آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

طبقاً للمادة الثالثة من قانون انشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) 2016، فإن الهيئة تعمل تحت إشراف وزير العدل وهو مسؤول في السلطة التنفيذية المطلوب من الهيئة مكافحة فسادها. ونعتقد أيضا أن المادة الخامسة تحمل شبهة النيل من استقلالية الهيئة، اذ عليها اللجوء الى جهات أخرى مختصة لطلب التحرى وللتحقيق ولاقامة الدعاوى في وقائع الفساد. وتنص المادة السادسة على أن يصدر مرسوم تعيين مجلس الأمناء بمن فيهم الرئيس ونائبه بناء على ترشيح وزير العدل. أما مرسوم مرتبات ومكافآت وبدلات ومزايا رئيس الهيئة وأعضاء مجلس الأمناء، فيصدر بحسب المادة الثامنة بناء على اقتراح الوزير وموافقة مجلس الوزراء. وتنص المادة 17 على أن اللائحة التي تنظم نشاطات مجلس الأمناء والعاملين في الهيئة تصدر بقرار من مجلس الوزراء. وتنص المادة 18 على أن ميزانية الهيئة ملحقة وليست مستقلة وترسل لوزارة المالية وان حدث أي خلاف مع الوزارة بشأنها يبت فيه مجلس الوزراء.

ان ما ذكرناه في ما سبق في حدود اجتهادنا ينال من استقلالية الهيئة، وقد يرى أساتذة القانون المتخصصون أكثر أو أقل من ذلك. وهناك مسألة مهمة يمكن أن تدعم استقلالية الهيئة بشكل أفضل، حيث تنص المادة التاسعة على ان مدة العضوية في مجلس الأمناء هي أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، والأفضل أن تكون لمدة أطول، سبع سنوات مثلا، غير قابلة للتجديد حتى لا يقع المجلس في حالة مثل تلك التي يشار إليها في السياسة الأميركية بمصطلح «البطة العرجاء» عندما يفتقر الرئيس الى الدعم الكافي في سنته الأخيرة.

وبمناسبة تعيين مجلس الأمناء الجديد وتسمية رئيس للهيئة نقترح مراجعة مسألة استقلاليتها. ومن الممكن الاسترشاد بنتائج التجربة الطويلة لديوان المحاسبة، حيث يعين رئيسه ونائبه بحكم قانون انشائه 301964 بمرسوم أميرى بناء على ترشيح رئيس مجلس الأمة واقرار المجلس لهذا الترشيح في جلسة سرية وبعد موافقة مجلس الوزراء ولا يعزل الا بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الأمة أو بقرار من السلطة التأديبية المختصة، وذلك طبقا لنص المادتين 34 و37، وبحسب المادة 38 يعين وكيل الديوان والوكلاء المساعدون بناء على ترشيح رئيس الديوان وبموافقة رئيس مجلس الأمة ورئيس الديوان.

ان قضايا الفساد التي أذهلت الناس بمبالغها وشمول الاتهامات فيها لمناصب تبدأ من سفوح السلطة التنفيذية مخترقة ذراها وعوائق استرداد الأموال المنهوبة وناهبيها تستدعي وبإلحاح أن تمنح هيئة مكافحة الفساد أقصى قدر من الاستقلالية حتى يمكن أن تسائل بقدر صلاحياتها.

عبدالحميد علي عبدالمنعم

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking