آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

شركة محلية تستورد كمامات عادية.. وتبيعها طبية!

محمود الزاهي - 

وقع ما حذرت منه القبس مراراً بشأن نقص أدوات الحماية الطبية الشخصية في السوق المحلي وضعف الرقابة الحكومية، فقد كشفت مصادر مطلعة عن عمليات غش وتلاعب خطيرة بأسعار الكمامات وجودتها تحت ضغط الطلب المتزايد عليها.

وقالت المصادر لـ القبس: «إن شركة محلية تملك سلسلة صيدليات تقوم باستيراد كميات كبيرة جداً من الكمامات العادية التي تباع العلبة منها بنحو 2.5 دينار، لتقوم بعد ذلك بتغيير العلبة الخارجية وطباعة أخرى جديدة مكتوب عليها كمامات طبية medical لتباع بسعر 5.25 دنانير للعلبة».

وتجري طباعة العلب ـ وفق المصادر ـ في مطبعة شهيرة في منطقة صبحان بتكلفة 30 فلساً للعلبة، لتحقق الشركة ربحاً يتجاوز %100 عن ثمنها السوقي.

وحذرت المصادر من أن خطورة الأمر تكمن في حال استخدام هذه الكمامات من العاملين في الصفوف الأمامية باعتبارها طبية، مما سيعرضهم للإصابة بكورونا بلا شك. وكشفت أن المطبعة ورّدت نحو 130 ألف علبة في الأيام الماضية للشركة، مطالبة بتدخل الجهات المعنية لوقف هذه الكارثة الصحية، والتفتيش على تلك الكمامات وضبطها.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

في واقعة جديدة تكشف عن انعدام الضمير، والتلاعب في الأدوات الوقائية التي أصبح الجميع في أمسّ الحاجة إليها بعد انتشار وباء كورونا، كشفت مصادر مطلعة عن عمليات غش وتلاعب في الكمامات، مما يستلزم التحرك العاجل لضبط المتورطين في ذلك، والعمل على حماية المستهلكين.

كشفت مصادر القبس أن إحدى الشركات الشهيرة التي تمتلك سلسلة صيدليات، استوردت كميات كبيرة جدا من الكمامات العادية التي تباع العلبة الواحدة منها بنحو دينارين ونصف الدينار، وبعد ذلك قامت بتغيير العلبة الخارجية وطباعة أخرى جديدة مكتوب عليها أن الكمامات طبية medical وتباع العلبة بسعر 5.25 دنانير.

مطبعة التزييف

وأوضحت المصادر أن عملية طباعة العلبة الخارجية تتم في احدى المطابع الشهيرة وتتكلف 30 فلسا للحبة الواحدة، بينما تحقق ربحاً للشركة بنسبة تتجاوز %100 عن ثمنها الطبيعي.

وأشارت إلى أن خطورة هذا التلاعب تكمن في ضعف جودة الكمامات، التي قد يستخدمها العاملون في الصفوف الأمامية على أنها كمامات طبية، بينما هي في الأصل كمامات عادية تختلف مواصفاتها تماما عن الطبية، وبذلك تنقل العدوى.

وأشارت إلى أن المطبعة المتورطة في تغيير البيانات والتزوير قامت بتوريد نحو 130 ألف علبة في الأيام الماضية للشركة، وفي وقت يتوقع أن تقوم وزارة الصحة بطرح مناقصات عدة لشراء أدوات وقائية، فإن المخاوف تكمن في قيام تلك الشركة بتوريد بضاعتها تلك إلى الوزارة والإضرار بالعاملين في الصفوف الأمامية.

الخطورة قائمة

وأوضحت أنه بعيدا عن قيام الوزارة بشراء أي كميات من هذه الكمامات تبقى الخطورة قائمة، إذ إن بعض العاملين في الصفوف الأمامية يشترون أدوات إضافية لحمايتهم أثناء العمل، وكذلك تقوم عمالة القطاع الخاص الطبي بشرائها لاستخدامها أثناء التعامل مع المرضى، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على حياتهم حال التعامل مع حالات مصابة بالمرض.

ولفتت إلى أن الأمر يحتاج إلى تدخل من الجهات المختصة للتفتيش على شهادات الاستيراد، ومراجعة عدد الكمامات الطبية بها ومقارنته بتلك الموجودة داخل المخازن، ومعرفة ما إذا كانت الكميات مطابقة أم فيها زيادة عن العدد.

وناشدت المصادر وزارة التجارة بإصدار قرار منها يمنع طباعة علب الكمامات محليا، أسوة بقرارها الذي منع طباعة استيكرات محلية للمعقمات والصادر في بداية الأزمة. وحذرت المصادر من أن سوق الأدوات الوقائية يشهد عمليات تلاعب تحت ضغط الاحتياج الشديد والطلب المتزايد على الكمامات والقفازات وغيرها.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking