آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

أحب ابني أكثر من ابنتي.. ولا أعرف السبب؟

ماريلا فروستروب ـ «الغارديان»

ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة «الغارديان» تقول فيها:

أنا أم لابنة ذات 4 سنوات، وصبي عمره سنتان، وأحب الولد أكثر من البنت، أعلم أنه من الوارد أن يحب المرء طفلاً أكثر من الآخر، لكن ما يؤرقني أن ابنتي لا تحصل على الحب الذي تستحق مني. أنا أحبها وحريصة عليها وعلى سعادتها، وصحتها ورفاهيتها مهمتان جداً بالنسبة لي، ولكن هناك شيئاً مفقوداً، ولا أعرف كيف أعوضه، ولا لماذا فُقد؟

عندما ولدت، استغرق الأمر أسابيع عدة كي أرتبط بها عاطفياً، على عكس أخيها، حيث ارتبطت به بمجرد ولادته، أشعر أن طبيعة علاقتي مع كليهما قد تشكلت إلى الأبد، وآمل أن أكون مخطئة، فهذا يجعلني أشعر بالذنب، إنها فتاة رائعة ولطيفة وذكية وأريد أن أحبها، ولكن هناك شيئاً يمنع مشاعري تجاهها، وأبذل جهداً لقضاء وقت ممتع معها وحدنا، وهو ما نستمتع به، ولكنه لا يفيد في النهاية.

وكان رد الخبيرة كالتالي:

أحييك على صدقك، فليس من السهل قبول اختلاف مشاعرك تجاه أطفالك، ومن الصعب أيضاً الاعتراف بذلك علناً - وليس في ذلك ما تخجلين منه، وكما تقولين، هناك الكثير من الآباء لديهم هواجس مماثلة. أتذكر، قبل أن يولد طفلي الثاني، شعرت بالخوف من ألا يكن في قلبي مساحة لطفل آخر، ومن أن تكون ابنتي استحوذت على كل عاطفتي، لكن عندما رأيت ابني لأول مرة وجدت أن قلبي قد اتسع في تلك اللحظة ليشمله.

وفي غياب العقبات النفسية، عندما تستجيب قلوبنا وعقولنا على سجيتها، يمكن الاعتماد على السلوك الغريزي، لكن مثل الأنهار التي يتم إعاقة مجراها ليتعثر تدفقها، يمكن تحويل قنواتنا الخاصة أو إعاقتها من خلال تجارب قاسية، فعلى الرغم من أن قدرتنا على الحب لا حدود لها، فإنها ليست متاحة للتقسيم إلى جزئين متساويين، وقد لا تكون المقارنة أفضل طريقة لتقييم مستوى حبنا.

القدرة على التغلب على هذه العقبات العاطفية هو ما يميز البشر كأكثر الأنواع ذكاءً، فعندما تسوء الأمور، تكون لدينا القدرة على التغلب على معظم العقبات والقدرة على التغير والتكيف، سيكون من اللطيف إذا كنا قريبين من الكمال لنحب كل طفل من أطفالنا بنفس القدر، لكننا لسنا كذلك، فنحتاج إلى استخدام أدمغتنا للوصول إلى أصل هذا الخلل.

ربما عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة من دون تشخيص بعد ولادة ابنتك، وهو ما قد يكون له بالغ الأثر على اتصالك مع طفلتك، مما يجعل من الصعب على تلك المشاعر الغريزية أن تتدفق. لا بد أن هناك أسباباً، بغض النظر عن مدى صعوبة اكتشافها، فما كنت تمرين به أثناء الحمل، أو مررت بعد ولادة ابنتك، هي التفاصيل التي لم تتطرقي إليها في رسالتك. إذا نظرت إلى تلك الفترة، لا سيما بمساعدة مستشار أو اختصاصي في مجال الأبوة والأمومة، فستعرفين أسباب ما تعانين.

لديك طفلان تعتمد رفاهيتهما وسعادتهما المستقبلية على سنوات طفولتهما، لذا من الضروري اكتشاف أصل المشكلة وكيفية معاملة طفلتك بصورة طبيعية، ومع مرور الوقت، من المحتمل أن تجدي ابنتك تتطور من كونها مسؤوليتك إلى كونها أفضل صديقة لك.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking