آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

بعد الإعلان رسمياً عن تعيين 8 كويتيات قاضيات في البلاد في سابقة تاريخية، وهو أمر سرنا كثيراً وكنا من المطالبين فيه حين عينت النيابة وكيلات نيابة منذ عدة سنوات.. لكن هذا الأمر الذي أصابنا بالسرور والفرح قابله رفض من قبل حزب العودة للخلف، وبالأخص من المحسوبين على الإخوان.. فقد صرح أحد كبار المنتمين لهم أنه يرى أنه لا يصح أن تعين المرأه قاضية، مقرراً إلى أنه إذا حدث وكانت المرأة قاضية أو حاكمة وأصدرت حكماً، فإنه يقول في مثل تلك الحالات فإنه يعتبر أن الأمر بلوى عامة لا مفر منها.

أما أحد المدانين في جريمة اقتحام مجلس الأمة والعضو السابق قال «إن تعيين امرأة في منصب القضاء هو خلاف رأي الجمهور في ثلاثة مذاهب، في حين أجاز المذهب الرابع أن تقضي المرأة في قضايا الأموال وأحوال الأسرة، دون الجنايات والدماء والقصاص، لذا كان وإن لا بد فيجب عدم التوسع في هذا الأمر، لأنه خلاف رأي الجمهور وأن يقتصر على شؤون الأسرة والجنح». (انتهى)

***

ونحن نقول لهؤلاء وأمثالهم أننا نحمد الله أن كثيراً من المنتمين لحزبكم الأصولي لا يؤيد تلك الأفكار التي طرحتموها، فالمرأة صنو الرجل في عصرنا الحالي شئتم أم أبيتم.. ذلك أن المرأة تبوأت مختلف المستويات القيادية والوظيفية، ووصلت لمنصب وزير ونائب في مجلس الأمة والذي يمثل الأمة بأجمعها بنص الدستور ويشرع القوانين ويعدلها أو يلغيها..

فكيف يجوز لشخص أن يشرع قوانين ويعدلها ويلغيها، وهي قوانين تتعلق بتصرفات ومعيشة ملايين الأشخاص من مواطنين أو مقيمين.. لتأتوا أنتم بفكركم الذي مضى عليه الزمن وتحرموا على هذا الشخص تبوؤ منصب القضاء، الذي يتحكم بحرية أو تصرف أفراد محدودين في المجتمع.. وقد شاركتم كإخوان مسلمين في مجالس تم فيها انتخاب المرأة كعضو في مجلس الأمة والمجلس البلدي أو كوزيرة؟ وهذا هو تناقضكم الصارخ مع مسيرة الحياة في عصرنا هذا!

وقد سبقكم من هو أكثر تخلفا منكم، وحرموا تجنيس غير المسلم، وهو قانون مخجل وغير مشرف ويتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان، ولو طبقته الدول ذات الأغلبية المسيحية أو الأديان الأخرى لتشرد أشقاؤنا المسلمين في أصقاع الأرض وعانوا معاناة لم يعان منها بشر قبلهم في تلك القوانين أو القرارات التمييزية الصارخة.. لتأتوا لنا الآن وتعترضوا على ذلك القرار التاريخي المتحضر، لأنكم لا تنظرون للمرأة إلا من زاوية غير سوية.

وأخيرا نقول لأولئك الأصوليين الذي اعتبروا تولي المرأة بلوى عامة إننا لم نر في حياتنا ومجتمعنا بلوى عامة أكبر منكم ومن فكركم وأدبياتكم الأصولية المتخلفة!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking