آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

كم وددت أن أقف معكم في محطات سعيدة أو مفرحة.. ولكن ما العمل؟ إذ طفح الألم في هذا الزمن الصعب وتعددت محطاته التي سآخذكم معي في عدد منها لنستعرض آلامها ونستفيد من دروسها ونستلهم منها مساحات الأمل الممكنة، لعلنا نتخطاها.

وأولى محطاتنا هي محطة الوطن:

التي وقف عندها يوماً الشاعر الأديب السوري الساخر محمد الماغوط، رحمه الله، معلّقاً على معاناته المؤلمة في وطنه قائلاً ــــ وهنا أقتبس ــــ زمان لما كنت أمشي بحلب أسمع بياع الجرائد يصيح «الوطن» بـ5 ليرات، «الثورة» بـ5 ليرات، «العروبة» بليرتين، يقول الماغوط: كنت مفكر أن البياع يقصد سعر الجريدة!!

أتساءل: ألا يشبه حال الوطن اليوم عند بعض من رخص فيه رغم مواطنته لما شخّصه الماغوط آنذاك؟! ذلك البعض الذي أصبح ينظر إلى الوطن من خلال الدينار أو الدولار أو حتى الرنجيت الماليزي.. وهو لا يعرف عن وطنه إلا كمحطة للنهب من خيراته.. رحمك الله شاعرنا القدير لتشخيصك العميق، ولكني أبشّرك بأنه ما زال على هذه الأرض الغالية المسماة الكويت من المخلصين ممن لهم «الرأي» في ما يجري، ولا يزال منهم «الشاهد» على الحق والرافض للفساد، ونحن متأكدون أن الله سيرزقنا «القبس» من «النهار» المشرق ما دام هناك مصلحون يرسمون «السياسة» لهذا البلد، وستأتيك إن شاء الله «الأنباء» في «الجريدة» عمّن سيقيل عثرة «الوطن».. مع الاعتزاز بجميع صحفنا، التي هي خط دفاعنا ومنبر حريتنا، وإن كان سعر النسخة الورقية منها لا يزيد على «مئة فلس».

هل سيسلم احتياطي أجيالنا؟

مؤلم أن تمتد يد الحكومة ويوافق أعضاؤها على وقف الاستقطاع الذي نسبته %10 من الإيرادات العامة، كادخار لمصلحة صندوق الأجيال القادمة ليكون لهم حصناً وقت الحاجة والمحن.. وقف الاستقطاع، كما أفادت الحكومة، حتّمه العجز المتزايد للميزانية العامة التي أتخمت بكوادر فلكية ومصروفات متزايدة وهدر غير محسوب.. فلجأت السلطات الى آخر الكيّ «وهو وقف الاستقطاع لمصلحة الأبناء والأحفاد»، لعدم قدرتها الحقيقية على ضبط الميزانية الحالية وتخفيض الانفاق والهدر فيها.. ولعدم قدرتها على المضي في مشروع الدين العام، الذي بالتأكيد ستكون كلفته أقل على أجيالنا القادمة من وقف الاستقطاع.. أمر لا بد أن يتناوله المختصون بالبحث أكثر، وعلى الحكومة أن تتأنّى وتسمع.. وعلى مجلس الأمة أن يبحث عن مصلحة الكويت، وليس عن مصالح الأعضاء الشخصية.. وكفانا متاجرة بمستقبل أبنائنا.

المناطق المعزولة

نأمل في أن يرفع مجلس الوزراء العزل الكامل عن بعض المناطق «المنكوبة» التي عانت من هذا العزل، خصوصا منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة، اللتين تقطنهما أعداد كبيرة من العمالة الوافدة والأسر الكويتية، وغيرهما.. يكفي ما تعرّض له هؤلاء من حالات نفسية متأزّمة دفعت بعضهم ــــ مع الأسف ــــ للانتحار.. لعل المعالجة تكون مختلفة من غير العزل؛ فالرحمة واجبة لهؤلاء وغيرهم.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking