آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

143574

إصابة مؤكدة

884

وفيات

138674

شفاء تام

الحكومة الرشيدة التي أدارت لنا أزمة كورونا بطريقة مثيرة للجدل والتذمر في آن واحد، تعلن لنا منذ اندلاع أزمة Covid19 ونزول أسعار النفط أنها لم تعد تملك تلك المليارات التي كانت تحتكم عليها ما قبل الأزمة المشؤومة، فهي أحياناً تقول إنها ستلجأ إلى صندوق الأجيال القادمة، وأحياناً أخرى إلى الاحتياطي العام، وفجأة تصحو على مديونيات وزارات ومؤسسات منها وفيها (كالمليارات التي ترقد عليها ابنتها المدللة مؤسسة البترول، ولا ندري ما هو مصيرها في ظل قياداتها وقرارات معظمهم التي ما أنزل الله بها من سلطان!)، ولا نملك إزاء ذلك «الحفو»؛ أي الحاجة المالية غير المسبوقة التي تعاني منها حكومتنا، إلا أن نتعاطف معها لدرجة أن بعضنا يبدي استعداده للتبرع لها بما تجود به نفسه، أو يجمع لها «لمية» على طريقة «عان الله من عان السيد» التي نقوم بها في المساجد والحسينيات!

***

لكن، وآه من لكن، نفس الحكومة التي تدعي العوز والحاجة نراها «تفسفس» الأموال بمناسبة وغير مناسبة! وسنضرب مثالين على ذلك على سبيل الاستدلال والبرهنة على ما نقول، لأن الأمر لا يقتصر على هذه الأمثلة.

المثال الأول: أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية انتهاءها من إعداد كشوفات لمكافأة حوالي أكثر من 2000 من موظفيها لأعمالهم الممتازة! ونحن نقول لمعالي وزير العدل والأوقاف: أي أعمال ممتازة قام بها موظفوك؟ ونذكر مسؤولي الوزارة بما كتبته منذ أيام على طرح تلك الوزارة أكثر من 5 ممارسات أو مناقصات ستكلف الميزانية العامة ملايين الدنانير عن فعالية مسابقات حفظ القرآن الكريم أو ما شابه! فإذا كان موظفو هذه الوزارة لا يفقهون أن يرتبوا لأمر فعالية مماثلة، فما هي الأعمال الممتازة التي قاموا بها لكي نمنحهم مئات الآلاف عليها؟ يكفي أن مساجدنا مغلقة منذ أكثر من 4 أشهر، وهو النشاط الأهم والملموس لتلك الوزارة التي لا لزوم لها!

المثال الثاني: هو مؤسسة البترول التي يتصور مسؤولوها والعاملون فيها أنهم ومن خلال مجهوداتهم يصرفون على الدولة ويملأون خزائنها بالملايين، ويدين لهم المواطنون والوافدون بحياة العز والثروة التي يتمتعون بها!

الخبر نشرته الزميلة جريدة الأنباء يقول «إن مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها، أصدرت تعليمات بضرورة صرف البونص السنوي للعاملين في القطاع النفطي خلال شهر أغسطس 2020، وضرورة أن يصرف البونص لكل الشركات والموظفين في وقت واحد، وأن أقصى مكافأة تشجيعية (بونص) ستكون بواقع 4 أشهر من الراتب الأساسي وفقاً للتقويم السنوي».

ونحن لا نملك إزاء ذلك التصرف غير المسؤول إلا أن نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل. فالجميع يعرف أن مرتبات عمالكم وموظفيكم الفلكية هي أمور غير مسبوقة في الكويت وخارجها، ولكنكم لا تشبعون. لكننا لا نشره عليكم بل سنلقي العبء على سمو رئيس مجلس الوزراء لإيقاف ذلك الإسراف المنظم للأموال العامة، فالحكومة تخبرنا ليل نهار أن خزائنها خوت من الأموال، فنتعاطف معها، لتأتوا أنتم وتثبتوا عكس ذلك الكلام وأن حكومتنا غير صادقة! لذلك لا نملك إلا أن نقول للرشيدة: «أسمع كلامك يعجبني.. أشوف أفعال أعضائك أستغرب»!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking