آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

أبي أساء معاملتنا جميعاً.. فهل أدعوه لحضور زفافي؟

أناليزا باربيري - «الغارديان» -ترجمة: محمود حمدان

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة الغارديان تقول فيها:

لطالما توترت علاقتي وأختي مع أبينا، فلم يكن يهتم بنا، واعتبرنا مصدر إزعاج، أتذكر أنني كنت أتساءل لماذا كان الأمر كذلك ولماذا لا يحبنا؟

كانت والدتي تخبرنا دائماً خلاف الحقيقة، حتى أصبح مروّعاً لها أيضاً عبر التسلط والتعليقات السخيفة على مظهرها وتصرفاتها، لدرجة أنها لم تعد قادرة على تبرير ذلك بأن لديه بعض التوتر، فقد أظهر سلوكاً عدوانياً بالكلام والفعل، وتدخل في حياتي وانتهك خصوصيتي، ونعت أختي مراراً بأنها سمينة. لم أثق به ولم يسعدني أن أكون معه.

عندما كان عمري 18 عاماً، انتهى زواج والديّ، وعندما حصلت أمي في النهاية على ما يكفي من المال، غادرنا.

لقد عانت أختي بشكل كبير من عدم الثقة بالنفس والاكتئاب والقلق بسبب التأثير التراكمي لسلوكه، على الأرجح، أما أنا فحالتي أكثر استقراراً، لكن مشاعري تجاهه يخالطها القلق وعدم الثقة. لا أشعر بأي شيء بالنسبة له، وأراه كل 6 أشهر تقريباً عندما يكون قريباً منا وليس لديه الكثير ليقوله، باستثناء الأمور التي تخصه.

أختي لا تتحدث معه وهو يسيء معاملتها باستمرار، سواء برسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو خلال زياراته المفاجئة.

يقول إنه يتألم بسبب عدم تواصل أختي معه، ويرفض أن يعتقد أنه قد يكون مخطئاً، ويصفها بالجنون، ويعتقد أنها غير منطقية، وقد قال إنه يفضل أن تموت، لأنه سيتعامل مع ذلك بشكل أفضل.

سوف أتزوج العام المقبل، لذا دار الجدل حول ما إذا كان سيُدعى. إذا كان الأمر بيدي فلن أدعوه، فأنا لا أحبه، لكنني أقبل دعوته بالكاد فهو والدي، وأخشى أيضاً إذا لم أدعه، فمن المحتمل أن يحضر من دون سابق إنذار، ويفسد اليوم بالنسبة لي ولزوجي.

أختي وأمي تقبلان أي قرار أتخذه، وسوف تدعمانه. أنا على وشك دعوته، بشرط ألا يوجه حديثاً لأختي أو لأمي. أفضل عدم وجوده، لكنني أشعر إلى حد ما بالإكراه من قبل من حولي (وليس خطأهم) بسبب العواقب المحتملة إذا لم يحضر.

وكان رد الخبيرة كالتالي:

استشرت الطبيب النفسي، أندرو بلفور، وقد ذُهل من مدى الحرج الذي تشعرين به بسبب هذا الموقف، وقال «إنك ستكونين في موقف سيئ سواء دعوتِه أم لم تدعِه، ويبدو أنك تشعرين أنه سيكون ضيفاً غير حاضر في ذهنك سواء كان موجوداً أم لا».

وأضاف «من المدهش أن تتجهي إلى طلب المساعدة في الوقت الذي ستتزوجين فيه، ربما هو قلق من أن تتداخل صعوبات الماضي بطريقة أو بأخرى في الحياة الجديدة التي تحاولين أن تصنعيها لنفسك»، واعتقد بلفور أنك ربما شعرت بأن الماضي لن يسمح لك بالرحيل، وأن هذا «قد يكون تعبيراً قوياً عن القلق حول ما إذا كان يمكنك أن تكوني حرة في جعل حياتك الخاصة، غير مثقلة بالماضي».

يرى بلفور أن الحل قد يكون في حوار مع أمك وأختك للعثور على طريقة لمشاركة شعورك بالإكراه في هذا الأمر والتفكير فيه معاً، ومعهما، قد تكونين قادرة على التفكير في مصدر الضغط، وقد يكون من الممكن عندئذ اتخاذ قرار مشترك بحيث لا تتحملين عبء المسؤولية بمفردك.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking