آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

أحد نواب هذا الزمن الكوروني الأغبر قدم اقتراحاً يطلب فيه من بين أمور أخرى معاقبة من يخرج من منزله بثياب النوم او البيجامة، وكذلك طالب بالحشمة في المتنزهات والشواطئ العامة، وأمور أخرى أراد بها دغدغة مشاعر أصوليي ومحافظي هذا البلد الذين ابتلانا الله بهم مؤخراً!

ونحن مع النائب في منع لبس البيجاما أو لباس النوم خارج المنزل، وهو أمر مرفوض وممجوج في المجتمعات المتقدمة حتماً، ولكن لا يوجد مجتمع بحسب علمي ومعرفتي ومتابعتي وضع عقوبة على مخالفة هذا المظهر أو الأمر الممجوج، الذي يذكرنا بقوانين «المجاهرة بالإفطار» وعدم تجنيس من يختلف معنا في الدين «وهي أمور أو ممنوعات نكاد نتميز أو نختلف فيها مع العالم أجمع»!

ولو صدر هذا الأمر أو الاقتراح عن نائب آخر، لسكتنا على مضض ووضعنا تصرفه هذا في خانة استجداء الأصوات المحبذة لتلك الأمور مع اقتراب الانتخابات النيابية. ولكن وآه من لكن فقد حدث منذ أسابيع أن أحد أقرباء ذلك النائب اتهم بارتكاب جرائم مشهودة ومقاومة لرجال الأمن حين أرادوا القبض عليه، ليأتي هذا النائب ويسحب قريبه مرتكب تلك الجرائم عنوة من سيارة الشرطة مع تهديدهم بأنه ستتم معاقبتهم للتصرف الذي قاموا به مع مرتكب الجرائم المشهودة، لتسجل قضية ضد الابن والأب ويُطلب رفع الحصانة عنه!

لذلك ليس لدينا ما نقوله لهذا الأب المطبق للقانون بانتقائية ممجوجة أنت تريد تجريم فعل مرتدي البيجاما، في حين أنك ارتكبت أعمالا يجرمها القانون قبل أيام قليلة، لذلك فإننا لا نملك إلا أن نقول لك وبكل أسى كونك نائبا تمثل الأمة: «لقد حزت وبجدارة على وصف، أنت كمن ينصح غيره وينسى نفسه»؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking