آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

مع اقتراب نهاية الفصل التشريعي لمجلس الأمة واقتراب موعد الانتخابات في الخريف المقبل، تتزايد مبادرات أعضاء المجلس الحاليين، وترتفع وتيرة نشاطهم في فرصة أخيرة لضمان أصوات ناخبيهم، وربما كسب أصوات جديدة. وأفضل وأسرع طريقة للفت الأنظار هي إجراء استجواب لوزير او أكثر، وطرح كم من الأسئلة وتوجيه اتهامات هنا وهناك. وبصرف النظر عن نتيجة الاستجواب فإن النائب الذي قام بالاستجواب يعتبر نفسه منتصرا، فقد جلجل صوته وهدد وتوعد، وكل ذلك موثق في مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، وبذلك يكون قد ضمن لنفسه أصوات قاعدته الانتخابية. وخير مثال على ذلك ما جرى تحت قبة البرلمان أخيرا، عندما أمضى المجلس يوما كاملا لمناقشة استجوابين أحدهما لوزير التربية والآخر لوزير المالية اثناء ظروف صحية عالمية طارئة. وكانت النتيجة ازدياد شعبية الوزيرين وتعاطف الرأي العام معهما، ويعود ذلك إلى قناعة البعض بعدم جدية الاستجوابين أو جدواهما.

وانا هنا لست بصدد الحديث عن أسباب أو نتائج هذين الاستجوابين، وانما عن نوعية وكفاءة، وجديّة النائب داخل المجلس، وعن ضرورة تغيير طريقة اختيار من يحظى بشرف تمثيل الأمة. فقد آن الأوان لتكون الأولوية في اختيار النائب هي الكفاءة والخبرة وليس العائلة او القبيلة او الطائفة.

إن ما يجمعنا كأبناء وطن واحد أكثر بكثير مما يفرقنا، فنحن جميعا في قارب واحد، وسنتحمل العواقب الوخيمة عند سوء الاختيار ونجني الثمار عند حسن الاختيار. ان واجبنا تجاه الوطن يحتم علينا اختيار شخص مناسب يغلّب المصلحة العامة على مصلحته الخاصة. وفي عصر الانترنت الذي نعيشه من الممكن ان نعود الى سنوات سابقة لمعرفة مواقف المرشح تجاه القضايا المحلية والعالمية التي قد لا تظهر على برنامجه الانتخابي الذي يتم نشره على جمهور الناخبين.

أمامنا فرصة ذهبية الآن لتغيير تسعين في المئة من أعضاء مجلس الأمة اذا وضعنا مصلحة الوطن نصب أعيننا، وحكمنا ضمائرنا لاختيار المرشح لأفضل دون الالتفات الى أي قبيلة او طائفة ينتمي إليها، فهل.. نفعل ذلك؟

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking