل البلاد. لقد ساعدني الرجال منهم في رعاية زوجي ومجالسته، وفي العام الماضي تناول اتصال بيني وبين ابنتي زيارتي لها ولأسرتها مع زوجي، إلا إن ضعف حركته صعّب الأمر ولجأ إلى الراحة.

وحتى قبل عام، كانت ابنتي تزورني بانتظام مع أطفالها - ثم توقفت هذه الزيارات، باستثناء أيام العطل والأعياد، وقد قلّت زياراتها عندما خضعت لعملية جراحية ولم تستطع القيادة والآن ليست لديها سيارة، ونظراً لأننا نعيش في مناطق مختلفة، فإن السفر بالحافلة صعب، وهي الآن تعاني من حمل جديد، وبما أن رحلة واحدة في الأسبوع لرؤيتها كانت صعبة بالنسبة لي، حتى الزيارة التي تقوم بها من حين لآخر كانت ستخفف من شدة الوضع الذي نعانيه. ما زلت أزورها كل أسبوع، لكنني لا أريد أن أكون أماً محتاجة للمساعدة من ابنتي، لكني كذلك، ولا أريد أن أثقل كاهلها.

زوجها (الثاني) قريب من والديه، لكن على الرغم من كونه مهذباً في التعامل معي، فإنه لا يقدم أي مساعدة، وفي الواقع أشعر أن علاقتي بوالديه أقرب من علاقتي به، وكان حفيدي (من زواج ابنتي الأول) في مشكلة مؤخراً، وأنا داعمة له وآمل أن يتحسن وضعه قريباً.

لقد حجزت موعداً للاستشارة النفسية، ويجب أن أتمكن من مناقشة مشاعري. لكن هل سأكون قادرة على استعادة علاقتي بابنتي من دون أن أكون متطلبة؟

أحتاج إلى بعض الوضوح في حياتي.. فهل من مشورة؟

وردت الخبيرة:

أشعر بما تمرين به من وقت عصيب، فلديك عائلة كبيرة، وعلى ما يبدو فهي عائلة مترابطة، ويجب أن تشعري أن كل شيء يتغير، وبشكل ملحوظ، تتغير طبيعة العلاقات، وهذا أمر مزعزع للاستقرار. يجب أن تتجاوزي فكرة مقارنة حال أسرتك في أوقات سابقة وحالها اليوم. أنا سعيدة لأنك ستحصلين على استشارة، فهذا سيساعدك بصورة كبيرة.

تقولين إنك لا تريدين أن تكوني متطلبة وثقيلة، لكن من الجيد أن تحتاجي لابنتك في بعض الأحيان، وأعتقد أن ابنتك محتاجة إليك أيضاً، ولكن بطريقة مختلفة. ومن المألوف عندما يكبر الآباء ويضعفون أو يمرضون أن يبتعد الأبناء البالغون عن خوفهم، ويكون من الصعب عليهم أن ينظروا إلى والديهم على أنهما ضعيفان، وقد يطلبون منهما المزيد في محاولة لإقناع أنفسهم بأن الأم والأب ما زالا موجودين من أجلهم ولا يزالان قادرين على رعاية أولادهما.

بالإضافة إلى ذلك، أصبحت ابنتك الآن بالغة تتحمل مسؤوليات الكبار، فلديها أطفال تعتني بهم، وقد كانت هي نفسها المراهقة التي كانت في وضع صعب، من دون سيارة، ولها أب مصاب بالخرف وأم بحاجة إلى دعم عاطفي.

لم تحددي كم بنتاً لديك، لكنك تشيرين إليها على أنها ابنتك القريبة، ما قد يشير إلى أن لديها أختاً. هل يمكنك توزيع الحمل الذي تريدين أن تتحمله بين أطفالك الآخرين، حتى لو كانوا أولاداً؟

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking