آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام

التربية.. مخالفات قيد التحقيق وملفات إلى النيابة قريباً

هاني الحمادي - 

في أعقاب القرارات التي اتخذها وزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي، نهاية يناير الماضي، ممثلة في أكبر حركة تدوير طالت 24 مديراً ومراقباً بهدف التغيير والتطوير، كان من المقرر أن تتبعها حزمة قرارات أخرى في مارس 2020، إلا أن انتشار وباء كورونا حال دون ذلك، وعرقل استكمالها، وتم إرجاؤها الى ما بعد انتهاء الأزمة، ولكن ثمة إخفاقات ومخالفات في الآونة الأخيرة عجلت باتخاذ قرارات جديدة تنشد الاصلاح وتقويم الإعوجاج الذي تشهده بعض الادارات، خصوصا تلك التي حادت بوصلتها عن التطوير وتحقيق الأهداف المرجوة منها، وكان أبرزها إدارة نظم المعلومات

تأكيداً لما نشرته القبس حول أداء المسؤولين ووضعهم تحت مجهر الرقابة، كشفت مصادر مسؤولة عن 5 قرارات اعتمدها الحربي أول من أمس، يتمثل أولها في نقل مديرة إدارة نظم المعلومات هدى المطيري إلى منطقة الجهراء التعليمية، لتشغل وظيفة مديرة إدارة الأنشطة التربوية، والثاني تدوير مريم العنزي مديرة الأنشطة في منطقة الجهراء التعليمية لتشغل وظيفة مديرة الأنشطة المدرسية التابعة لقطاع التنمية التربوية والأنشطة بديوان عام وزارة التربية، والثالث هو إنهاء ندب عباس مراد من العمل بالوظيفة الإشرافية مدير إدارة التقنيات وعودته مراقباً للأنشطة الفنية والثقافية بإدارة الأنشطة المدرسية.

قرارات إصلاحية

أما القراران الرابع والخامس فيتمثلان في تغيير تبعية إدارتين مركزيتين، هما العلاقات العامة والإعلام التربوي وإدارة نظم المعلومات، لتصبح الأولى تحت إشراف الوزير، والثانية تتبع وكيل وزارة التربية بدلاً من الوكيل المساعد للمنشآت التربوية والتخطيط.

وأكدت المصادر لـ القبس أن «التربية» مقبلة على إجراءات إصلاحية، ولكن من دون عجلة في اتخاذ القرارات، إذ يفضل الوزير الحربي دراستها مع أهل الاختصاص والرجوع إلى الرأي القانوني قبل اعتمادها بشكل رسمي، مشيرة إلى رصد مخالفات مالية وإدارية خلال الآونة الأخيرة، بعضها قيد التحقيق وملفات أخرى ستحال إلى النيابة قريباً.

وبيّنت أن وزير التربية د. سعود الحربي تلقى منذ توليه المنصب شكاوى عديدة تجاهلها قطاع المنشآت التربوية والتخطيط، حول تجاوزات وسوء إدارة بعض المسؤولين في «نظم المعلومات»، وذلك من موظفين داخل الإدارة نفسها وإدارات أخرى في قطاعات مختلفة، معتبرة أن المنتسبين عانوا خلال السنوات الماضية من التهميش والتهديد وتكميم الأفواه من دون تحرك من المسؤولين- على حد تعبير المصادر-، وهو ما دفع الحربي الى اتخاذ قرارات بحقها وإعادة تبعيتها إلى وكيل وزارة التربية كما كان معمولا به في السابق.

ملفات ثقيلة

وبينما توقعت المصادر أن تشهد الوزارة إعادة هيكلة لبعض الإدارات في قطاعات مختلفة، ومراقبة المتجاوزين والمخالفين للقانون والمتلاعبين في القرارات ومحاسبتهم، طالبت في الوقت نفسه بترتيب البيت التربوي وتسكين الشواغر، لاسيما مديري عموم المناطق التعليمية، والإدارة العامة للتعليم الخاص، وإدارة التربية الخاصة، وكذلك بعض الإدارات المركزية.

وأكدت أن الوزارة مقبلة على تركة وملفات ثقيلة تتطلب قرارات جريئة، أبرزها العام الدراسي الحالي، والاستعدادات للعام المقبل، والتعليم الالكتروني عن بُعد، إضافة الى العقود المتعثرة في جميع القطاعات، لافتة الى أن «التربية» عاشت لأعوام حالة ركود وتأخر في الإنجاز وعملية التطوير فيها شبه معتلة، ومطالبة الحربي بالاستمرار في القرارات التي تنشد الاصلاح. 

«نفضة» لتصحيح المسار

أكدت المصادر أن إدارة «نظم المعلومات» ستشهد «نفضة» خلال الأيام القليلة المقبلة لمعالجة إخفاقاتها الممتدة لسنوات، مبينة أنه رغم الميزانيات الضخمة التي أُنفقت على التعليم الالكتروني، فإن سوء الإدارة والتفرد بالقرارات وتعطيل بعض المشروعات حال دون تحقيق الأهداف المرجوة، وقد آن الأوان لتصحيح المسار.

الشفافية والمحاسبية

شددت مصادر تربوية لـ القبس على أهمية تكريس الشفافية والمحاسبية، والاستمرار في حركة التدوير والتغيير التي انطلقت قبل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد لتشمل جميع القطاعات، وإتاحة الفرصة أمام الشباب من الكفاءات الوطنية لإثبات وجودهم ومكانتهم وخبراتهم، واستبعاد المؤزمين المعتمدين على الاسلوب النمطي والمعرقلين لأي أعمال من شأنها الإنجاز والتطوير.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking