آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

أزمة لبنان تتفاقم.. ودول الخليج أصبحت حذرة من ضخ المزيد من الأموال

مارتن شولوف - (الغارديان) - ترجمة: محمد مراح -   

يتزايد الانهيار الاقتصادي الكارثي الذي تشهده جمهورية  لبنان حيث تتراجع قيمة عملتها يوميًا، وأصبحت أسعار المواد الغذائية الأساسية بعيدًا عن متناول الكثيرين، وتشتد الحاجة إلى المحادثات التي يمكن أن تفتح خطة إنقاذ للبلاد.

أدى انهيار البلاد إلى ارتفاع أسعار اللحوم والدجاج ثلاث مرات خلال الأسبوعين الماضيين، وتسبب في ندرة الوقود والطحين - التي تضخمها بيع الإمدادات المدعومة من الدولة إلى سوريا المجاورة حيث يحصلون على سعر أفضل لها-، كما تسبب الانهيار في زيادة الجوع بشكل حاد.

تم سحب البروتين (اللحوم) من قائمة الطعام في ثكنات الجيش، بينما لجأ اللبنانيون العاديون إلى بيع الأثاث من أجل جمع ما يكفي من المال لشراء الطعام.

أغلقت سلاسل البيع بالتجزئة بشكل جماعي خلال الأسبوع، ولا تزال جميع فنادق الدولة مغلقة تقريبًا، وتسببت جائحة كورونا في تبديد الآمال بعودة السياحة الصيفية، كما تزايدت المخاوف بشأن الأمن في جميع أنحاء البلاد.

شبكات المحسوبية

قتل رجلان نفسيهما يوم الجمعة، بدافع اليأس على ما يبدو بسبب الأزمة، ويقول قادة مدنيون وعضوان في فريق قاد محادثات مع صندوق النقد الدولي في محاولة لتقديم مليارات الدولارات من المساعدات العالمية، إن شبكات المحسوبية التي أدارت الحكومة وأثرت قادتها، تعتبر أكثر قيمة من حماية البلد نفسه.

قال أحد كبار السياسيين: «عندما يختفي كل شيء، فهذا هو الحساب. إذا كسرت ما تم بناؤه منذ سنوات الحرب، فنحن في صراع آخر. ويمكن أن يجعل عام 1982 يبدو وكأنه بروفة».

لقد أصبح اليأس الواضح في المأزق الذي تعيشه البلاد موضع تركيز حاد خلال الأسبوعين الماضيين، حيث أثار صندوق النقد ناقوس الخطر بشأن المحادثات المتوقفة التي يمكن أن توفر ما يصل إلى 5 مليار دولار من المساعدات، وتمهد الطريق لمساهمات من فرنسا والاتحاد الأوروبي و دول الخليج، وجميعهم كانوا من المستفيدين من لبنان ولكنهم أصبحوا حذرين من ضخ المزيد من الأموال في البلاد.

كان إصلاح أنظمة المحسوبية التي رسّخت أمراء الحرب في نهاية النزاع المستمر منذ 15 عامًا وحولت جميع مؤسسات الدولة إلى إقطاعيات، مطلبًا رئيسيًا لصندوق النقد الدولي والمجتمع الدولي. وقال دبلوماسي أوروبي رفيع «لن تعتقد أن ذلك سيكون صعبا كنا نتوسل إليهم أن يتصرفوا مثل الحالة الطبيعية، وهم يتصرفون وكأنهم يبيعون لنا سجادة».

وقال دبلوماسي كبير آخر رفض الكشف عن اسمه: «لم يعد للبنان شيء يشبه اللمعان.. يبدو الأمر وكأنها دولة فاشلة».

تبدو حالة الإحباط عند أولئك الذين خرجوا إلى الشوارع في أكتوبر الماضي، داعين إلى إصلاح شامل لنظام متصلب قال كثيرون أنه أضعف البلاد من خلال تعزيز الفساد المنتشر، وحرمانهم من فرص إثبات الجدارة.

ويقول محمود سليمان، وهو نجار من شكا في شمال المحافظة: «لم أستطع الحصول على وظيفة على أساس الجدارة في سبتمبر الماضي، وأنا بالتأكيد لا أستطيع الآن. حتى لو ذهبت إلى القائد هنا، لا يمكنه المساعدة لأنه لا يوجد عمل، ولا يريدون المساعدة حتى لو استطاعوا. همهم مصالحهم الخاصة كان هذا هو الحال دائمًا».

استمر الانهيار العنيف للعملة المحلية، الليرة، بلا هوادة يوم الجمعة، حيث وصل إلى ما يصل إلى 10000 مقابل الدولار الأمريكي، مقارنة بالمعدل المرتبط بـ 1500 للدولار، والذي تم إصلاحه منذ عام 1991.

انهيار العملة

وتقول شانتيل أبو زيد، صاحبة متجر في ضاحية سن الفيل في بيروت: «لقد قمت بتغيير أسعار الباركود ثلاث مرات هذا الأسبوع فقط، هذا كل ما أفعله، لأنه لا أحد يشتري».

هناك قلق متزايد هو أن انهيار العملة ليس له أرضية، لأنه لا شيء يمكن أن يولد الثقة في الاقتصاد المنهار.

ويقول ألبرت لطيف، الشريك في شركة Levantine Consultants: «طالما أن الدولة لا تعمل حقًا، يتم ابتلاع كل دولار يتم إدخاله في النظام، يُنظر إلى تقديم الدولارات على أنه منقذ، لكنني لا أستطيع أن أرى ذلك يبطئ السقوط. لقد ذهبنا بعيداً جداً».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking