آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

51245

إصابة مؤكدة

377

وفيات

42108

شفاء تام

«الصخري» شبح يهدد استمرار تعافي النفط!

ضمن سوق النفط العالمي مكاناً بارزاً في كتب التاريخ خلال الأسابيع القليلة الماضية، بداية من الانهيار التاريخي لعقود النفط الأميركية دون الصفر لأول مرة ونهاية بالتعافي القياسي الذي تجاوز %200 في غضون أسابيع قليلة.

وبعد أن شكّل العشرون من أبريل علامة بارزة في تاريخ الخام مع هبوط سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي إلى سالب 40 دولاراً، لم يمر سوى شهرين ليصل لطرف النقيض ويمحو علامة السالب محتفظاً بنفس الرقم لكن بنطاقه الموجب في الثاني والعشرين من يونيو.

ومثلما تضافرت للوصول لانهيار غير مسبوق تاريخياً في الأسعار، تكاتفت قوى العرض والطلب لتعود بالنفط لطريق التعافي النسبي وفي وقت أسرع مما توقعه الكثيرون.

وطوال خمسة عشر أسبوعاً متتالياً قامت شركات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة بإيقاف عمل منصات الخام، لينخفض العدد الإجمالي إلى 189 منصة في الأسبوع المنتهي في 19 يونيو مقارنة بـ 789 منصة قبل عام واحد، ما يعني أن العدد وصل إلى أقل مستوى مسجل منذ عام 1987 على الأقل.

وكان عدد منصات التنقيب الأميركية عن النفط يقف عند مستوى 683 منصة في شهر مارس الماضي.

وانعكست هذه الحقائق على إنتاج النفط الأميركي والذي تهاوى لأدنى مستوياته منذ عام 2018 ووصوله إلى متوسط 10.500 ملايين برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 12 يونيو مبتعداً عن الرقم الأسبوعي القياسي المسجل قبل ظهور وباء كوفيد-19 والبالغ 13.100 مليون برميل.

بينما على جانب الطلب، تعافى استهلاك الخام عالمياً خصوصاً في الصين مع عودة تدريجية للنشاط الاقتصادي وتخفيف تدابير الإغلاق الوطني وصعود الطلب على الوقود مجدداً.

بل وبدأ الحديث مؤخراً عن عجز محتمل في سوق النفط مع انخفاض المعروض وتعافي الطلب العالمي من مستوياته المتدنية المسجلة في أبريل.

الأسوأ خلفنا الآن

إذن هل عاد سوق النفط لوضعه الطبيعي؟ بالطبع لا يزال سعر الخام أقل من مستوياته المسجلة في بداية العام الجاري حينما بلغ سعر خام برنت 66 دولاراً للبرميل.

ويتفق المحللون على أن صدمة الطلب العالمي على النفط والذي تراجع بأكثر من %20 في ذروة تدابير الإغلاق قد انتهت، وبالتالي يبدو الاتجاه المتوقع للاستهلاك مائلا للارتفاع.

لكن الوصول لمستويات الطلب في مرحلة ما قبل الوباء قد يستغرق وقتاً، مع توقعات استمرار الطلب الضعيف على السفر الجوي وبالتبعية طلب النفط المتعلّق بالطيران، بالإضافة إلى معدلات البطالة التي ارتفعت في الأشهر الماضية وتهدد باستهلاك أقل وإنتاج أقل.

ورغم التعافي القوي المتوقع في العام المقبل، فإن الفجوة بين الطلب الإجمالي على النفط في العام المقبل و2019 سيبلغ 2.4 مليون برميل يومياً وهو ما يفسره الوضع الصعب لقطاع الطيران والذي سيظل يعاني من تبعات الأزمة خلال 2021.

لكن ماذا عن الشق الثاني من المعادلة؟ تشير التوقعات إلى أن العام الجاري سيشهد انخفاضاً للمعروض من الخام بنحو 7.2 ملايين برميل يومياً في المتوسط.

في حين تقف المستويات المرتفعة من المخزونات عائقاً أمام التعافي القوي للأسعار، حيث تظهر البيانات أن المخزون الأميركي من الخام وصل إلى مستوى قياسي في شهر يونيو الجاري، كما أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتجاوز متوسط الخمس سنوات الماضية وتغطي 90 يوماً من الطلب.

هل يعود النفط الصخري؟

يمثل النفط الصخري الأميركي الشبح الذي يهدد استمرار تعافي النفط، مع ملايين البراميل من الخام التي قد تدخل الأسواق مجدداً وتعيد معضلة تخمة المعروض.

ويحتاج معظم النفط الصخري لأسعار تتجاوز 50 دولاراً للبرميل للوصول لنقطة التعادل، أي أن وصول السعر حالياً إلى 40 دولاراً لا يكفي لحدوث زيادة ملحوظة للإنتاج الأميركي من الخام.

ووفقاً لشركة «جي.بي.سي إنيرجي»، فإن عودة النفط الصخري الأميركي لمستويات ما قبل الوباء وأزمة انهيار الأسعار قد تستغرق حتى سبتمبر 2023.

لكن هذا لا يعني أن جزءاً من النفط الأميركي لن يعود أسرع من ذلك، وبالفعل أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة للأسبوع المنتهي في 19 يونيو ارتفاع إنتاج الخام 500 ألف برميل ليصل إلى 11 مليون برميل يومياً.

ويعتبر الصعود الأخير في الإنتاج الأميركي هو الأول في 13 أسبوعاً متتالياً، كما يأتي بعد هبوط 20 في المئة في إمدادات الخام للولايات المتحدة منذ مارس.

لكن التوقعات لا تزال تشير إلى أن متوسط إنتاج النفط الأميركي سيتراجع في العام الجاري إلى 11.6 مليون برميل يومياً، بانخفاض 0.7 مليون عن العام الماضي، كما سيواصل الهبوط إلى 10.8 ملايين برميل في 2021. (بيكر هيوز، وكالة الطاقة الدولية، إدارة معلومات الطاقة، أويل برايس، أرقام)

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking