آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

72400

إصابة مؤكدة

482

وفيات

64028

شفاء تام

أشعر بالقلق من الخروج بعد انتهاء الإغلاق.. فهل هذا طبيعي؟

أناليزا باربيري - «الغارديان» ترجمة: محمود حمدان - 

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة الغارديان تقول فيها:

بدأت أرى القلق والخوف باديين على الأصدقاء والجيران من الخروج بعد إنهاء حالة الإغلاق، كما راودتني هذه الحالة لوهلة، وليس ذلك لأنهم يخشون من الإصابة بالفيروس (على الرغم من أن ذلك لا يزال مهماً بالطبع)، لكن لأنهم لم يخرجوا لفترة طويلة.

تقول لي إحدى الجارات إنها تشعر بالقلق حيال الخروج لأنها لم تذهب أبعد من نهاية شارعنا منذ ما يقرب من 3 أشهر، ولم تقد سيارتها، وهو ما يقلقها، فيما تقول أخرى إنها كانت تتحرك في بلدتنا المحلية ضمن دائرة نصف قطرها نحو 4 أميال، لكنها تشعر بالقلق من القيادة خارجها. هؤلاء هم الأشخاص الذين اعتادوا على القيادة بطول قارة أوروبا في الظروف العادية ولديهم دائرة واسعة من الأصدقاء والأنشطة.

أما أنا، فأجبرت نفسي على القيادة للقاء صديقة للخروج في نزهة الأسبوع الماضي، وبمجرد أن تم تخفيف القيود وقفت في طابور الانتظار لشراء بعض الأغراض لمجرد البقاء على اتصال مع هذا الجانب من الحياة، مع العلم أنني تجاوزت سن 70 عاماً، لذلك يمكنني استخدام التوصيلات المنزلية المتاحة، والآن أشعر بثقة أكبر للقيام بالمزيد، بما في ذلك قيادة سيارتي مرة أخرى.

بم تنصحين؟ هل من الطبيعي الشعور بهذا الارتباك؟ وهل يجب أن أشجع أصدقائي على فعل ما فعلته وتقديم أنفسهم مرة أخرى إلى العالم بقدر استطاعتهم؟

وردت الخبيرة قائلةً:

هذا شعور مفهوم تماماً، رغم أن تأثير الإغلاق يختلف من شخص إلى آخر، فهناك من يتوق للخروج مرة أخرى، كما أن هناك من فقد الثقة ويعاني التوتر.

لا يختلف الأمر عن الأشخاص الذين أمضوا وقتاً في بيئات خاضعة للرقابة - مثل الجيش والسجن وحتى المدرسة الداخلية - إذ ينطلق البعض عندما يخرجون منها، في حين أن هناك من يحتاج إلى مساعدة للتأقلم. والأمر الآن أكثر تعقيداً لأن خطر الفيروس لا يزال موجوداً، لذا فهي ليست حالة «حرية تامة».

لجأت إلى الطبيب النفسي الدكتور بول روليدر الذي أوضح أن الروتين مهم جداً للعديد من الناس، لأنه «يساعدنا على التحرك عبر المساحات والأوقات، ويعطينا إحساساً بالأمان نسبياً، ونشعر أنه يمكننا التنبؤ بالأشياء، لكن مع الإغلاق اختفى هذا الروتين».

ويقول روليدر إنه بالنسبة لبعض الناس الذين يعتبرون منزلهم مكاناً آمناً، تم إنشاء روتين جديد، رغم أنهم يميلون إلى استحداث «روتينات أصغر لا تنطوي على الدخول إلى مساحة أوسع ولمدة أطول، على عكس تلك السابقة».

ويضيف أنه لهذه الأسباب تقلص عالمنا، وقد يبدو توسيعه مرة أخرى بأمان أمراً مرهقاً للبعض، فعندما نخرج إلى جوارنا المباشر، قد نرى وجوهاً مألوفة، وقد تبدو الأمور على ما يرام، وهذا ليس بالأمر السيئ، لكننا قد نتخيل أن الأمور أسوأ، إذا ذهبنا بعيداً.

هناك أيضاً من كان التنازل عن المسؤولية بمنزلة ارتياح مرحب به من الحياة اليومية، لأن «السلطة الأعلى» أخبرتنا بما نفعل، ويقول روليدر: في مثل هذه الحالات، تتولى الحكومة السيطرة والمسؤولية، وتملي قواعد ولوائح يجب اتباعها، والآن تعود المسؤولية إلينا، وعلينا أن نجري تقييمات المخاطر الخاصة بنا.

لذلك، فبالنسبة لمن يشعرون بالخوف ويريدون الانطلاق بأمان، ينصح روليدر«باتخاذ خطوات أطول تدريجياً مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ربما المشي إلى متجر أبعد قليلاً، بحيث تصبح دائرة الأمان أكبر».

أما بالنسبة لأولئك الذين يشعرون بالخوف والقلق، فعليهم التذكر أن الثقة تأتي من تكرار فعل الأشياء، وحري بهم كسر خوفهم والعمل على تخطي الشعور بعدم اليقين، فإذا أرادوا الذهاب إلى السوبر ماركت، فهل يمكنهم المشي بدلاً من الذهاب بالسيارة؟ هل يمكنهم مقابلة أصدقائهم مع الحفاظ على التباعد الاجتماعي للشعور بقليل من الألفة؟

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking