آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

أخي عدواني تجاه أمي وأخشى أن يضربها.. فماذا أفعل؟

أناليزا باربيري (الغارديان) -ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة «الغارديان» تقول فيها:

أنا الأخت الكبرى بين 4 إخوة ونعيش مع أمي، لدي شقيقتان وأخ، وهو الابن الثاني، ويبلغ من العمر الآن 40 عاماً، ولكن ليس لديه مهنة أو أصدقاء أو مال، ولا يزال يعيش في المنزل مع والدتنا ولا يساهم في تحمل الأعباء المادية للمنزل.

لطالما عملت والدتنا بجد من أجلنا ولم نكن لنستغني عنها، كانت هناك مشاكل مالية، لكن البقية منا كانت مرنة بما يكفي للتعامل معها، فنحن 3 فتيات لدينا وظائف وأزواج وأطفال ونعيش بشكل مستقل منذ سنوات.

أما أخي فيلعب دور الضحية، فعلى سبيل المثال يلوم أمي على دفعه إلى دراسة غير مناسبة له، وهذا ليس صحيحاً، ولقد عمل بوظائف غريبة على مر السنين، منها مكان واحد لفترة طويلة، لكنه رفض العمل في وظائف إدارية بأجر أعلى بحجة أن إمكاناته أكبر من العمل في هذه الوظائف، وقد استمر هذا على مدى السنوات العشرين الماضية، هو غاضب دائماً ويسيء معاملتنا، على عكس طبيعته خارج المنزل، إذ يكون لطيفاً، لكنه يظل معنا وقحاً وعدوانياً، ويصيح في وجه أمي وأخشى أن يضربها ذات يوم.

وكعائلة عرضنا أن نتكفل بمصروفات استشارته النفسية لكنه رفض، فأعطيناه نقوداً واشترينا له احتياجاته، لكنه لا يقدر ذلك، يبدو أنه يعتقد أنه عانى من نوع من الظلم في الحياة، ولا يتحمل أي مسؤولية، وحتى الآن يقول إن مشكلته خطأ الجميع، ويعود إلى الأشياء التي حدثت قبل 20 عاماً، ويختلق أموراً من الماضي لتبرير وضعه المفترض كضحية، ويقول إننا دمرنا حياته وذلك لأنه فعل ما أردناه.

لقد حصل على فرص للعيش بعيداً عن المنزل، لكنه رفض، فهو يعيش مع أمي رغم أنه يكرهها ويلومها، وقد أخبرت أمي أن تطرده من المنزل لكنها مترددة، ولا أعرف كيف أجعلها أقوى حياله، فهو يتصرف كطفل، لذلك هي تعامله كذلك، فيما لم تكن تعامل بقيتنا بهذه الطريقة. والآن لم تعد لي علاقة بأخي.

أرى أن أمي يجب أن تقول إنه يجب أن يتلقى العلاج أو يترك المنزل، وإذا انتهى به المطاف في الشوارع، فليكن. لقد حاولنا لسنوات، وقد سئمت منه، فأمي في السبعينيات من عمرها، ولم تعد قادرة على النقاش والجدال.

وكان رد الخبيرة كالتالي:

لم أكن متأكدة من مدى قلقك من تعرض والدتك للضرب، إذ لم يكن محور خطابك الطويل، وإذا تعرضت والدتك للخطر في أي وقت، فعليها الاتصال بالشرطة، إذ إن الاعتداء جريمة جنائية.

أتساءل عما إذا كان عليك خلال نشأتك أن تقومي بدور الأم لأخيك؟ يبدو أن علاقتك به أقرب إلى الأمومة من الأخوية. كيف هو شعور أختيك؟ أين كان والدك؟ متى ترككم؟ ولماذا؟ في بعض الأحيان يكون ما لا يمكنك رؤيته وما لا يذكر ذا صلة بشكل لا يصدق.

تواصلت مع الطبيبة النفسية ليلى برقاوي التي لاحظت أنك تبدين «ناقمة لأن أخاك لم يكن مرناً»، ويبدو أن هناك الكثير من الازدراء له كونه الذكر الوحيد بينكن. وتتساءل برقاوي أيضاً حول ما إذا كان لعائلتك تاريخ من الرجال الفاشلين. ربما كان الأمر كذلك، ولكن إذا أخذنا ذلك على محمل الجد وأن الرجال لدى عائلتك فاشلون والنساء أكثر مرونة، فإن أخاك يكبر من دون قدوة ذكورية إيجابية.

تتساءل البرقاوي أيضاً حول ما إذا كان شقيقك مثل أبيه، من دون وعي، وما إذا كان قد قام بالفعل بحمايتكن جميعاً بطريقة ما، لقد كان الشخص الذي بقي في المنزل بينما كنتن جميعاً قادرات على الذهاب وتفعلن ما تُردن، ربما شعر أخوك بالمسؤولية المفرطة تجاه والدتك، ومن ثم قال إنه فعل كل ما تريدنه منه، وربما تحولت هذه المسؤولية الآن إلى حالة من الاستياء.

لا يمكنك دفع والدتك إلى طرده، وإلا فإن أطفالك في المستقبل يمكن أن يدفعوك إلى طرد أحد إخوتهم. وتقترح البرقاوي أنه ربما يجب أن تكوني داعمة، وإذا كان أخوك يتحدث دائماً عن طفولته، فربما يكون هناك شيء ما حدث حينها يريد أن يتحدث عنه.

أعتقد أنك بحاجة إلى أن تسألي نفسك بعض الأسئلة: «لماذا أنا غاضبة جداً من أخي؟ ما الذي أريد تحقيقه؟ وهل يمكن ذلك؟ وماذا سيحدث إذا لم أفعل شيئاً؟».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking