آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

تحدثنا في مقالنا الماضي عن الذباب الإلكتروني وخطره والهدف منه، وكيف تقف وراءه جهات ودول بهدف تشويه الخصوم وبث الإشاعات والأخبار الكاذبة؛ وتسعى هذه الجهات للوصول إلى هدف نهائي لها، وهو بث الفوضى وزعزعة الاستقرار السياسي، والطعن بالشخصيات الوطنية من خلال تزييف الحقائق وبث الأكاذيب وترويجها، والأمثلة على ذلك كثيرة في عالمنا العربي.

ونتحدث في هذا المقال عن الجانب الآخر من هذه المكائن الإعلامية المأجورة، وهي شخصيات امتهنت الإعلام وتفريعاته، من تحليل سياسي في بعض القنوات التلفزيونية، وظهور إعلامي للتعليق على الأحداث، وبث أخبار على أنها تسريبات سياسية وبالطبع غالبيتها مفبركة، وهي نوع من الإشاعات المغلفة بمعلومات إعلامية، ولدينا في الكويت عدد من هؤلاء الذين يمتهنون الارتزاق الإعلامي، ولا عمل لهم سوى هذا التكسب الرخيص من خلال تقديم ولائهم لجهات خارجية على حساب الكويت؛ وينتهزون كل فرصة للظهور الإعلامي للإساءة لشخصيات وطنية ولتاريخها؛ وقد يتحدثون أحياناً من موقع الحريص على الكويت لدس السم في العسل.

وازداد عدد هؤلاء خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع سعر خدماتهم لدول ولجهات خارجية تنفيذاً لأجنداتها الخبيثة في الكويت، وبسبب ظروف الفوضى التي تمر بها المنطقة.

الجميع يعرف هؤلاء الذين امتهنوا الارتزاق الإعلامي الرخيص، وغلّبوا مصلحتهم الخاصة على مصلحة الكويت، وتحولوا إلى ضيوف شبه دائمين في بعض الفضائيات وبعض وسائل الإعلام؛ كما يعرف الجميع حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي والإشاعات والأخبار المفبركة التي يبثونها من دون سند أو دليل أو مصادر حقيقية معتمدة.

الارتزاق الإعلامي لجهات خارجية هو نوع من الخيانة الوطنية، لا بل قد يكون من أشد أنواع الخيانة وأكثرها خبثاً وفتكاً وتدميراً للبلدان. وهو عمل فاضح يقوم على تقديم الولاء لدول وجهات خارجية وليس للكويت، وهو عمل يقدم صاحبه ذاته ومصالحه المادية الضيقة على مصالح الدولة وأمنها واستقرارها، وهو تكسب غير مشروع، يعمل على تدمير الوحدة الوطنية تنفيذاً لأجندات ومصالح خارجية؛ لذلك علينا جميعاً أن نسعى لكشف هؤلاء الذين امتهنوا الارتزاق الإعلامي وفضحهم وتقديمهم للعدالة.

وعلى الجهات المسؤولة، وتحديداً وحدة التحريات المالية الكويتية، مراقبة حسابات هؤلاء ورصد تضخمها من خلال كسبهم الخسيس للمال من جهات أجنبية؛ ونستغرب الصمت الحكومي عن من يسعى لتمزيق البلد والمجتمع الكويتي بـ«دراهم» معدودة. ونتساءل في هذا الصدد: لماذا لم يتم تعيين رئيس لوحدة التحريات المالية منذ استقالة رئيسها السابق في إبريل من عام 2018؟ فهل يعقل هذا الفراغ الخطير في هذه المؤسسة المهمة منذ أكثر من سنتين، في الوقت الذي ازدادت فيه عمليات غسل الأموال بالملايين، وأصبحت الكويت مرتعاً للمال المشبوه؟

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

منصات مأجورة + بيع وطن = مرتزقة

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking