آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

أصبح الكثير منا يتساءل يوميًا حول جدوى إرشادات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بالكورونا.. إغلاق.. ثم فتح.. إعلان طوارئ صحية.. ثم تحذيرات من الخروج والاختلاط وهكذا.. يحدث ذلك وسط موجات من الهلع أصابت البشرية وأصبحت معها الحياة معقدة وتسير بحذر وخوف.

كنت ولا أزل أرى في إجراءات التعامل مع الفيروس تهويلا ومبالغة.. ولا يعني ذلك نفي وجود الكورونا.. وإنما بتصوري المتواضع أن إجراءات التعامل مع هذا العارض الصحي هو حتما أكبر من الحدث نفسه، ويحمل مبالغة تؤكدها أرقام الإصابات نسبة لتعداد سكان الأرض.. وعدد المتعافين أو ممن أصيبوا بأعراض خفيفة أو ممن هم بلا أعراض أصلا!

التعامل مع الكورونا بهذا الشكل جعل الناس يدخلون في دوامة احتمال وجود أطراف مستفيدة من بث مثل هذا الهلع الذي ساد الكرة الأرضية بشكل غير مسبوق.. فهناك من يرى أن حكومة عالمية خفية تدير الأرض، ومنهم من أصبح يروج لفكرة «الأخ الأكبر» الذي يتحكم في مصائر الشعوب والدول.. وهكذا.. يستمر التكهن بنظريات كل يفصلها وفقا لثقافته وظروفه.

تعليمات منظمة الصحة العالمية وإرشاداتها تفترض أن كل دول العالم تمتلك إمكانيات تطبيق شروطها الوقائية.. فهي تطلب من الناس غسل أيديهم بانتظام والاهتمام بالنظافة الشخصية على الرغم من أن الاحصائيات تشير الى ان 2.1 مليار شخص يفتقدون مياه شرب صالحة.. أي ما يعادل ثلاثة أشخاص الى كل عشرة.. وأن 4.5 مليارات شخص لا يملكون خدمات مياه وإمدادات صحية! هذا بالإضافة الى ما يقارب المليار جائع ممن يهددهم خطر الجوع في العالم، مما يجعل تحذيرهم من الفيروس مسألة فارغة!

إذا كانت الكورونا قد قالت شيئا فهو ان العالم فيما بعدها سيكون ملكاً للكبار.. والكبار وحدهم، فالانهيار الاقتصادي المتوقع قد يتضرر منه عمالقة الاقتصاد الآن، لكنهم قادرون على الوقوف مجددا.. فالأموال والبنوك ستسعى لانتشالهم من فخ الانهيار، وحدها الأعمال الصغيرة سيضيق عليها الخناق وتسقط.

لقد دشنت حقبة ما بعد الحرب الثانية مرحلة نفوذ الشركات المتعددة الجنسيات والتي تتمتع بقدر كبير من حرية نقل الموارد ومن ثم عناصر الإنتاج.. وهي شركات فوق القوميات، وبالتالي لها تأثير كبير في بلورة خصائص وآليات النظام الاقتصادي العالمي.. وبذلك تكون من العوامل الرئيسية في ظهور العولمة.

ولطالما رأت مثل هذه الشركات في الأعمال الصغيرة طفيليات مزعجة، وها هي الفرصة أصبحت سانحة اليوم مع الكورونا للتخلص من مثل هذا الإزعاج!

لا أحد ينفي وجود الفيروس.. ولا أحد يدعي أن هنالك من قام بتصنيعه أو تطويره.. ولكن بث الفوضى والهلع والتخبط عبر وسائل الإعلام بهذا الشكل.. يدفعنا للتساؤل عن الأطراف والأغراض من وراء مثل هذا الذعر العالمي الذي ستكون تبعاته مدمرة.. وغير مسبوقة.. ولكن للصغار فقط وليس الكبار!

سعاد فهد المعجل

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking