آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

الفساد حوّل بعض الموظفين إلى «سماسرة»

الفساد حوّل بعض الموظفين إلى «سماسرة»

علي الخالدي - 

علمت القبس من مصادر موثوقة أن بعض الجهات الحكومية - لا تتبع وزارتي الصحة والدفاع - قامت خلال الأشهر الـ 4 الماضية بعمليات شراء عشوائية واسعة وبأسعار عالية، وطرح ممارسات سريعة بالأمر المباشر على بعض السلع والمنتجات بحجة تعطيل العمل في الجهات الحكومية وعدم توافر موظفين لإتمام الدورة المستندية الكاملة الخاصة باستيفاء عمليات الشراء وفق الأصول المعهودة.

وأوضحت المصادر أنه خلال فترة توقف الأعمال بسبب تفشي جائحة «كوفيد 19»، جرى رصد بعض عمليات الشراء الخاصة بإدارات الخدمات والمشتريات التابعة لجهات حكومية مُنحت عن طريق «السمسرة»، إذ يقوم بعض الموظفين المعنيين الذين يمتلكون المعلومات، بعدم الإعلان عن الممارسات أو أوامر الشراء على الموقع الإلكتروني للجهة الحكومية، وبالتالي يجري إسناد عملية التوريد إلى أحد المقربين منهم، على أن يقوم الأخير بشراء المنتجات المطلوبة من السوق المحلي، ويقدمها بفواتير باسم شركة تجري الاستعانة بأوراقها بشكل صوري وبأسعار مرتفعة.

وأشارت المصادر إلى أن بعض الموظفين استغلوا قانون الجهاز المركزي للمناقصات، خصوصاً في ما يخص جواز أن تقوم الجهات العامة بالتعاقد من دون إذن من الجهاز إذا لم تزد قيمة التعاقد على 75 ألف دينار. وأكد عدد من المصنعين والموردين

لـ القبس أنه خلال الأشهر الـ 4 الماضية شهد السوق المحلي ظاهرة غريبة، تتمثل بطلب عروض أسعار لمنتجاتهم عن طريق وسطاء، وذلك لإدخالها إلى جهات حكومية، وعند سؤال الوسيط حول عدم توافر إعلان عن تلك الممارسة أو طلب الشراء لهذه المنتجات، يكون الرد: لدي معارف لإدخالها الوزارة أو الجهة الحكومية «الفلانية»!.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

علمت القبس ان بعض الجهات الحكومية - لا تتبع وزارتي الصحة والدفاع - قامت خلال الأشهر الـ 4 الماضية بعمليات شراء عشوائية واسعة وبأسعار عالية، وطرح ممارسات سريعة وبالأمر المباشر على بعض السلع والمنتجات بحجة تعطيل العمل في الجهات الحكومية وعدم وجود موظفين لاجراء الدورة المستندية الكاملة لاستيفاء عمليات الشراء وفق الأصول المعروفة.

وأوضحت المصادر انه خلال أزمة توقف الأعمال بسبب تفشي جائحة «كوفيد 19»، تم تمرير عمليات شراء خاصة في ادارات الخدمات والمشتريات التابعة لجهات حكومية عن طريق «السمسرة». وفي التفاصيل يقوم بعض الموظفين المعنيين الذين يمتلكون المعلومات، بعدم الاعلان عن الممارسات أو أوامر الشراء على الموقع الالكتروني للجهة الحكومية، وبالتالي يتم إسناد عملية التوريد لمقربين منهم، على ان يقوم الأخير بشراء المنتجات المطلوبة من السوق المحلي، ويقدمها بفواتير باسم شركة تجري الاستعانة بأوراقها بشكلٍ صوري وبأسعار مرتفعة. 

أشارت المصادر الى ان بعض الموظفين استغلوا قانون الجهاز المركزي للمناقصات، خصوصا فيما يخص جواز ان تقوم الجهات العامة بالتعاقد من دون إذن من الجهاز إذا لم تزد قيمة التعاقد على 75 الف دينار.

وأكدّ عدد من المصنعين والموردين لـ القبس «ان الأشهر الـ 4 الماضية شهد السوق المحلي ظاهرة غريبة، وهي طلب عروض اسعار لمنتجاتهم عن طريق وسطاء، وذلك لإدخالها لجهة حكومية، وعند سؤال الوسيط حول عدم وجود اعلان عن تلك الممارسة او طلب الشراء لهذه المنتجات، يكون الرد.. لدي معارف لإدخالها للوزارة او الجهة الحكومية «الفلانية»!.

على ذات صلة، بينت مصادر معنية لـ القبس ان امانة مجلس الوزراء اصدرت توجيها لجميع الدوائر التابعة للحكومة بتوحيد عمليات الشراء الخاصة بطلبات الجهات الحكومية لمواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، على ان تقوم الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتنفيذ مشتريات الجهات الحكومية بشكل مركزي وذلك ضمن ميزانية السنة المالية 2021/‏2020.

وكشفت المصادر انه على اثر ذلك قامت الامانة العامة لمجلس الوزراء بإصدار قرار توجيهي يخص عمليات الشراء الجديدة لاحتياجات الجهات الحكومية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، والذي سيتم على ثلاث ابجديات وهي كالتالي:

أولاً: إجراءات طلب الاحتياج من قبل الجهات الحكومية

تقوم الجهة الحكومية بإعداد کتاب وارساله الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يتضمن احتياجاتها الخاصة لمواجهة فيروس کورونا المستجد، سواء من الخدمات أو المواد ومواصفاتها وكمياتها موضحا به الجهة الطالبة وأسباب الاحتياج، ومن ثم تتم دراسة طلبات الجهة الحكومية واعتمادها من قبل المختصين بالموافقة أو الرفض، وفي حال الموافقة يتم استكمال اجراءات الدورة المستندية للشراء والتوريد والسداد من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

ثانياً: إجراءات الدورة المستندية للشراء من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء

يتم توصيف وترميز المواد من قبل المختصين بوحدة المخازن والأمانة العامة لمجلس الوزراء مع مراعاة توحيد الرمز المخزني المعروف، وفقا لقواعد التوصيف وترميز المواد وفقا للتعميم رقم 10 لسنة 2016 بشأن الدورة المستندية لعمليات التخزين في نظام إدارة المخزون بنظم إدارة مالية الحكومة، حتى تكون هناك امكانية لحصر هذه المشتريات على مستوى الدولة، ومن ثم يتم استكمال إجراءات الشراء من قبل المختصين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء وفقا للشروط والإجراءات والضوابط الواردة في كل من قانون رقم 49 /‏ 2016 بشأن المناقصات العامة، وتعميم رقم 2 لسنة 2017 بشأن نظم الشراء في الجهات الحكومية، وتعليمات رقم 1 لسنة 2017 بشأن الدورة المستندية للشراء في نظم إدارة مالية الحكومة.

ثالثاً: إجراءات تسلم المواد من الموردين والمتعهدين

يتم تسلم وفحص المواد وفقاً لأمر الشراء الصادر من نظم إدارة مالية الحكومة، مع مراعاة عند تشكيل أعضاء لجنة الفحص والاحصاء أن تشمل المختصين من الأمانة العامة لمجلس الوزراء والجهة الحكومية الطالبة وايضا مراعاة كل شروط الأمن والسلامة والاحتياطات الصادرة من وزارة الصحة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، وعلى أثر ذلك يقوم المختصون بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بإجراءات تسجيل التسلم المبدئي والفحص والإحصاء والتسلم النهائي للمواد المستلمة بنظم إدارة مالية الحكومة، سواء موقع الجهة الطالبة أو بمخازن مجلس الوزراء.

المشروعات الصغيرة.. «خارج اللعبة»

اكد عدد من اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في اتصالات مع القبس، ان معظم الجهات الحكومية لا تقيم اي اعتبار لمنتجاتهم، حتى وان كانت مطلوبة ضمن المستلزمات الحكومية، كما ان التعاطي معهم يتم بنفس معاملة الشركات الكبرى.

وقالوا: خلال الأشهر الـ 4 الماضية برز عدد من المنتجات التي عليها طلب كبير، خصوصا من الجهات الحكومية، ومنها الكمامات والمعقمات الكحولية، ومساحيق التنظيف، والمواد الغذائية، والمقاولات، واعمال النجارة، والتمديدات الكهربائية وغيرها.. الا ان المبادرين «خارج اللعبة»، ولم يمنحوا الفرصة في هذا الشأن وكانت غالبية الطلبات من نصيب الشركات الكبرى، او وجود وسطاء وسماسرة موكل لهم الامر، مؤكدين ان هناك عددا من المبادرين اصحاب المشروعات الصغيرة لديهم مصانع وشركات قادرة على توفير خدمات كثيرة، سواء كانت سلعا استهلاكية او المساهمة في بناء المحاجر كأعمال مقاولات، ويقدمون منتجات وخدمات بجودة مرتفعة، وبأسعار تنافسية، الا انهم لا يجدون طلبا عليها من الجهات الحكومية، على الرغم من ان قانون المناقصات والتعاميم الحكومية يشددان على ضرورة الاستعانة بمنتجات وخدمات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

مبادر مدعوم من الصندوق: التعاقدات تجري بشكل مفاجئ

يقول أحد المبادرين لدي مصنع معقمات ومنتجاتي مصنعة محليا ومعتمدة من وزارة الصحة، ومصنعي الوحيد من نوعه المدعوم من الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وعلى الرغم من أن هذه المنتجات مطلوبة من الجهات الحكومية الا انه في كل مرة اتقدم بعرض خدماتي أجد انهم تعاقدوا مع موردين وبكميات كبيرة، دون الاعلان عن الممارسة او المناقصة. وقال: كيف للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المنتجة ان تستمر بالعمل اذا كانت هذه عقليات بعض موظفي الجهات الحكومية، لا تعترف بهم، ولا تريد مساعدتهم.

وافاد ان الحق يقال، فالجهة الوحيدة التي تحاول منح المبادرين فرصة لشراء منتجاتهم هي وزارة المالية، ممثلة بالسيدة أسيل المنيفي الوكيلة المساعدة للشؤون المالية والضريبية بالوزارة.

كمّامات مستوردة «مضروبة» تنافس «المحلية»

يقول مبادر كويتي: قمت بإنشاء مصنع جديد لإنتاج الكمامات الطبية خلال الاشهر الاربعة الماضية، وبعد عملية الانتاج وشراء مواد أولية بأسعار عالية، نظرا لارتفاع المواد على مستوى العالم، تفاجأت بإغراق السوق في نوعيات من الكمامات الرخيصة «والتي لا تنطبق عليها الاشتراطات الطبية، التي تستخدم لصد الغبار» وتباع بأسعار زهيدة، دون حماية من الجهات الرقابية او مساعدة من جهة حكومية.

مواقع إلكترونية حكومية غير ملتزمة بالشفافية

قالت مصادر: رغم ان كل الجهات الحكومية لديها مواقع إلكترونية، فإن اغلبها يغيب عنها التجديد والشفافية، اذ من المفترض ان ترفع ممارساتها ومناقصاتها ومزايداتها، ايا كانت، على موقعها الإلكتروني، لكي يطلع عليها اصحاب الشأن، الا ان هذا الامر لا يحصل.

ولفتت الى ان بعض الجهات الحكومية تتغافل عن المادة الـ10 من قانون المناقصات المركزية، التي تنص على ان «للجهات المختصة بالشراء أن تعمل على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة، بما في ذلك الوسائل الإلكترونية، لأقصى درجة ممكنة في القيام بإجراءات الشراء، وفقاً لهذا القانون واللائحة، وذلك لتحقيق المزيد من المنافسة والشفافية في عمليات الشراء».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking