آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

عنوان المقال من شعارات الإخوان الشهيرة التي يؤمنون بها بقوة.. على الورق! فالحقيقة أن لا أحد من «القيادات» على استعداد للموت، فهذه الشعارات هي للغالبية المغرر بها، ولا تختلف عن بقية الكليشيهات الأبعد ما تكون عن النفس البشرية التواقة للحياة!

***

يحاول الإخوان من خلال التنظيم الدولي إحياء مشروع الخلافة الإسلامية الخرافي والهلامي، بالرغم من غياب أي اتفاق على أبسط تفاصيله. فهم يعتقدون أن سقوط الخلافة العثمانية عام 1924 تسبب في إضعاف المسلمين، وإعادتها هو الحل لإعادة القوة لهم. كما أن الجماعة تؤمن بأن كل أنظمة الحكم القائمة كافرة، والحل في إسقاطها، ولهذا نرى تركيا «العلمانية الإخوانية»، تسعى لإحياء الخلافة العثمانية، ويسايرها إخوان آخرون ولكن من منطلقات مختلفة. كما تسعى قيادتهم في مصر لجعل الخلافة فيها، مثلما حاولوا أيام الملك فاروق، لكسب وده. ويعتقد بعض السذج من منظري الإخوان أن الدولة الإسلامية التي يسعون لتأسيسها ستكون في إحدى هاتين الدولتين، وتكون بقية الدول الإسلامية تابعة لها فيما يشبه الكونفدرالية، ولكن تطبيق مثل هذا المشروع يتطلب فرضه «قسرا»، فالديموقراطية ليست ضمن مناهج الجماعة، ويعلمون مدى خطرها، ولا يرغبون في تكرار تجربة السنغال التي اختار شعبها، المسلم في غالبيته، «نصرانيا» رئيسا!! فصناديق الاقتراع، بعرف الإخوان، هي لوصولهم للحكم، وليس غيرهم!

وطالما أن الإخوان معادون بطبعهم للديموقراطية، فغير معروف الكيفية التي سيختارون فيها «الخليفة». كما أن المسلمين ينتمون لعشرات المذاهب والطرق، وخاصة في الدول الأفريقية وبين مسلمي الهند وإندونيسيا وباكستان وماليزيا، هذا بخلاف مسلمي اليمن والعراق ولبنان والخليج، وغيرهم. هذا الاختلاف، مقارنة بعهد الخلافة الراشدة قبل 1400عام، يجعل من الحتمي اللجوء للقتل والتصفية الجسدية أسلوبا وحيدا أمام تأسيس دولة خلافة جديدة، وبخلاف ذلك لا فرصة لأن تقوم، دع عنك استمرارها في عالم لا يؤمن بوجود أنظمة تدار بالقهر والقسر والاضطهاد، خاصة أن الإخوان لا يؤمنون أصلا بفكرة المواطنة، ولا يتعاملون مع الأقليات كشركاء في الوطن، فالدولة وفق مفهوم الإخوان تقوم على أساس عقائدي ديني، والنتيجة النهائية أن الجماعة تقدم نفسها منذ تأسيسها كمشروع صدامي مع الدولة والعالم وبقية «الأقليات» والقوى السياسية والتيارات، فكيف يقبلهم كل هؤلاء كحكام أو شركاء في المواطنة؟ هذا بخلاف إيمان الإخوان بفكرة الجهاد، فمبادئ حسن البنا تطالبهم باللجوء للقوة المادية، إذا ما فشلوا في الوصول للسلطة بطريقة سلمية، ورأينا ذلك اثناء «اعتصام رابعة»، وما صاحب ذلك من أعمال عنف وتخريب! ويصبح الموضوع أكثر مدعاة للقلق عندما نعرف بأن «مرشدية» الإخوان العالمية مخترقة من أجهزة مخابرات عدة، وتشكو من التقدم في العمر، هذا غير التكلس الفكري، فكيف لجهة مثل هذه بناء دولة الخلافة وإدارتها والاحتفاظ بها؟.

أحمد الصراف

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking