آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

57668

إصابة مؤكدة

402

وفيات

47545

شفاء تام

افتتاحية «فايننشال تايمز»: العالم يجب أن يتعايش مع كورونا

مجلس التحرير في (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين

الاقتصادات التي تم إغلاقها بسبب مرض كوفيد -19، تعيد فتح أبوابها. والشواطئ تمتلىء بالرواد، بالرغم من تسارع الإصابات بالمرض على نطاق عالمي، بما في ذلك عدد من الدول التي بدأت في تخفيف القيود.

لقد احتاج العالم الى ثلاثة أشهر ليصل عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس الى المليون، لكنه احتاج مؤخراً، الى أسبوع واحد فقط ليسجل مليون إصابة جديدة. في حين أن سكان الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ربما كانوا يأملون في أن يكون تخفيف الإغلاق بمثابة بداية النهاية، ليكتشفوا أنه مجرد نهاية البداية. فقد دخل الوباء مرحلة جديدة، يجب فيها على العالم، أن يتعلم كيف يتعايش مع الفيروس، إلى حين يتوفر العلاج أو اللقاح.

حالات الإصابة

الأرقام قاتمة. إذ تقترب حالات الإصابة التراكمية المؤكدة عالمياً، من العشرة ملايين إصابة، رُبعها في الولايات المتحدة وحدها، وسجلت حالات الاصابة اليومية رقما قياسيا بلغ أكثر من 180 ألفاً، يومي الجمعة والسبت، وتفوق حالات الإصابة الجديدة في الولايات المتحدة، الأرقام التي سُجلت في ذروة الوباء في شهر أبريل الماضي. ومع ارتفاع الأرقام في الولايات الجنوبية والغربية، تراجعت ولايتا فلوريدا وتكساس عن قرار إعادة الفتح. وفي مكان آخر من الأميركتين -المركز العالمي للوباء -تجاوز إجمالي عدد المصابين في البرازيل، المليون شخص. وتجاوز عدد ضحايا المرض، الخمسين ألفاً، محتلة المركز الثاني بعد الولايات المتحدة.

في حين أن معظم الانتشار الأولي للفيروس بعد انتقاله خارج الصين وشرق آسيا، تركّز في الاقتصادات الغربية، فإن التركيز الآن هو في العالم النامي، بما في ذلك بعض الدول الأكثر اكتظاظًا بالسكان في العالم. فحالات الإصابة الجديدة تتصاعد من المكسيك إلى جنوب أفريقيا إلى الهند. وفي بعض الحالات، أدى الرفض القوي من قبل الشعبويين لأخذ الفيروس على محمل الجد، كما حدث حين وصفه الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو بأنه «إنفلونزا صغيرة»، إلى تأجيج النار.

كلفة أكبر

لكن عمليات الإغلاق التي ساعدت على إخضاع Covid-19 في البلدان الأكثر ثراءً أثبتت أنها أكبر كلفة وأقل فعالية مما هي عليه في الاقتصادات الناشئة. فمن الصعب الحفاظ على التباعد الاجتماعي في الأحياء الفقيرة أو البلدات أو المناطق البائسة حيث تكون العائلات متعددة الأجيال مزدحمة في ظروف مزرية وغير صحية. وفي البلدان ذات الاقتصادات الكبيرة غير الرسمية، فإن الناس الذين لا يجدون عملاً، قد يموتون جوعًا. لقد أدى الإغلاق المتسرع في الهند إلى تقطّع السبل بملايين العمال المهاجرين الداخليين بلا سبل للعيش أو الدعم، مما دفع الكثيرين إلى البدء في التنقل إلى قراهم. بعض هذه العوامل متشابهة للمجموعات الفرعية الأفقر في دول أكثر ثراء.

التكلفة الهائلة ووقف عمليات الإغلاق على مستوى قومي تعني أنه حتى الدول الغنية ستفعل كل ما في وسعها لتجنب فرض الاغلاق لمرة ثانية. فذلك، سيضع الكثير من الشركات على حافة الهاوية. وقد لا يلتزم السكان بالقيود الصارمة مرة أخرى. لقد أصبحت الاقتصادات المتقدمة والناشئة الآن، إلى حد ما، في قارب واحد. ويجب أن تعتمد على اجراءات التخفيف والمزيد من الحجر الصحي المحلي أو عمليات الإغلاق المحدودة لاحتواء انتشار المرض. لكهم يبدأون من مستويات مختلفة جدًا من العدوى، وبقدرات مختلفة جدًا للتعايش مع الفيروس.

الاختبارات الجماعية

والبلدان التي لديها الوسائل، سوف تكون بحاجة إلى بناء أنظمة اختبار وتتبع وعزل شاملة، و «رفع» الطاقة الاستيعابية للمستشفيات. ستحتاج جميع البلدان إلى الاستثمار، على الأقل، في الاختبارات الجماعية (تحاول الهند، مثلاً، اختبار 29 مليون من سكان نيودلهي). وهناك المعايير العامة مثل: التباعد الاجتماعي قدر الإمكان، ونظافة اليد الجيدة و«آداب السعال» وتغطية الوجه لإبطاء انتقال العدوى، خاصة أولئك الذين لا يعرفون أنهم مصابون. وهناك حاجة إلى اليقظة خاصة حيثما يواجه الناس الضغط في أماكن العمل أو السكن، من مصانع تعبئة اللحوم في أميركا وألمانيا، إلى مهاجع المهاجرين في سنغافورة.

ومع ذلك، كما أشار رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الأسبوع الماضي، فإن غياب التضامن بين الدول في مكافحة الفيروس أخطر من تفشي المرض نفسه. لم يفت الأوان على تبلور قيادة وتعاون عالميين لإحداث الفارق. فمع انتقال الوباء إلى مرحلة أصعب، يصبح من غير الواضح بشكل متزايد من له القدرة أو الرغبة في التحلي بهذه القيادة وابداء الرغبة في التعاون.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking