آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

ان خلاصة مقالاتنا السابقة عن سوء إدارة مرحلة التعليم خلال الازمة، الوزير وترقيات «التطبيقي»، 36 جمعية للوزير لا لإنهاء العام الدراسي والجامعة، سمو الرئيس: إنقاذ الجامعة بإدارة جديدة، وليستمر التعليم رغم الفشل، بالاضافة لتصاريح الجمعية الكويتية لجودة التعليم، مفادها أن قطاع التعليم بالكويت قطاع هرم متآكل، معظم قياداته غير صالحة للعمل في ظل هذا التطور الذي تزخر به مؤسسات التعليم الخاصة والحكومية في الخليج وحول العالم، مما وضعنا في خانة الصفر بتعليم عام فاشل وتطبيقي مهلهل وجامعي في ذيل القائمة، وأن التغيير أصبح حتمياً.

فدول الخليج أعلنت، باجتماع وكلاء التربية بتاريخ 14 مارس، انطلاقها للتعليم الالكتروني لمواجهة الوباء والكويت تتفرج، فمنذ مارس والسعودية والامارات وقطر والبحرين لم تتوقف جامعاتها ومدارسها، وقد أطلقت منصاتها ودربت عشرات الآلاف من المدرسين والمدربين والمشغلين، وفرق الدعم وعشرات القنوات التعليمية ومنصات مايكروسوفت تيمز وأل أم أس وزوم ومئات الآلاف من الدروس، والانشطة الالكترونية وانترنت مجاني للأسر المتعففة، وعشرات الملايين من المشاهدات بالمنصات، السعودية 79 مليونا بالايام الأولى، وأنهى طلبتهم المناهج، والشيخ محمد بن راشد يبارك الاسبوع الماضي للطلبة إكمالهم العام الدراسي، ووزيرنا ما زال «يدرس الامور بتأن ودقة».

الاجتماع الوزاري بمنظمة الاسيسكو حضرته 45 دولة و13 منظمة دولية و38 وزيراً لمعالجة الفاقد التعليمي عن طريق استمرار التعليم، فلم يستفد وزيرنا من خبراتهم وأوقف التعليم، الذي حذرناه من انهاء العام الدراسي درءا لوقوعنا بالفاقد التعليمي، ولكنه استمر «يدرس الامور بتأن ودقة» حتى عندما كان وزراء مجلس التعاون في اجتماعهم بتاريخ 10 يونيو يستعرضون إنجازاتهم بالتعليم عن بُعد.

أما محلياً، فتراجع الوزير وفريقه ولم يستفيدوا من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، التي اجتمعت معهم بتاريخ 1 ابريل لتقديم الخبرات الاكاديمية التابعة لها لدعم الوزارة لإطلاق منصتها.

إذاً ماذا عن الوزير الذي كان المشرف العام لفريق إعداد المادة العلمية للقنوات الفضائية التعليمية، ورئيس لجنة اعداد البرمجيات ورئيس لجنة التوعية بمشروع تطبيق استراتيجية التعليم الالكتروني، فأين الخبرة إن كانت موجودة؟! الوزير ابن الوزارة التي أخفقت على مدى 13 عاما في مشاريع التعليم الالكتروني، والتي ضربت عرض الحائط بتوصية مجلس الوزراء في ديسمبر 2018 لمحاسبة قطاع نظم المعلومات، فمن الاخفاق بتشغيل شبكة الالياف الضوئية التي كلفت الدولة 130 مليونا لربط المدارس الحكومية إلى هدر 26 مليونا في مشروع «التابلت»، إلى هدر قرابه 3 ملايين في منصة البوابة التعليمية، والادلاء بمعلومات مغلوطة عنها بعدد مستخدمين 728 ألفاً، ليتضح أنهم لم يتجاوزا 23 ألفاً، علاوة على شبه انعدام المحتوى العلمي، لتتعرى الوزارة أمام العالم بحجم التجاوزات والتقصير المتراكم بداخلها، وتتحاذف المسؤولية بين قطاعات المنشآت التربوية والتخطيط ونظم المعلومات والتعليم العام والمناهج. لننتهي بالأخير بالمنصة التعليمية، التي اشتريت بحفنة من الدنانير فقط، التي يجمع غالبية المتخصصين بالوزارة وخارجها ببدائيتها وعدم قدرتها على استيعاب حجم العمل، وهو نذير كارثة قادمة لا محال.

الوزارة لم تكتف بذلك، بل أحبطت كل جهود الكفاءات التي سعت للانتقال للتعليم الالكتروني منذ مارس مثل «فزعة المعلمين الكويتيين» في كل المراحل الدراسية، التي تم توجيه التهديد لها من قبل موجهي الوزارة بالاحالة للتحقيق، إضافة لحملة مشابهة تصدرها دكاترة وأساتذة في التطبيقي والجامعة كلها قد تم إحباطها، إلا أنهم نجحوا مؤخرا بجهودهم الشخصية بتهيئة المنصات وجعلها جاهزة، ولكنها مكبلة بقرار وقف التعليم.

من الواضح أن تاريخ الوزارة غير المشرف وفشل الانتقال للتعليم عن بُعد في جميع المراحل، التعليم العام أو التطبيقي أو الجامعة، رغم قرار مجلس الوزراء 22 بإتاحة الفرصة للتعليم بصورة اختيارية، يقع على عاتق الوزير ومعظم القيادات بالوزارة والتطبيقي والجامعة التي وضعتنا في موقف مخز أمام العالم، وكان أعظم إنجازاتها ترقية الاساتذة والدكاترة بالتطبيقي والجامعة، مما يلقي بالمسؤولية على مجلس الوزراء ليشرف بشكل مباشر على مرحلة الانتقال للتعليم عن بعد بتشكيل «لجان من خارج الوزارة» لمتابعة التطبيقي والجامعة، وخاصة المنصة التعليمية للتعليم العام، رسالة نوصلها لمجلس الوزراء، بأننا أمام خيارين كلاهما سهل: تنحية الوزير والقيادات المسببة للفشل ولا لتنحية التعليم.

***

إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.

بدر خالد البحر

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking