آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

46940

إصابة مؤكدة

358

وفيات

38390

شفاء تام

جانب من فعاليات مركز جابر وفي الإطار فيصل خاجة

جانب من فعاليات مركز جابر وفي الإطار فيصل خاجة

محمد علي -

يسير العالم بخطى ثابتة نحو الانفتاح التدريجي في مختلف القطاعات مع إيجاد حلول تقنية لتلك التي يصعب تنظيمها، لا سيما الحفلات الجماهيرية والعروض المسرحية، إما من خلال اعتماد المنصات الإلكترونية كفضاء بديل لبث الفعاليات أو بتحديد نسبة الحضور من الجمهور. وفي الكويت كان القائمون على مركز جابر الأحمد الثقافي حريصون على تقديم محتوى مختلف انطلاقا من دورهم المجتمعي وحرصهم على المزج بين الترفيه والتوعية، لذلك كان تطويع الفنون بما يلائم متطلبات الظروف التي نعيشها. وفي تصريحات خاصة لـ القبس تحدث مدير مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي فيصل خاجة عن استئناف أنشطة المركز وبثها «أون لاين» كاشفا عن الرؤية المستقبلية للموسم الثقافي الجديد.

بداية، أكد مدير مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي فيصل خاجة أن المركز بطبيعته يعتبر مركزاً للفنون الأدائية، وأن هذا النوع من الفنون يرتكز على تقديم عروض حية للجمهور الموجود في المسرح، وأنه عند تقديم الأنشطة من دون الجمهور وبثها عبر الانترنت، مثلاً، فإن تلك العروض ستفقد السمة الأهم وهي الحيوية والتفاعل، كما لفت إلى قيام المركز بمتابعة ودراسة كيفية تعامل كبرى دور العرض العالمية والمراكز الثقافية مع الاشتراطات المختلفة التي فرضتها ظروف الجائحة العالمية، وأن المركز يستخلص منها ما يتلاءم مع شخصيته الثقافية - الفنية، ليتم تقديمها خلال الموسم الثقافي المقبل.

أنشطة عن بُعد

كما أشار خاجة إلى قيام المركز بتنفيذ العديد من الأنشطة عن بعد، التي تستهدف إسعاد الناس في منازلهم، والحث على الالتزام بالاشتراطات الصحية والاستفادة من أوقات وجودهم في المنزل، منها تنفيذ فرقة المركز لمجموعة أغنيات وطنية، توعوية وترفيهية مع قيام كل عازف ومؤد بأداء دوره وهو في منزله، فكانت أغنية حب هذه الأرض، التي تعتبر من الأغنيات الوطنية الجميلة ذات المعاني السامية، التي لا ترتبط بزمن محدد، والتي نالت بدورها عددا كبيرا من التعليقات الايجابية عبر حسابات المركز في وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تم تقديم أغنية جديدة مبتكرة قام بصياغتها الروائي المبدع سعود السنعوسي بعنوان «الحمد لمن سخّر خيراً لبلادي»، مستهدفة إيصال النصائح الصحية بضرورة الالتزام بالتباعد الاجتماعي بشكل فني ومحبب، ثم قيام المركز بتقديم عمل للأطفال بعنوان «يا المؤذن» احتوى على توليفة من الأغنيات الشعبية الكويتية القديمة، التي تستهدف اسعاد الأطفال والاحتفاء بمناسبة قرقيعان، وهم في منازلهم في هذه السنة الاستثنائية.

النشرة الإلكترونية

ولفت مدير مركز جابر إلى تقديم المركز نشرته الإلكترونية لأول مرة عوضاً عن الروزنامة المطبوعة، والتي احتوت بدورها على ميزات لم تكن النسخة الورقية قادرة على تقديمها، متضمنة بخلاف التغطية، القراءة الثقافية للأعمال المقدمة على مقاطع مرئية «فيديو» بجودة عالية مع عدد كبير من الصور المميزة التي لا تسعها الصفحات الورقية، كما كشف عن تقديم المركز لعدد من الأعمال المنتقاة لتلفزيون الكويت الذي قام بدوره مشكوراً ببثها للجمهور في عيد الفطر السعيد، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض العقبات الطارئة، ومنها أن الحلقة الأولى كانت ستستند إلى إجراء مقابلة مطولة مع الفنان القدير عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج» إلاّ أن وعكته الصحية قبيل العيد حالت دون ذلك، نسأل الله له الشفاء والعودة لمحبيه.

تسجيل نادر لأم كلثوم

كما أكد خاجة إلى بدء المركز بخلق محتوى ثقافي جديد ونشره عبر الوسائل المختلفة، ومنها تقديم التسجيل النادر لأم كلثوم، وهي تغني اللون السامري، وهي مفاجأة تكشف عن عمق علاقة أم كلثوم بالكويت، مع العلم بأن المركز مستمر بتجهيز مفاجآت جميلة ليتم تقديمها، سواء في الأيام الحالية أو حتى بعد زوال الأزمة الحالية بإذن الله.

الفضاء الإلكتروني

وفي ما يتعلق بالتصور المستقبلي للمركز أفاد بأن المركز لديه العديد من الأفكار قيد الدراسة والتي تستهدف إتمام رسالته الثقافية بالتوافق مع الاشتراطات الرسمية والصحية، مشيراً إلى وجود عدة نماذج تتوافق مع مختلف السيناريوهات المحتمل مواجهتها خلال الأشهر القادمة، مضيفاً أن المركز يقوم بدراسة إمكانية الاستفادة من الفضاء الإلكتروني بشكل لا يخل مع الشخصية الثقافية - الفنية للمركز، وذلك عبر تقديم بعض الأعمال السابقة بشكل مجاني أو بقيمة رمزية، مع تقديم بعض من الأعمال الجديدة غير المستكملة، التي تم ترحيلها من الموسم الماضي ولكن بشكل يضع صحة وسلامة الناس على رأس الأولويات والاعتبارات، مؤكداً سعي المركز الدائم للاستفادة من التجارب الثقافية الرائدة في العالم، خاصة أن العالم بأكمله يمر بالظروف نفسها، مشيراً إلى أن الفن عبر التاريخ شهد الكثير من الإبداعات في ذروة الأزمات، وهو ما يجعلنا متفائلين بالمستقبل.

مدرسة الموسيقى للأطفال

كما أشار خاجة إلى استغلال الطاقم الاداري لمدرسة الموسيقى للأطفال لفترة التوقف، إذ تم العمل عن بعد وذلك لتطوير بعض المناهج الموسيقية وبالأخص الخاصة بالآلات الموسيقية الشرقية مثل القانون والعود، إذ ان المناهج الشرقية المستخدمة في مدرسة الموسيقى تعتبر الأولى في طريقتها في المنطقة وتحتاج إلى مراجعة دقيقة ومتابعة للنتائج العملية ليتم تطويرها بما يتناسب مع الطموح.

كذلك قام الطاقم التدريسي بتقديم دروس موسيقية عبر الإنترنت لعدد من الطلبة المنتسبين للمدرسة، مما ساهم بتطور تقنيات العزف لديهم مما يجعلهم أكثر قابلية لأداء المناهج في الفصل القادم، كما قمنا أيضاً بمراجعة نظم تقييم الطلبة لضمان تقييم دقيق لكل طالب منتسب للمدرسة، وجار البحث عن بعض المدرسين الأكفاء حول العالم للقيام بالتدريس في المدرسة لبعض الآلات الشاغرة مثل التشيلو، إن طموح إدارة المدرسة هو أن يتعلم الطالب الموسيقى العملية والنظرية على أعلى مستوى ممكن بالإضافة إلى تعليمه الموروث الكويتي سواء بالعزف أو الغناء، لذلك جار إعداد عدد من الأغاني الكويتية لتعليمها للأطفال وإعدادها بما يتلاءم وإمكاناتهم العمرية.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking