آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

في السادس عشر من فبراير 2007 دخلت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيز التنفيذ في دولة الكويت. وفي 2016 أدرج تنفيذها كواحد من سبعة أهداف لهيئة مكافحة الفساد (نزاهة) بنص قانون إنشائها. لذا عمدت الهيئة الى وضعها كإحدى مبادرات المحور الرابع المتعلق بالهيئات المتخصصة في استراتيجيتها للاعوام 2019 - 2024.

وتنص المادة السادسة من الاتفاقية على أن تكون هناك هيئة أو هيئات لمكافحة الفساد، تسأل عن وضع التدابير والسياسات الواقية من الفساد والترويج لها وتقييمها دورياً، ومن شأن ذلك تعزيز مشاركة المجتمع وتجسيد مبادئ سيادة القانون وحسن إدارة الشؤون والممتلكات العامة والنزاهة والشفافية والمساءلة. وفي المقابل تمنح الهيئة الاستقلالية التي تمكنها من أن تؤدي مهمتها من دون أي إعاقة لا مبرر لها، فتقرر بذاتها برنامج عملها وكيف تنهض بالوظائف المكلفة بها.

وتشمل الاستقلالية، كما يستعرضها الدليلان التشريعي والتقني للاتفاقية، مسائل مثل القواعد والإجراءات التي تحكم تعيين رئيس الهيئة وكبار موظفيها ومدة تعيينهم وشروط إقالتهم، وعضوية مجلسها الاشرافي وكادرها الوظيفي، بما في ذلك اجراءات التعيين والانتداب والنقل والتقييم والترقية، ومواردها المالية وميزانيتها، وإعداد التقارير الدورية والالتزام برفعها الى هيئة عمومية أخرى، والترتيبات اللازمة لمشاركة المجتمع المدني ووسائل الإعلام بأشكالها. وتكون للهيئة سلطة متابعة تنفيذ توصياتها وتحديد آليات تنفيذها. وأن تكون قادرة على الاضطلاع بالتنمية البشرية لكوادرها والاحتفاظ بموظفيها ذوي الخبرة، ولها أن تقرر الطابع العلني في عملها بما يمكن أن يسهم في الكشف عن أدلة الفساد ولتوعية المجتمع وتثقيفه، ومقابل ذلك يجب أن تخضع الهيئة لالتزام قاطع بحماية المعلومات الى حين التوصل الى القرار الملائم في ملفات الفساد التي تنظر فيها. ويجب أن يكون ذلك كله مدرجاً في صلب قانون إنشائها لتوفير الضمانات وتعزيز الصلاحيات وإشاعة الاستقرار. ونلفت الى أن الاتفاقية بحكم المادة السادسة والثلاثين لا تمنع أن يضاف الى ذات الهيئة سلطة إنفاذ القانون.

ولا يجب اعتبار الاستقلالية نقيض المساءلة، فالهيئة يجب أن تلتزم بنظام للحوكمة؛ فلا أحد ولا شيء يخرج عن سيادة القانون، وأن تكون هناك آليات تعلي الشفافية وتضمن المساءلة وأن تكون مسؤولة أمام البرلمان وأمام المحاكم، وأن تخضع لمراجعة خارجية سنوية كلما كان ذلك ممكناً. وفي جميع الأحوال فإن كل ما يمس الاستقلالية في قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد بحاجة للمراجعة.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking