آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

حرب تجارية في الشرق!

سليمة لبال -

تتردد منذ أيام إشاعة مفادها أن الهند تخطط لمقاطعة المنتجات الصينية، لكن ذلك تجسد فعليا مساء الإثنين الماضي، مع إعلان الوزير الهندي لتكنولوجيات الإعلام حظر 59 تطبيقا صينيا من على الهواتف النقالة، بينها تيك توك وهيلو وخدمة الاتصالات ويشات وويبو.

وبعد أسبوعين من اندلاع مواجهات حدودية مسلحة أسقطت 20 قتيلا، قررت نيودلهي اتخاذ إجراءات ذات طابع اقتصادي ضد الصين بعد العمليات العسكرية في كاشمير والتبت.

وقال الوزير الهندي في بيان إن الحكومة قررت إيقاف الترخيص على استخدام بعض التطبيقات لضمان أمن وسلامة فضاء الإنترنت في الهند. ورسميا تعتبر الهند أن هذه التطبيقات تشارك في نشاطات تضر بسيادة ووحدة الهند وبأمن الدولة والنظام العام.

ومنذ صباح 30 يونيو بدأت تطبيقات مثل تيك توك تختفي من على متاجر غوغل، غير أن هذا الحظر لن تكون له تداعيات مالية كبيرة بالنسبة للهند أو الصين، ولكن له رمزية كبيرة، ذلك أن الهند تمثل سوقا عملاقة وفي خضم النمو بالنسبة للشركات الصينية.

كما أن الصين تستحوذ أيضا على سوق الهواتف الذكية في الهند من خلال شياومي وفيفو وريالم وأوبو التي تستحوذ اليوم على 65 في المئة من المبيعات وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

ويعد هذا التطور خبرا سيئا كذلك بالنسبة لمجموعتي SHAREit و UC Browser اللتين تملكان على التوالي 200 مليون و130 مليون مستخدم في الهند بحسب صحيفة ايكونوميك تايمز، ولكن أيضا بالنسبة لتيك توك، فهذا التطبيق الموجه للأشخاص الذي تقل أعمارهم عن 25 عاماً، واجه مصاعب في الهند في عام 2019 بسبب المحتوى الذي اعتبر غير لائق، ما دفع محكمة محلية إلى حظره لمدة أسبوعين.

ويحقق تيك توك المملوك من قبل مجموعة بايت دنس نحو ثلث رقم أعماله في الهند بعدد 120 مليون مستخدم، وقد فرض هذا التطبيق نفسه بعد أن طرح نسخا مترجمة إلى 15 لغة منتشرة في شبه القارة الهندية، مستفيدا من شغف الشباب الهنود بالفيديوهات على الهواتف المحمولة.

وفي بيان صحافي أكدت بايت دانس أن تيك توك يواصل احترام الأمن والخصوصية وفق القانون الهندي، ولا يتشارك أي معلومات عن المستخدمين الهنود مع حكومات أجنبية بما فيها بكين.

استثمارات ضخمة

يدخل حظر التطبيقات الصينية في إطار أوسع بين عملاقي آسيا، فقبل أن تظهر أول التوترات العسكرية في الهمالايا مطلع شهر مايو الماضي، عاتبت الهند الصين على طريقة إدارتها لوباء كورونا وتزويدها بتجهيزات طبية معطلة تخص مكافحة وباء كورونا.

وفي أبريل الماضي، شدد جهاز الترويج للصناعة في وزارة التجارة الهندية شروط دخول الاستثمارات المباشرة للهند خاصة من الدول الجارة وفرض الحصول على ترخيص من الدولة الهندية. ورسميا يهدف القرار إلى الحيلولة دون الاستحواذ على الشركات الهندية بأسعار مخفضة في ظل الأزمة الاقتصادية التي فرضها مرض فيروس كورونا المستجد.

لكن الإجراء فهم لاحقا بأنه أداة تهدف إلى سد الطريق أمام الصينيين، فبين 2015 و2019، استثمر الصينيون نحو 5.5 مليارات دولار في الهند، كما أنهم يملكون أسهما في رأسمال 16 شركة من أصل 29 شركة تفوق قيمتها السوقية مليار دولار.

«السور العظيم»

لم ترد الصين رسميا على الإجراءات الهندية حتى الآن، فيما تغاضت وسائل إعلامها عن الموضوع، ما عدا مقالا واحدا نشرته النسخة الصينية من غلوبل تايمز.

ومنذ بداية النزاع الحدودي، فرضت الصين رقابة شديدة على الموضوع لتجنب النفخ في جمرة القومية الصينية.

وفي المقابل، يصعب على الصين أن تتهم الهند بالقومية الاقتصادية، لأن هذه الممارسات والمقاربة استخدمتها الصين قبل عشرة أعوام مع أهم المواقع والتطبيقات الأميركية مثل فيسبوك وواتس اب وغوغل ويوتيوب وتوتير، التي ما زالت محظورة في الصين من قبل «السور العظيم» الرقمي بالإضافة الى أكبر وسائل الإعلام الغربية.

وتبرر الصين هذه الرقابة بمكافحة المواقع الإباحية والمحافظة على سيادتها في الإنترنت، ما سمح لها بتطوير عملاق الواب الصيني تنسنت، مبتكر تطبيقات التحادث الفوري ويشات و QQ وبايدو، الذي يعد أبرز محرك بحث صيني استفاد من إقصاء غوغل في 2010.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking