آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

46940

إصابة مؤكدة

358

وفيات

38390

شفاء تام

الحكومة والمجلس أمام تحدي عجز الميزانية

الحكومة والمجلس أمام تحدي عجز الميزانية

زكريا محمد - 

دخلت الكويت مرحلة «العسر المالي» بسبب شح السيولة النقدية وفق كتب رسمية متبادلة بين وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار ناقشها مجلس الوزراء، حذرت من أن السيولة المتوافرة في الاحتياطي العام من المتوقع أن تنفد بالكامل قبل نهاية الشهر الجاري، ولن تكون هناك سيولة كافية لسداد الالتزامات بعد ذلك التاريخ.

وكشفت مصادر وزارية لـ القبس أن مجلس الوزراء تدارس الخيارات المتاحة للتعامل مع الأزمة ووصل إلى قناعة بضرورة استعجال إقرار قانون الدين العام في ضوء التقارير المرفوعة من الجهات المعنية عن حجم الضرر المترتب على تأخر إقراره.

وشددت المصادر على أن تأخر إقرار القانون يحرم المالية العامة من أحد أهم منافذ السيولة النقدية التي يمكن الحصول عليها بكلفة منخفضة، مقدرة حجم الإصدارات المتوقعة خلال السنة المالية 2021/2020 بحدود (4 – 5) مليارات دينار.

وأشارت إلى أن السيولة النقدية المتوقع طلبها خلال السنة المالية الحالية 2021/2020 تبلغ 20.6 مليار دينار، ويجب تبني إجراءات عاجلة لتوفير السيولة في الاحتياطي العام.

وذكرت أن هناك توافقاً بين المختصين في وزارة المالية والمختصين في الهيئة العامة للاستثمار في ظل الحالة المالية الصعبة التي تواجهها الكويت في الفترة الراهنة بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط وما نتج عنه من انخفاض كبير في الإيرادات العامة.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

علمت القبس أن مجلس الوزراء وصل إلى قناعة بضرورة استعجال إقرار قانون الدين العام في ضوء التقارير المرفوعة من الجهات المعنية عن حجم الضرر المترتب على تأخر إقراره.

وأكدت مصادر وزارية أن القانون يشكل ركيزة أساسية في بدائل توفير السيولة النقدية لتفادي العسر المالي الذي بدأ اعتباراً من شهر يوليو 2020.

قالت المصادر إن مشروع القانون بالإذن للحكومة بعقد قروض عامة وعمليات تمويل من الأسواق المحلية والعالمية خلال عشرين عاماً، وبحد أقصى قدره 20 مليار دينار وكذلك مشروع القانون في شأن الصكوك الحكومية، معروضان على مجلس الأمة، ولا شك في أن تأخر إصدار هذين القانونين يحرم المالية العامة من أحد أهم منافذ السيولة النقدية، التي يمكن الحصول عليها بتكلفة منخفضة نسبياً في ضوء التصنيف الائتماني المرتفع لدولة الكويت وأسعار الفائدة المنخفضة في الأسواق المحلية والعالمية. وقدرت المصادر حجم الإصدارات المتوقعة خلال السنة المالية 2020/‏‏2021 بحدود 4 - 5 مليارات دينار «وينبغي في هذا السياق مراعاة وجود عدد من الإجراءات التي يتوجب القيام بها قبل التوجه نحو الاقتراض السيادي، خصوصاً من الخارج، وهي تتطلب ما بين 3 - 4 أشهر وذلك وفقاً لأوضاع الأسواق العالمية».

وأضافت «أن مجلس الوزراء اطلع على كتاب وزارة المالية المؤرخ 28/‏‏5/‏‏2020 والمرقم 297 بشأن السيولة النقدية المطلوب توافرها في الاحتياطي العام المتضمن الإشارة إلى كتاب وزارة المالية المؤرخ 7/‏‏4/‏‏2020 والمرقم 5704 الموجه إلى الهيئة العامة للاستثمار بشأن السيولة النقدية المتوقع طلبها خلال السنة المالية الحالية 2020/‏‏2021، والتي تبلغ 20.6 مليار دينار، وإلى رد الهيئة العامة للاستثمار بكتابها المؤرخ في 9/‏‏4/‏‏2020. وأشارت المصادر إلى أن هيئة الاستثمار أفادت بأن السيولة المتوافرة في الاحتياطي العام من المتوقع أن يتم استنفادها بالكامل قبل نهاية شهر يونيو 2020، ولن تكون هناك سيولة كافية لسداد الالتزامات بعد ذلك التاريخ.

وذكرت أن هناك توافقاً بين المختصين في وزارة المالية والمختصين في الهيئة العامة للاستثمار في ظل الحالة المالية الصعبة التي تواجهها دولة الكويت في الفترة الراهنة بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وما نتج عنه من انخفاض كبير في الإيرادات العامة، حيث بلغ عجز الإيرادات النقدية في شهر أبريل الماضي1.1 مليار دينار، إذ بلغت الإيرادات الإجمالية (النفطية وغير النفطية) في أبريل مبلغ 970 مليون دينار بينما بلغت المصروفات 2 مليار دينار.

وأضافت المصادر: حيث إن الإيرادات العامة للدولة تعتمد اعتماداً شديداً على مبيعات البلاد من النفط الخام ومنتجاته بنسبة تصل إلى نحو %90، فقد تم التواصل مع الهيئة العامة للاستثمار بشأن السيولة النقدية المطلوبة لمواجهة العجز المتوقع خلال السنة المالية 2020/‏‏2021. وبناء على ما ورد من الهيئة العامة للاستثمار، فإن السيولة المتوافرة في الاحتياطي العام للدولة ستنفد قبل بداية شهر يونيو 2020 (الشهر الجاري).

ومن أجل تفادي العسر المالي المترتب على عدم توافر السيولة النقدية الكافية لسداد التزامات الدولة، وفي ضوء توقع استمرار الانخفاض الراهن في أسعار النفط والذي يتزامن مع انخفاض كميات الإنتاج والتصدير بسبب الانكماش الراهن في الاقتصاد العالمي والذي نتج عن تداعيات انتشار فيروس «كوفيد 19» بات من الضروري تبني إجراءات عاجلة تهدف إلى توفير السيولة النقدية في الاحتياطي العام.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking