آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

تعيش حكومتنا الرشيدة هذه الأيام في ربيع من المكتسبات السياسية والشعبية، الذي قد ينقلب خريفاً ما لم يتم الوقوف على مسببات الرضا والثقة الشعبية، والسبيل نحو ديمومتهما بعد إنجلاء الأزمة بإذن الله. ومن الممكن الإشارة هنا الى ما كشفه مؤشر «إيدلمان للثقة 2020» لفصل الربيع من نتائج استثنائية على صعيد ثقة الشعوب حول العالم في 4 قطاعات رئيسة، هي: الحكومة، وقطاع الأعمال، والمجتمع المدني، والإعلام. ولعله من المفيد الوقوف على بعض النتائج، لمحاولة إسقاطها على واقعنا المحلي في دولة الكويت وفق معطيات مشابهة.

وبطبيعة الحال، أولاً تزايدت توقعات الناس حول ضرورة قيام حكوماتهم بتولي زمام المبادرة في المسائل المرتبطة باحتواء الجائحة، حتى في القضايا التي تقع في صلب القطاعات الأخرى بالأوضاع العادية، مما يضع عبئاً أكبر على الحكومات. ومن هذه المسائل: توعية الناس (متوقع فيها الدور الحكومي أكثر من وسائل الإعلام)، والتحفيز الاقتصادي (متوقع فيها الدور الحكومي أكثر من قطاع الأعمال نفسه)، ومساعدة الناس للتعاطي الأمثل مع الأزمة (متوقع فيها الدور الحكومي أكثر من مؤسسات النفع العام)، وأخيراً، مسؤولية إعادة الوضع لنصابه الطبيعي.

وثانياً، بدا واضحاً من مخرجات الدراسة تحقيق الإعلام التقليدي أعلى معدل ثقة خلال السنوات الماضية من حيث الموثوقية والمرجعية. وكذلك حصدت المنصات الرسمية ثقة عالية كمصدر معتمد للأخبار مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المصادر ذات الشعبية في الأوضاع العادية.

وثالثاً، وعلى الصعيد الفردي، بات الناس حول العالم أكثر انفتاحاً على تقديم بياناتهم الصحية والشخصية للسلطات الرسمية بما يسمح بتحديد أماكن تواجدهم (مثل تطبيق «شلونك»)، وذلك بنسبة تصل إلى %61 عالمياً، وذلك مقارنة بالأوضاع العادية التي تعتبر مثل هذه الممارسات تعدياً صارخاً على الخصوصية.

ورابعاً، على صعيد المتحدثين الرسميين، يبدو أن وزارة الصحة قد أحسنت اختيار طبيب لتمثيلها إعلامياً، حيث تشير نتائج الدراسة إلى أن الأطباء والعلماء حول العالم هم الأكثر موثوقية لدى العامة بنسبة تصل لحوالي %80 مقارنة مثلاً بالصحافيين الذين جاؤوا في ذيل القائمة كمصدر موثوق للمعلومات الخاصة بالجائحة.

وأخيراً، لم تحظ مؤسسات المجتمع المدني بثقة كافية في جهودها نحو احتواء الأزمة من خلال تعزيز التكافل وحشد الجهود وغيرها. إلا أن تجربتنا الكويتية قد تبدو مختلفة برأيي الشخصي وفق ما قامت به الجهات الخيرية والمهنية والمدنية منذ اندلاع الأزمة في الكويت، حيث شهدنا مبادرات عدة، مثل «فزعة الكويت»، وفرق التطوع في الجمعيات التعاونية، وجهود التوعية العامة لجميعة المحامين الكويتية والاتحادات الطلابية الخارجية وغيرها.

هذه بعض النتائج، وهناك الكثير في هذه الدراسة العالمية، التي تقدم استقراءً موضوعياً للرأي العام، حول موثوقية قطاعات الدولة المختلفة وسمعتها خلال الجائحة، التي يمكن الاستفادة منها كما فعلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في إصدار دراسات خاصة بها.

سعد عبدالله الربيعان

@s_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking