آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

51245

إصابة مؤكدة

377

وفيات

42108

شفاء تام

يوسف الشهاب

يوسف الشهاب

كنت على قناعة منذ الغاء الحظر الكلي الى الجزئي وفترات هذا التقليص الذي حددته الحكومة اخيرا من الثامنة الى الخامسة صباحا من أمس الثلاثاء بأن مثل هذا الاختصار لفترات الحظر ليس هو العلاج الذي يمكننا به مواجهة وباء غريب في سرعة انتشاره وقوة تأثيراته، بل ان تمديد ساعات التجول، وهذا ما لا احد يتمناه سوف تزيد من حالات الاصابة، وهذ ما توقعته منذ البدء بالمرحلة الاولى، التي اعطت الحكومة الضوء الاخضر بالخروج حتى الخامسة والسادسة مرورا بالسابعة الى التعديل الاخير، الذي جاء الى الثامنة، وقد اعطتنا الزيادات الاخيرة بالاصابة وتصدر المواطنين لها دليلا قاطعا على ان التوسع في فترة الخروج انعكس بصورة مباشرة على تزايد الاصابات، وهذا ما نخشاه في الفترة القادمة لا سمح الله، لان الكثير لا يزال يرى في البيت وكأنه فندق لا يعرفه الا عند النوم، وهذه لا احد ينكرها خاصة الذين يعنيهم الامر.

مشكلة الكثير من القوم انهم ما زالوا ينظرون الى المدعو كورونا بأنه مرض اعطوه اكثر من حقه بالمطالبات الاحترازية وضرورة الوقاية بكل السبل، واولها عدم الخروج او ان هذه الفئة ترى ان خطورة الوباء ليست بالصورة التي - خرعوهم- فيها او انهم يتحدون العدوى وحتى الاصابة، ولذلك فانهم ليسوا على استعداد لتنفيذ التعليمات الرسمية الاحترازية، وليسوا على استعداد ايضا حتى الحفاظ على حياتهم واهاليهم، لان ما يسمعونه من تحذيرات هي في نظرهم كلام لا يسمن ولا يغني من جوع، لكنهم وهنا الاهم يعرفون الحقيقة، حين يسقط الفأس على الراس وبعدها اسرع الى الطبيب المداوي والاقامة بالمحجر، وقد كان بالامكان تلافي كل ذلك لو كان العقل لدى هؤلاء حاضرا، وان ركوب الرأس في ازمان الوباء والكوارث لا يقود الانسان الا الى الندم الذي قد يصل الى التهلكة لا سمح الله .

ازدياد اصابات المواطنين مؤخرا كان امرا متوقعا بعد زيادة ساعات التجول، وربما قد تزيد وهذا لا نتمناه عند تطبيق الحظر الساعة الثامنة، وهذا ما عطانا اياه المرحلة السابقة، حيث الاعراس ظهرا وعصرا والدواوين بالسر والولائم الجماعية، التي تعرف التقارب الاجتماعي اكثر من معرفتها بالتباعد، اضف الى ذلك - التسيورات- التي يراها الكثير اشبه بالفرض الذي يجب القيام به حتى وان كان الخطر بانتظار هؤلاء.

فتح الاسواق لعودة الانشطة المختلفة قرار جاء في وقته وان كان تحت شروط ومعايير صحية، وهي التي حددتها الجهات الرسمية، لكن في الجانب الاخر تبقى مسؤولية المواطن والوافد في كيفية التعامل مع الوقاية والاحتراز، وهي التي ستحدد في قادم الايام نسبة الاصابات انخفاضا او ارتفاعا، وهذا ما ستعطينا اياه الارقام ونحن بالانتظار.

نغزة

مريض السكر حين يتناول التمر يلقي النواة امام من معه على المائدة، خشية احد يراه، ومن يخرج من البيت يوميا بحجة ان لا شيء في خروجه واختلاطه، فان كلتا الحالتين لا يدفع الثمن فيها سوى من قام بذلك الفعل، يقال ان الصحة تاج على رؤوس من يعرف قيمة العافية طال عمرك.

يوسف الشهاب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking