آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

101299

إصابة مؤكدة

590

وفيات

92341

شفاء تام

ما الذي فعله فيروس كورونا.. في قطاع الإعلان العالمي؟

د. بلقيس دنيازاد عياشي -

أحدث فيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في مدينة ووهان الصينية صدمة للاقتصاد العالمي، ومع إغلاق العديد من البلدان أصبحت آثار الفيروس محسوسة في جميع أنحاء العالم، لذلك تقاتل العديد من الشركات من أجل البقاء، ومن المؤكد أن الإعلان التجاري سيكون جزءًا أساسيًا من تعافيها، فالعالم مدرك أن الأزمة ستؤثر على قطاع الصناعات أكثر بكثير من غيرها، فالشركات التي تعتبر أساسية تكافح من أجل تلبية الطلب في الوقت الحالي، في حين تعد الشركات الفاخرة والخدمات المرتبطة بها في وضع أكثر خطورة، أما الشركات التي لم تواكب العصر، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على وسائل الإعلام التقليدية، فهي في وضع أخطر على الإطلاق.

ومن خلال الرسم البياني يظهر لنا كيف أثر فيروس كورونا على سوق الإعلانات في العالم خلال 2020، حيث انخفض الإنفاق على الإعلان في العديد من القطاعات أبرزها قطاع السينما والتلفزيون والجرائد، لكنه انخفض بوتيرة أقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات البث التدفقي.

احتدام المنافسة

في الوقت الذي يتكيف فيه المعلنون مع الاستهلاك المتزايد لوسائل الإعلام في المنزل، يبدو أن المنافسة بين إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية على أشدها، فقبل اندلاع فيروس كورونا قُدر نمو الاستثمار الإعلاني العالمي بنسبة 7.1% في عام 2020، أما الآن فتشير التقديرات إلى أن الانكماش قد أصاب هذا القطاع بانخفاض قدره (سالب 8.1 %) بما يعادل 50 مليار دولار تقريبًا، وذلك نتيجة لتغيير سلوك المستهلك، وإذا تم اعتماد توقعات النمو قبل الوباء بعين الاعتبار، تصبح الخسارة الإجمالية لقطاع الاستثمار الإعلاني في حدود 96.4 مليار دولار، وفق أرقام نشرتها شبكة visual capitalist للتحليلات البيانية.

الإعلان التقليدي

بعد عقود من توقعات الخبراء بموت أشكال الوسائط التقليدية، يمكن أن تكون جائحة فيروس كورونا السبب الرئيس في انتهاء عصر الإعلانات التقليدية، حيث سيشهد الإنفاق عبر الوسائط التقليدية «بتنوعها« انخفاضًا في عام 2020، في حين من المتوقع أن تشهد معظم تنسيقات الوسائط عبر الإنترنت زيادة في الإنفاق، وذلك بسبب الاتجاه الذي يشهده العالم نحو المزيد من الاستهلاك الرقمي والتجارة، وبالتالي الإعلان.

مستهلك مختلف

أدت الزيادة المفاجئة في عدد الأشخاص داخل المنازل إلى تغيير نمط الحياة، حيث تحول المستهلكون إلى قضاء المزيد من الوقت على الإنترنت أكثر من ذي قبل، حيث أظهرت العديد من العلامات التجارية التي تقدم خدماتها عبر الأنترنت أنها شهدت زيادة في المبيعات، كما ابتكرت العلامات التجارية غير المتصلة بالإنترنت تقليديًا منتجات جديدة عبره في محاولة للتكيف مع طريقة العيش الجديدة هذه.

ومن الواضح، وفق المحللين، أن العامل الأكثر أهمية للوباء هو صحة السكان، لذلك تشعر الشركات بآثار الفيروس، فتعمل على إعلان التخفيضات واحدة تلو الأخرى.

الحجر المنزلي

في ظل تطبيق العديد من دول العالم للحجر المنزلي يقضي المستهلكون وقتًا أطول بكثير في المنزل، لذلك تخصص العلامات التجارية المزيد من الدولارات لتنسيقات وسائط معينة لتعكس ذلك، ومع ذلك عندما يتعلق الأمر بالتنسيقات التقليدية في المنزل مثل التلفزيون، فإن المستهلكين يختارون خدمات البث بدلاً من ذلك، في الواقع يقومون ببث ضعف الفيديو عبر الإنترنت على خدمات مثل Netflix مقارنة بالعام الماضي.

تقديرات الإنفاق

ستشهد كل صناعة تقريبًا انخفاضا في الإنفاق، في حين تعد الإتصالات وخدماتها، الفئة الوحيدة التي ستشهد زيادة بنسبة 4.3% في الإنفاق الإعلاني على مدار العام.

ومن المثير للاهتمام أن قيود البقاء في المنزل زادت من اعتماد المستهلكين على هذه الخدمات للبقاء على اتصال مع أحبائهم والعمل من المنزل، وعلاوة على ذلك أثبت الوباء أنه نقطة تحول في صناعة الاتصالات، حيث تم التأكيد على أهمية سرعة الإنترنت وتحقق إمكانات الجيل الخامس.

تعافي الإعلان

تشير البيانات إلى أن نمو الإنفاق الإعلاني العالمي لم يتعاف بشكل كامل لمدة ثماني سنوات بعد الركود السابق، لذلك قد يكون من غير المحتمل حدوث انتعاش سريع، وقد لا يكون من الممكن العودة إلى معدلات النمو قبل الوباء لعدد من السنوات، ومع قبول المعلنين لواقعهم الجديد، فإنهم يواجهون عدم اليقين بشأن تغيير سلوك المستهلك واحتمال حدوث موجة ثانية من الوباء وتشديد قيود الحجر الصحي مرة أخرى.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking