آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

أشهر قليلة تفصلنا عن الدعوة إلى الانتخابات النيابية المقبلة والتي ستُقام وسط إجراءات احترازية، يتطلبها الحفاظ على سلامة الناخبين وضمان حسن سير العمليات الانتخابية؛ نعتز بهذه الممارسة الراقية التي تُبرز وجه الكويت المشرق، وتمثل إرادة الشعب في اختيار نوابه، ولكن مع الأسف تعرّضت هذه الممارسة لكثير من المثالب التي شابتها حتى أصبحت المجالس النيابية الأخيرة شكلية الأداء في معظمها، قليلة التأثير في عملها ونتائجها، كما أصبحت وسيلة لكثير من النواب للظهور والوجاهة الاجتماعية في أحسن الأحوال، وطريقا ميسّرا لثراء البعض في أسوأها، إلا ما رحم ربي.. ابتلينا بالبعض الذي اتخذ الكرسي النيابي وسيلة للانتقال من حالٍ «مستور» إلى رفاهيةٍ و«فسحةٍ في القصور».. وعند هذا البعض تُبرر الوسيلة ما دامت الغاية هي الفوز بهذا الكرسي الوفير؛ فاستُغلت الأصوات الانتخابية وتفاقمت ظاهرة المال السياسي وشراء الأصوات وانحرف المسلك، وتفاقمت ظواهر شوّهت وجه الديموقراطية التي أسسها رجال مخلصون وأرساها الدستور وارتضاها الحكم والشعب.

ومن مظاهر هذا الانحراف وأكثرها خطورة في نظري، ذلك التشويه غير المقصود أحياناً والمتعمّد في كثير من الأحيان في سجلات الناخبين.. حيث تعرّضت هذه السجلات أو الكشوف إلى عدم الاهتمام والمراجعة، فوردت أسماء بعض المتوفين من دون تنقيح.. وتعرّض كثير منها للنقل المكثّف من منطقة إلى أخرى من دون التدقيق والتأكد من سلامة هذا النقل وصحته (مع ظهور متعهّدين للنقل بين المرشحين، وكل له مقابل معلوم).. كما سُجل كثير من الأسماء على قسائم مهجورة ومنازل هدام.. هذه الشوائب وغيرها دفعت مجموعة من المواطنين الحريصين إلى تقديم قضايا الطعون في صحة هذه السجلات، وذلك في الدوائر الانتخابية الخمس، وهو الحق الذي كفله لهم القانون.. حتى وصلت هذه القضايا إلى القضاء العادل ليقول كلمته.. ويحصن إرادة الناخبين من الخطأ والعبث، ولنا عظيم الأمل في العدالة وحكمها.

عزيزي المواطن والناخب.. المسؤولية الأساسية تقع على عاتقك؛ فكلمتك هي الفاصل بين الحق والباطل وبين الزيف والحقيقة وصوتك هو الأمانة التي بين يديك، وبدلاً من التذمّر والشكوى و«التحلطم» من أداء المجلس بادر بحسن الاختيار؛ عملاً بقوله سبحانه وتعالى «.. إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..» (الرعد: 11)، (صدق الله العظيم).

فاحرص واحذر أن «يبوق*» المتمصلحون صوتك!! فيسرقون معه اختيارك وحلمك ومستقبل أبنائك.

ألف «مبروك» لقاضيات الكويت

في لحظة تاريخية للكويت ونسائها، وبعد ما يزيد على ثلاثة قرون، امتد فيها تاريخ القضاء الكويتي، يتم تعيين 8 قاضيات فاضلات، ليكتمل بهن عقد القضاء الرفيع، ولتتعزز معهن مكانة المرأة الكويتية في خدمة وطنها في كل موقع.. وآخرها محراب العدالة. «مبروك» لهن وللمرأة وللكويت، ووفقهن الله في خدمة هذا الوطن العزيز.. والله الموفق.

* يبوقون: يسرقون

#الطعون_استرداد_للحقوق

#الطعون_في_عهدة_القضاء

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking