آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

تعرّضت دولة الكويت للكثير من السرقات والاختلاسات والكثير من انواع الفساد في السنوات الاخيرة، وكشف وباء فيروس كورونا (كوفيد ــــ 19 المستجد) الغطاء عن خفايا وأسرار كانت كالسوس تنخر بشراهة وبشراسة في جسد الحكومة، وتعيق أداءها وتعرقل تطويرها، ما تسبّب في نشر الفضائح والاسرار التي تشير الى التهاون في انجاز الاختصاصات المنوطة بالمسؤولين وسوء إدارتهم للمؤسسات الحكومية، ما يتطلب من رئيس مجلس الوزراء مواجهة مشكلة مستعصية؛ تتمثل في ضرورة إجراء تغيير جذري في بعض القيادات العليا والوسطى في المؤسسات الحكومية، بهدف التطوير وتحقيق التنمية الشاملة للدولة، من خلال اختيار شباب كويتي أكفاء من ذوي الخبرة لإدارة المؤسسات الحكومية؛ وذلك من دون اعتبار لأسلوب المحاصصة أو لواسطة نواب مجلس الامة او وفق طلب الشخصيات المجتمعية. فلقد فضح «كورونا» حقيقة بعض شاغلي المناصب الحكومية وكشف الفساد، الذي تسبّبوا فيه بسبب سوء ادارتهم وجشعهم، ولولا جهود الموظفين الشرفاء من العاملين بهذه المؤسسات ومتابعتهم الجدية للأمور المالية بها لانهارت هذه المؤسسات بسبب جهل مسؤولين فيها لمتطلبات الإدارة الناجحة، وهذا يطلق عليه الفساد الاداري.

ان دولة الكويت اصبحت تتراجع في جوانب التطوير ومجالات التنمية، والسبب الرئيس هو تكليف الحكومة مَن يفتقد الكفاءة والخبرة في منصب قائد للإدارة، التي يعمل بها من هم يفوقونه علما وخبرة، ما يوغر صدورهم ويحد من عطائهم بالعمل ويقلل من انتاجيتهم، خصوصاً اذا كان هذا المسؤول من خارج المؤسسة واقتحمها من دون وجه حق! كما انه يجب فرض رقابة محكمة على القطاعين المالي والإداري بالمؤسسات الحكومية، ومراجعة أوجه الصرف بها والتعيينات بدقة وحزم. لقد تكرر حدوث الكثير من قضايا الفساد الاداري والمالي وانتشارها في المجتمع، وأدت الى التأثير في مستوى الثقة بين المجتمع والدولة، بحيث يعتقد المواطنون بعدم تنفيذ الحكومة للقانون على الفاسدين واسترداد الأموال الى خزينة الدولة. فاذا كانت الحكومة عازمة على محاربة الفساد الإداري والمالي في أجهزة الدولة ومحاسبة كل مسؤول، يثبت تورّطه في عمليات الفساد، فلماذا السكوت عنهم والذي قد يُفسّر كتستّر على تجاوزاتهم بحق الشعب وأمواله؟!

لقد تضخّمت رقعة الفساد في الكويت، حتى لاحظها العالم بأكمله، وأصبحت الكويت معروفة بالاختلاسات وتجار الإقامات وغسل الأموال؛ لذا فمجلس الوزراء مُطالب بضرب هؤلاء الفُسّاد بيد من حديد، وليس من حرير.

أ.د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking