آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

شكلت وسائل التواصل الاجتماعي فرصة كبيرة لتبادل الأخبار والمعلومات، وكسرت احتكار وسائل الإعلام التقليدية المتمثلة بالصحف والإذاعات وقنوات التلفاز، وأصبحت عاملا أساسيا في تشكيل اتجاهات الرأي العام في بلدان المعمورة كلها.

الجميع يذكر قبل شيوع وسائل التواصل الاجتماعي كيف كان كثير من الشعوب - ونحن في الكويت منها - مرتبطين بعدد محدود من الصحف ووسائل الإعلام، وهي التي كانت تتحكم بتوجهات الرأي العام؛ وكثيراً ما كانت تخفي بعض الأخبار والمعلومات أو تقلل من أهميتها، وبالمقابل تبرز بعضها وتضخمه، بما يتناسب مع توجهاتها وسياساتها. الأمر الذي انتهى بعد ثورة الاتصالات وظهور منصات التواصل الاجتماعي المجانية والمتاحة للجميع، فتحولت إلى قنوات إعلامية للأفراد والمؤسسات، واستخدمها الجميع من دون استثناء في تبادل الأخبار ونشر الثقافة والمعلومات بما يعود بالفائدة على الجميع.

ويكفي أن نعرف أن عدد المستخدمين النشطين في تويتر يتجاوز يومياً 140 مليون مستخدم في العالم، وفي انستغرام أكثر من 600 مليون مستخدم يومياً، لندرك أهمية هذه المنصات بصفتها الإعلام الجماهيري الجديد؛ ومع ذلك تسعى بعض الدول البعيدة كل البعد عن الديموقراطية والحريات السياسية والاجتماعية، وخصوصاً تلك التي كانت تمتلك وتتحكم بوسائل الأعلام التقليدية، لاستغلال هذه المنصات، من خلال إنشاء آلاف الحسابات الوهمية لبث الإشاعات والأخبار الزائفة، والانتقام من الخصوم وتشويه سمعتهم، وهو ما اصطلح على تسميته بـ«الذباب الإلكتروني».

«فالذباب الإلكتروني» مصطلح يقصد به الحسابات الوهمية غير الحقيقية، وعادة ما تكون بالآلاف، تدعمها بعض الدول بهدف نشر أخبار ومعلومات كاذبة، وتسعى من خلالها لضرب الخصوم السياسيين، وتشويه صورتهم، وتزييف الحقائق، ونشر الأكاذيب، بهدف التأثير في الرأي العام وإحداث اضطرابات اجتماعية وقلاقل سياسية.

شعوب العالم كافة تتصدى لهذه الحسابات الخبيثة، وبمجرد اكتشاف هذه الحسابات يتم نبذها وفضحها وتعريتها، وما إطلاق مصطلح «الذباب الإلكتروني» على هذا النوع من الحسابات إلا دليل على رفض الناس لها؛ والملاحظ هو تنامي الوعي الاجتماعي العام، الذي بات يرفض «الذباب الالكتروني» ويحاربه ويحذر منه؛ فالشعوب تدرك اليوم خطورة هذه الحسابات، وما يمكن أن تسببه من زعزعة للمسارات الديموقراطية، ومن تضليل للرأي العام، ومن تشويه للحقائق والمعلومات.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

دول قمعية + منصات إعلامية = الذباب الإلكتروني

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking