آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

88776

شفاء تام

لخبط كورونا كل شيء.. أولوياتنا.. ثقافتنا.. عاداتنا الاجتماعية والصحية.. كل شيء أصبح مختلفا.. وكل قرار أصبح معرضا لإعادة النظر!

وفي ظل أمواج العمالة الفائضة بفعل غياب ضمير بعض المتنفذين.. بدأت الأصوات تتعالى مطالبة بالتكويت الفوري.. وهي مطالب تغيب عن أغلبها الرؤية والخطة المدروسة التي تضمن عدم تكرار محاولات تكويت سابقة كان ضررها أكبر بكثير من نفعها.. وكما حدث في قطاعي التعليم والصحة.

اليوم يتحدثون عن تكويت الأئمة والمؤذنين، وهي مسألة تتكرر كل عام مع فتح وزارة الأوقاف باب القبول للكويتيين للعمل في هاتين الوظيفتين في ظل العزوف التام من قبل المواطنين، مما دعا وزارة الأوقاف لمخاطبة ديوان الخدمة لمساواة الأئمة والمؤذنين بالمعلمين.

يوجد في الكويت 1600 مسجد، هذا بخلاف المساجد المؤقتة من الكيربي وغيره، وعدد المعينين في وظيفة إمام أو مؤذن لا يتجاوز الـ 200 مواطن! أغلبهم يستفيد من الامتيازات المقدمة أو من استثناءات مقربين في وزارة الأوقاف ومن دون ممارسة جادة للعمل، بدليل أن أغلب مؤذني المساجد لصلاة الفجر خاصة، هُم من المقيمين الذين غالبا ما يكون اذانهم أو إقامتهم للصلاة بلهجة ركيكة ولا لوم عليهم، فتلك قدراتهم اللغوية، لكن اللوم على عشرات المتدينين من مرتادي المساجد والقاطنين بجوار المساجد الذين لا تدفعهم غيرتهم على الدين بأداء الأذان بشكل صحيح تقربا من الله.

فقد حدثتني شقيقتي عن المسجد المجاور لسكنها، حيث يرفع أحدهم الأذان مناديا، أو هكذا تسمع بلكنته الواضحة «حي على أم فلاح» و«حي على أم صلاح»، محاولا ما استطاع أن يتقن مخارج الألفاظ والتي غالبا ما تخونه لهجته في إتقانها.

هؤلاء في نهاية الأمر لا لوم عليهم، فهم مأمورون ويحاولون جهدهم وبقدر استطاعتهم، لكن من يتحمل الأمر هنا هو وزارة الأوقاف التي من الواضح أنها تعاني من فشل متكرر في ضبط عملية الأذان في المساجد. وبعد أن استحدثت هذه الوظيفة لإرضاء سياسي أو حزبي مؤقت وبشكل أصبحت معه بعض مساجد البلد تسمى وفقا للهوية السياسية والحزبية لمرتاديها!

ذكرتها في بداية حديثي؛ هي حالة من التخبط في الأولويات أفرزها كورونا ولم يخلقها، بحيث أقام البعض الدنيا وهددوا باستجوابات لبعض الوزراء المعنيين على ما أسموه خروجا عن الذوق العام بارتداء المايوهات في الشواطئ العامة وإقامة الحفلات الغنائية في الشاليهات على الرغم من كونها ممارسات شخصية تضمنها مواد الدستور التي تحصّن الحقوق والحريات.

فيبقى الملبس حرية شخصية بمعنى أنه لا يؤذي الآخر، ولا يمسّ عقيدته أو فكره، لكن أن يتم توظيف السلطة الإدارية لاحتكار مهام المؤذن وتوزيع الدور بأذونات من أقطاب ومتنفذين معروفين، يعتبر ضررا يمس أثره كل شرائح المجتمع، سواء من يذهب للمسجد لأداء الصلاة أو من يوقظه صوت المؤذن مناديا: «حي على أم فلاح»!

سعاد فهد المعجل

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking