آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

595

وفيات

93562

شفاء تام

بلغ السيل الزبى وبلغت القلوب الحناجر ووصلنا إلى مرحلة لا تتحمل السكوت أو الصبر وفاقت كل التوقعات والحسابات. طغيان وتوحش في الفساد واستغلال المناصب والسلطة والنفوذ، نفوس ضعيفة باعت البلد وباعت كل القيم والأخلاق من أجل حفنة من المال.

اليوم لا يمكن أن ننجح في أي عملية اصلاحية من دون ازالة أهم المعوقات التي أمامها وتحديد الهدف والسعي لتحقيقه. ومن أهم المعوقات وأخطرها التي نواجهها اليوم هي منظومة الفساد التي أدهشت المجتمع بحجمها وعددها وتفشيها التي طالت جميع مؤسسات الدولة ومسؤوليها.

الفساد هو عدو البشرية وآفة تأكل القيم والأخلاق وتدمر الشعوب والدول. وفي تاريخنا الحديث كم من دولة سقطت نتيجة الفساد، وكم من نظام سقط نتيجة الفساد وكم من دولة خسرت مواردها نتيجة الفساد. ومن الاستحالة تحقيق أي تقدم أو اصلاح اداري أو مالي أو سياسي في ظل هذه الرتابة في أسلوب العمل والسياسة الحالية التي منيت بانتكاسات كبيرة وخيبة الآمال.

الحرب على الفساد لا تأتي بالتمني أو ببيانات صحافية، وانما بالفعل والعمل على تحقيقه. الحرب على الفساد لا تتم بيد تصلح واليد الأخرى تفسد. الحرب على الفساد هي معركة تحتاج إلى ايمان وعقيدة في اتخاذ قرار محاربتها، ويكون ركنا رئيسيا من أركان القرار لا تتحمل المجاملة أو المحابات. الحرب على الفساد تحتاج الى ان تعد رجالك لإعانتك في هذه المعركة ولتحقيق الردع الكافي لمن تسول له نفسه في التعدي على سيادة القانون والمال العام. الحرب على الفساد تتطلب ضرب الفساد من جذوره الممتدة في أعماق الجهاز الإداري للدولة عبر عقود طويلة مضت.

هناك شبه اجماع أننا نعيش في حالة تتسم بالفوضى في مختلف القطاعات، أو على الأقل هناك حالة من الشعور بالاحباط لدى المجتمع من الوضع الراهن. حتى نخرج من عنق زجاجة الفوضى يجب على الحكومة الحالية أو القادمة أن يكون التصدي للفساد من أولويات عمل برنامجها في تحقيقه، وان تكون خطة استراتيجية وطنية واضحة المعالم وبمشاركة منظمات المجتمع المدني، كما يجب تفعيل مؤسسات الرقابة الحكومية التي قضت سنوات طويلة دون المستوى المطلوب حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

سلطان مساعد الجزاف

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking