آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60906

شفاء تام

جفّ الحبر في أقلامنا، وبُحّت أصواتنا ونحن نحذّر أصحاب القرار في وطننا الحبيب من سطوة الأصوليين على مجتمعنا، ممثلين بـ «الإخوان المسلمين» و«السلفيين»، لكن لا حياة لمن تنادي. فقد تم تسليمهم الخيط والمخيط في كثير من مفاصل مجتمعنا؛ مثل: التعليم والمناهج ووزارة الأوقاف بجميع منشآتها، وغمضت الحكومة عينيها على عشرات من فروع جمعياتهم التي أصبحنا نراها أينما نولي وجوهنا، ولم تكتف الحكومة بتسليمهم مرافق التعليم والأوقاف، فتجاوزتها بتسليمهم مؤخراً مصدر رزقنا، وهي مرافق البترول وشركات البترول، ومؤخراً تم تسليمهم «لحيتنا» أو وزارة ماليتنا، ممثلة بوزيرهم المُستَجْوَب! بالإضافة الى المناقصات المليونية لشركاتهم ومكاتبهم المهنية (الهندسة والمحاماة) مع أنهم أثبتوا فيها فشلهم الذريع كمهنيين محترفين، حيث إنه يشترط بأن يكون العاملون في تلك الوظائف والمؤسسات المهنية من المنتمين لأفكارهم.

* * *

حذّرنا مراراً من عودة أباطرة الأصوليين للتدريس في الكلية التي لا لزوم لها (كلية الشريعة)، لكن لا حياة لمن تنادي، فقد أُرجع للتدريس فيها من أدين في جرائم علنية خطيرة؛ كالقتل والذبح والاشتراك في الحروب الأهلية العربية، وقد ارتعنا عندما اطلعنا على ما نشرته الزميلة «السياسة» على صدر صفحتها الأولى بتاريخ 23 يونيو الجاري في كشف ناشط عن تسجيلات صوتيه للرئيس الليبي المتهور معمر القذافي مع أكاديمي كويتي أصولي هارب الى تركيا، يأمر فيها القذافي هذا الأصولي بتشكيل فرق من الشباب والقبائل في العراق والكويت والمملكة العربية السعودية لإثارة الفوضى وقلب أنظمة الحكم في تلك الدول، وهذا الكلام موثق ومسجل، كما يقول الناشط، وليس نقلاً أو اشاعات. فالقذافي وفق ما ورد في تلك التسجيلات يمدح الأكاديمي، قائلاً له «أحيي شجاعتك أنك وصلت عندنا»، فيردّ عليه: «لمثلك يعني اليهم»، فيطلب منه القذافي حسب التسجيل «استغلال الوضع القائم في العراق لنشر العنف في السعودية والكويت والبحرين والعمل سرّاً مع شباب عراقيين وقبليين وغيرهم، وهذا الشخص سيرجع للكويت بعد تلك المحادثات الخطرة، ويدرّس أولادنا حسب أدبياته وأفكاره، والسلطات الأمنية لدينا، من أمن الدولة وغيره، «نايمة على ودانها»، كما يقول اخواننا المصريون!

الناشط وعدنا بكشف ما صدر عن قيادات اخوانية أخرى في الاتفاق على اثارة الشغب في دولنا الخليجية، ونحن على أحر من الجمر لسماعها، وسنراقب سلطاتنا الحكومية في تعاملها معها، التي نرجو ألا تكون «لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم»! فقد فاض بنا الكيل من الخضوع والخنوع الرسمي لهذه الأشكال!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking