آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

46940

إصابة مؤكدة

358

وفيات

38390

شفاء تام

في يونيو 2006 أطلقت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس مصطلح «شرق أوسط جديد» من تل أبيب!

لم يكن هذا التصريح وليد اللحظة بل سبقه العديد من الخطط والخرائط التي تدور حول الموضوع ذاته، مثال خريطة الجنرال الأميركي رالف بيترز Ralph Peters الذي كتب في المجلة العسكرية الأميركية المتخصصة 2006 دراسة بعنوان حدود الدم Blood Borders، موصياً بضرورة إعادة رسم الحدود بمنطقة الشرق الأوسط، ليعم السلام على المنطقة المهترئة بالصراعات، وطبعاً حماية مصالح الدول المتنفذة، فتلك هي السياسة.. لا صديق ولا عدو دائم لها.

ملامح الشرق الأوسط الجديد ترتسم أمام أنظارنا، فأين فلسطين وماذا يحدث للضفة الغربية؟

وأين سوريا ولبنان والعراق وليبيا واليمن؟

وأين تعاضد دول مجلس التعاون الخليجي؟

شهدنا أحداث «الربيع العربي» عام 2011 الذي اجتاح أغلب دول الشرق الأوسط، وتكرر هذا المشهد في العام الماضي، حين عمّت التظاهرات شوارع الجزائر والعراق ولبنان. وسيظل يتكرر هذا المشهد حتى يتم إحداث تغييرات جذرية في النظام السياسي، وتتحقق مطالب الشعوب التي كل ما ترغبه هو العيش بكرامة والحرية في أوطانهم.

وشهدنا ما حدث في مارس، عندما تدنّت أسعار النفط إلى مستوى قياسي وتوجه كل من روسيا والسعودية إلى إغراق السوق بالنفط الرخيص تزامناً مع انخفاض الطلب الدولي على النفط جرّاء تفشي كوفيد 19. وتأثرت بعض الدول المنتجة من جراء هذا القرار.

هل نحتاج المزيد من النكبات حتى نستوعب أننا نقف في الاتجاه الخطأ؟!

نماذج الاقتصاد الريعي الذي أسسته الدول المنتجة للنفط لن تتمكن من توفير نفس مستويات التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي في المنطقة، وهذا الواقع إن لم يجرِ استيعابه بشكل صحيح فسيؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية بين دول المنطقة التي أصبحت منقسمة بين معسكرين! وطبعاً يجب عدم إغفال جمهورية إيران فهي كذلك لها مصالح تريد تحقيقها.

تواجه المنطقة معضلات كبيرة خاصة بعد الجائحة، حيث تحظى المنطقة بمعدلات نمو سكاني مرتفعة، ولا يزال النمو الاقتصادي غير مستقر وهشاً للغاية، ولا يستطيع سوق العمل استيعاب الكثير من العاملين الشباب، وهذا تبديد للطاقات البشرية التي لجأ أغلبها للهجرة أو اللجوء للخارج أو الانضمام لعصابات الإرهاب أو أقدموا على الانتحار.

الخلاصة، لم تعد الولايات المتحدة التي صرحت عن نيتها للحد من وجودها العسكري في المنطقة. وغيرها من القوى الفاعلة في الشرق الأوسط ذات تأثير حاسم في السياسة الداخلية للعديد من دول المنطقة المدججة بالصراعات والخلافات والانتهاكات، والتي أصبحت لقمة سائغة لكل عابث وجائع ولا تحتاج لتكتيكات ومخططات فذة.

ما بعد الوباء ليس كما قبله، وهذا يعني إما أن يكون الإصلاح جذرياً وشاملاً ومتوافقاً مع التغيير، وإمَّا ألا نكون.

 إيمان جوهر حيات

@The0Truth_

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking