آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

أتجنب الكتابة بشكل مفصل وخاص عن التيارات والتنظيمات السياسية، وخاصة بعد الربيع العربي المزعوم وتداعياته وإرهاصاته في الوطن العربي، ودائما الخطوط الحمراء التي تميز أي تنظيم سياسي تبدأ بالتدخل السافر في شؤون الدول الشقيقة والصديقة، أو تبني سياسات وأفكار تدعو لنشر الفوضى. وقد شهدت الكويت حراكا سياسيا كلف الشباب قبل رموزه سنوات من السجن وضياع مستقبلهم تحت شعارات الإصلاح وأوهامه، عبر المسيرات والتجمعات حتى عادت وفي ظل أزمة الكورونا لتطرح موقع ساحة الإرادة الافتراضي، واللافت للنظر تصاعد ونشر البيانات من قبل المنبر الديموقراطي، وحركة العمل الشعبي، والحركة الليبرالية الكويتية، وتجمع راية الشعب، وغيرها من التنظيمات التي تتحدث باسم الشعب الكويتي، ولا نعلم حجم وعدد المنتمين لها مع غياب ملحوظ لـ«حدس» والتحالف الوطني، وربما بسبب خوضهم انتخابات الصوت الواحد، وكذلك نؤكد أن جميع التنظيمات التي خاضت معترك الحراك وانحازت للفكر الراديكالي بصوره وتغيراته في الوطن العربي، قد سبقت الإشارة إليها وكانت الحركة الدستورية الإسلامية الأبرز تنظيمياً لعوامل انتشارها في الوطن العربي، وكنا نصدق الحمائم أن «حدس» وبعد الغزو الغاشم كيان مختلف، لكن الواقع هناك اصطفافات من الإسلام السياسي حتى نلطف الفكرة جعلت من الصقور تحت راية أكبر من تنظيم حدس ذاته، وهذه الإشكالية تفقدنا بصيرة التوازن في تقييم أعضاء حدس من النواب وغيرهم.

حاولت أن أخرج من سياق الهجوم المنظم على جريدة القبس، بالاستدلال من مدرسة التسامح الديني، والتوافق على مبادئ الدستور والانفتاح على الآخر، وتأصيل الهوية الوطنية أو الإسلامية المستنيرة، من بين أهم هذه الشخصيات وعلى مدار 17عاما في العمل النيابي كان الدكتور ناصر الصانع يشكل هذا العمود الاستراتيجي في تعامل «حدس» مع نظرائها في العمل السياسي والشأن العام، وبالإضافة للنائب الفاضل الأستاذ محمد الدلال يحمل في أخلاقه وتواصله الكثير من العقلانية في الطرح قد تفوق بعض الليبراليين.

وبمناسبة الهجوم غير المبرر على أسرة تحرير القبس، فلماذا يصر أهم قيادات «حدس» للكتابة عبر صفحاتها، ولا أعرف تنظيمياً كيف تشكل منظومة «حدس» داخليا، لكن سألت كثيرا وأعلم بعض التصرفات لا يمكن أن تتم دون موافقة من هرم أعلى من قيادات «حدس». ننتقد هذا السلوك لكن في هذا التدافع التويتري نحتاج التمييز بين الحراكيين والطامحين للوصول في الانتخابات القادمة، ونتمنى من الدلال الاستمرار بنهجه النيابي، أما تاريخ قائمة الائتلافية، فهناك الكثير من التناقضات التي تطال الحركة الطلابية بأجمعها.

أخيرا، كما كتبنا كثيرا الحل ليس بالبيانات السياسية أو استغلال مواقع التواصل، بل بتشريع قانون للأحزاب أو الجمعيات السياسية، وحل جميع التنظيمات التي توهمنا بقيادة الشارع وتكون بداية للجميع تحت عباءة دستور 1962 بما فيها «حدس» وشكراً..!

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking